مصممون كرافيكيون الويسيو بارباوسا ماجالهايس – ج2

 

في البرازيل ، في عام(1953) كرس(ماجالهايس) نفسه بشكل متقطع للرسم والبحث في فنون الكرافيك ،وكما اشرنا شارك في تأسيس (Amador Graphic) وهي ورشة تم إنشاؤها بوساطة مجموعة من المثقفين المهتمين بفن الكتاب ، وإجراء تجارب على تقنيات الطباعة تحتوي الطبعات على شكل رسومي دقيق ، من أبرز من عمل فيها ( جواو رودريغو دي ميلو نيتو) مع تصميم وتوضيحات من إعداد ( ماجالهايس).
في عام(1979)عُين مديراً لمعهد التراث الوطني التاريخي والفني (Iphan) ووزيراً لوزارة التربية والتعليم والثقافة وفيها بدأ حملة للحفاظ على التراث التاريخي البرازيلي ،وإقترح عديد المقترحات الخاصة فيما يتعلق بـ(أورو بريتو وأطلال ساو ميغيل داس ميسويس)، وفي عام (1972) قام بعرض سلسلة(Cartemas) وهو الاسم الذي أطلقه (أنطونيو هويس) الذي يعتمد على البطاقة البريدية المستعملة في الفن التصويري الذي يستكشف مبادئ التعدد والنسخ المتطابق ، في ذلك الوقت قام بعمل سلسلة من رسومات (أوليندا) مع سجلات المشهد والهندسة المعمارية بطريقة شعرية إتسمت بالبراعة الفنية وبصفة أساس للعمل ذي الصلة فيما يتعلق بسياسة السلع الثقافية والحفاظ على التراث التاريخي.
وصفته صحيفة (كرافيكا) بالقول:

يُعد الشخصية(ماجالهايس) الأكثر أهمية في تاريخ التصميم الكرافيكي البرازيلي ، وفقًا لـ(فيليب تابوردا) في عدد أغسطس من مجلة(Icon) وتتجلى رابطة(تابوردا) الوثيقة بـ(ماجالهايس) بذكرياته الدافئة التي تستحضر المصمم ، يقول ( تابوردا) لـ( كرافيكا ) كنت محظوظًا بلقاء (ماجالهايس) وكان له تأثير كبير في حياتي المهنية فهو مثل المعبود بالنسبة لي ولجميع الذين عرفوه” ووفقًا لـ (تابوردا) فإن شعار الاحتفال بمرور(400)عام على (ريو دي جانيرو) الذي تم تصميمه.
عام(1965) كان أحد أكثر الأعمال شهرة واحترافًا في حياته ويمكنك العثور عليه في كل مكان ، إما كرسومات على الجدران أو كعلامات في الشارع، فقد قال “لقد كانت علامة تجارية ناجحة للغاية من حيث الشعبية ، وكانت رؤية ثاقبة فيما يتعلق بقيم وجذور ثقافة البلد” ملتزمًا جدًا بالسياسة البرازيلية ،ويضيف (تابوردا) عنه لقد شجع العمل الجماعي ، والإستماع إلى الأفكار من أي مصدر ، والإفادة من تلك الأفكار بأفضل طريقة لتطويرها” وفي تساؤل :هل تؤمن أن التصميم العقلاني والصارم أثر على أسلوبه ؟ كان التصميم الصارم والعقلاني هو أسلوب العصر ، والخرسانة الفائقة ، والتصاميم الهندسية بالكامل وكان ضمن وقته ، وهو يفعل نفس الشيء في البرازيل كما فعل (بول راند) في الولايات المتحدة ، وما فعله (برونو موناري) في إيطاليا ، وما فعله (أولاف ليو) في ، فضلاً عن مصممين كبارآخرين في أمريكا اللاتينية ، مثل (ديكين كاسترو) و(بيتر موسفلت) و(جير لوفيرت) و(رونالد شكسبير).
من جهة اخرى إذا كان الدافع الحداثي يدعو إلى مقاربات جديدة ، يجادل الكثيرون بأن تحويل الإنتباه إلى شبكات التبادلات الفنية هو وسيلة لإعادة تحديث الإنموذج الحداثي ففي عام(1969) عرض ( ماجالهايس) سلسلة من الصور في معرض الدراسة في(Studium Generale)- جامعة شتوتغارت مخصصة للخطاب متعدد التخصصات الذي أسسه (ماكس بينس- (1910-1990 وفي عام(1958) فبعد إعداد هذا التصميم حسب قوله واجهت الفكرة التي اخترتها معارضة شديدة في بعض الأماكن و القول بأن الناس لن يكونوا قادرين على فهم وقبول شعار مجرد ليس له معنى فوري واضح، ولا تزال السلطات تفكر في استبدال الشعار بشيء أكثر تقليدية” وفي الطريقة الأكثر غير متوقعة والإبداعية. التقط عديد الصور الفوتوغرافية عن تعديلات شعاره عبر المدينة وتم قبول عمله على نطاق واسع من قبل الجمهور

ويمكن تفسير التقييم الذي كتبه المصمم للنشر الذي أرفق المعرض في (شتوتغارت) أن زمن الفن البرازيلي ملموس وهي التي الهمتني في تصميم الشعار،ويمكن توضيح أهمية (ماجالهايس) وأول مشروع رئيسي له في الذكرى المئوية لمدينة ريو ، حتى في سياق دولي ، من خلال إسهام المصمم هربرت سبينسر (1924-2002) ، الذي تضمن وصف للمشروع بأنه “تمثيل واضح ومقروء” لاتفاقية امتلاك القدرة” في اكتساب معنى ما تمثله من خلال استعماله… لقد كانت الفكرة قادرة على استيعاب التحولات والتغيرات دون أن تفقد قيمتها بالقبول ، مثلما تدعم الحروف أي شكل من أشكال الرسومات ، وتتكيف الملاحظات مع الأصوات المختلفة ، واللغات الواضحة في اللهجات المختلفة ، والألوان تعترف بفوارق مختلفة ” ولقد طور شعارًا كما يكتب ، لم يدمج الكليشيهات كعناصر في المشهد الطبيعي لريو، كان يريد حلاً ” وبسبب بساطته يمكن حفظه بسهولة ، ومناسب للاستعمالات المختلفة التي يمكن أن تحفز الإبداع في ريو،وكان هدفي الرئيس هو التوصل إلى شيء يمكن أن يقبله السكان ككل بسرعة”، وعلى وفق نظريته للعلامة فسر (ماكس بينس) تصميم (ماجالهايس) على أنه “علاقة بين الأشياء” ، وإبتكار رابطة وفتح مجال دلالي يتوافق هذا الحقل الدلالي مع نوع “الذكاء البشري” الذي وصفه المؤلف بأنه برازيلي إنموذجي في منشوره (الذكاء البرازيلي: الإنعكاس الديكارتي) الذي بتسم بالتفاعل المباشر بين البشر، و من التعليقات بحقه:” عدد قليل من الناس في البرازيل يمكن أن يتفاخروا بالتنوع الذي كان يتمتع به (ماجالهايس) في حياته القصيرة، لذلك من الصعب عزل نشاطه في مجال التصميم الصناعي عن أولئك الذين مارسوه في مجالات أخرى، رسام مثير للدهشة ، سياسي في إنتخاب الوسائل لتحقيق مشاريعه الثقافية ، كما نُقل عنه القول:”عالم يمكن أن يحيرنا حقًا” ، كما يقول “عالم يمكن أن يحيرنا حقًا، لكن الحرية والإبتكار يجب أن يُدفع ثمنهما أيضًا ، كما قلت سابقًا إذا كنت تفضل السعر الحقيقي ، فأنا أعترف أنه قبله أفضل ما هو ممكن كمصمم يسعدني قبول الأشكال ممكنًا – وليس حقيقيًا أنه يزيد في حالتي الخاصة ، فرحة الإبتكار ، شعور المغامرة التي تحيط بنا وإذا كان عالم الإمكانات يعطيني هذا أكثر من عالم الواقع ، فيجب أن أكون مخلصًا لمساره وهو أمر لا يمكن التنبؤ به ولكنه ليس فوضويًا فنحن نقدم لها مقابل مخاطرها ،الأمن الحالي لأنه بمجرد إدراكه فإن الصورة المفهومة تدل على عالم الفن وحتى في الحياة على أشكال جلبت من المجهول إلى الواقع وتوفير أراضٍ آمنة في المكان الذي انتظرنا فيه قبل ذلك فقط الذي كان غامضاً غير مستقر “،فضلاً عن ذلك قال:” امنت أنه من خلال التصميم في الأعمال البراغماتية ذات الاستعمال الجماعي يمكن أن أجد مصدرًا للأسئلة التي كانت أكثر حيوية وديناميكية.” كانت فكرة المشاركة الجماعية وفنان المجتمع هما أكثر ما يهمني وما يهمني كذلك هو استئناف هذا الاتصال بطريقة مباشرة ومشاركة ” وعلى عكس معظم المصممين المعاصرين في البرازيل قال “أُدافع عن المبادئ التي تؤكد العلاقة مع السياق” وكما يقول(جواو دي سوزا ليتي) كان تقدير جذورنا الثقافية بالفعل لافتة أثارتها هذه البصيرة للفنون الكرافيكية ،إذ توضح إحدى العبارات المعروضة في إحدى المعارض “إن تذكُر أهمية استمرارية العملية الثقافية مع جذورنا لا يمثل قبولاً سلبياً خاضعًا لقيم الماضي ، ولكن اليقين من أن هناك عناصر أساس نعول عليها للحفاظ على هويتنا الثقافية “.

قام إلى جانب المتعاونين (روبرتو لاناري) و(جواكيم ريديج ) و(رافائيل رودريغز) بتصميم الهوية البصرية لشركة (بتروبراس) كما ابتكر العلامة التجارية للذكرى المئوية الرابعة لريو دي جانيرو، وفي عام(1965) كان مسؤولاً عن إنشاء أول علامة تجارية ل(TV Globo) بنجمة ذات أربعة نقاط، كما كان مسؤولاً عن التصميم الكرافيكي للعملة المعتمدة في البلاد منذ عام 1966)) وعضوًا مؤسسًا لـ(O Amador Graphic) وهي صحيفة خاصة كان لها من خلال تجاربه المطبعية تأثير كبير على التصميم الكرافيكي البرازيلي الحديث.
في عام (1998) وقع رئيس الجمهورية مرسومًا ينص على وضع يوم(5/11) يومًا وطنيًا للتصميم، لذلك ،قال عنه النقاد: مبارك لجميع المصممين ولكن هذا التاريخ التذكاري على شرفنا يعود إلى واحد من أعظم المصممين البرازيليين ( ماجالهايس) .
طور(ماجالهايس) في مجال الهوية البصرية ما يقرب من(179)علامة تجارية ، من بينها نسلط الضوء على: في الغالبية العظمى من الأعمال التي طورها استعمل المصمم ميزة النسخ المتطابق(التكرار) للعناصر وتناوبها، لكن العمل المنجز للاحتفال بالذكرى المئوية الرابعة لريو دي جانيرو الذي تم تسليط الضوء عليه ليس فقط من خلال تحديد الهوية البصرية ، ولكن أيضًا لأنه كان أحد المشروعات القليلة التي نالت إعجاب الجمهور والدليل على ذلك هو كيفية توظيف السكان للعلامة في تصاميم الطائرات الورقية ، وملابس السباحة ، وأزياء مدرسة السامبا ، والتصاميم التذكارية على الجدران والشوارع ، والوشوم ، إلخ.كما قام في عام (1966) بتطوير تصميم العملة البرازيلية الجديدة ، بعد اختيار مشروعه في المنافسة على ذلك وحصل على عديد الجوائز بسبب الإبتكار الذي استعمله في العملة ، لأنه استعمل تأثير التموج في النسيج ، وهو اختلال شبكي ، من أجل توليد تأثير بصري يصعب إعادة إنتاجه.

لا تعليقات

اترك رد