اشكالية فصل إحدى الأساليب أو المدارس الفنية التشكيلية عن الفن التشكيلي

 

يشير البعض في لقاءات اعلامية او كتابات تدوينية بان الفن الشعبي او الفن الواقعي او الانطباعي يوصل الأهداف والمضمون للمجتمع أكثر من الفن التشكيلي..صحيح الفن البسيط والمباشر يصل إلى المجتمع البسيط العام أكثر..لكن لماذا يفصل الفن الشعبي والفنون الاخرى غير الحديثة عن التشكيلي؟ وكأن الفن التشكيلي هو فقط الفن التجريدي الحديث.

المفروض يقال الفن التشكيلي الشعبي أكثر إيصال إلى الجمهور من الفن الحديث ومنه التجريد.

لأن الفن التشكيلي الشعبي هو فن فلكلوري، جزء من الواقعي، والفن الواقعي هو مدرسة من مدارس الفن التشكيلي. هو كل ما يؤخذ من العالم الواقعي ويصاغ بطريقة جديدة، أي يعاد تشكيله بشكلٍ جديد، وهذا ما يعرف بالتشكيل، أمّا التشكيلي فهو الفنان الذي يعيد صياغة الأشكال معتمداً على المفردات المحيطة به، ولكل فنان رؤيته ونهجه الخاص به، لذلك تنوعت المعالجات في هذا الفن، الأمر الذي ساهم في تعدد مدارس الفن التشكيلي، فظهرت المدرسة الواقعية، والمدرسة التجريدية، والمدرسة الانطباعية، والمدرسة التكعيبية، والمدرسة السريالية، والمدرسة الوحشية، والمدرسة البورترية.

والفن التشكيلي الشعبي هو جزء أو فرع من إحدى الفروع التشكيلية التي تشمل الرسم والنحت والخزف والجداريات والتصاميم بأنواعها الزخرفية والهندسية.

والفن التشكيلي الشعبي هو عبارة عن: إنتاج تلقائي فلكلوري ارتجالي فردي، يقره الرأي الجمعي ويستسيغه المجتمع البسيط العام ويتحول إلى موروث بيلوجي.

وكما ذكرت واعيد بأن كل الفروع والمدارس هي فنون تشكيلية قديمة وحديثة، واقعية وتجريدية.

بدليل إنها جميعا متكونة من عناصر تبدأ من:
النقطة
الخط
الشكل
الملمس
الفراغ
الفضاء
الضوء والظل.

أما الأسس:
التوازن
الإيقاع
السيادة
الشكل والارضية
وحدة التكوين
الحركة.

هذا يدل على إن جميع الفروع التشكيلية ومدارسها هي تشكيلية متكونة من ذات العناصر والأسس التي تم ذكرها.

سمي بالتشكيل لأن الفنان يقوم بتفكيك أو تجزأة العناصر الموجودة في الطبيعة ومنها الوحدات والمساحة والتكوينات الكائنية ومنها البشر يقوم باعادة تشكيل وحداتها أو عناصرها بالاسس التي تم ذكرها منها: التوازن والإيقاع والحركة، لذلك سمي بالتشكيل، أي إعادة تكوين الأجزاء والربط بينهما بطريقة الأسس، التوازن الحركة الإيقاع…إلخ .من ذلك نستنتج بان الطبيعة التي لم يتدخل فيها الفنان والصور الفوتوغرافية تحتوي على وحدات العناصر، ولكنها ليس بالمرحلة التشكيلية، وانما ضمن مرحلة تكوينية شكلية مرئية بصرية، حيث تأتي المرحلة التشكيلية بعد ادخال وايجاد اسس الفن التشكيلي لتشكيل التكوينات الناتجة من التدخل اليدوي ضمن بنية شكلية مهارية وفكرية بايدي الفنان.

اما اذا راينا اعمال فنية من خلال قنوان او فيديوات اخرى من خلال الوسيط البصري، تبقى هي فنون تشكيلية لان وسيلة الايصال ليست هي الاساس.. اما فيما يخص تداخل العلم والتكنولوجيا يفصلها عن التشكيل هذا غير صحيح.

أعيد وأكرر إذا دخلت فيها التكنلوجيا أو حتى الفن الرقمي..يبقى هو متكون من عناصر الفن.

فكيف مدرس أو تدريسي يوصل معلومات للطلبة الذين يستمعون له بامعان وتخليد المعلومات في الذهن بهذه الإشكالية؟ او ايصال معلومات غير دقيقة علمية منهجية عن طريق وسائل اخرى متعددة في اللفظ والكتابة.

المقال السابقاول الموتى .. اول الشهداء
المقال التالىتصاعدت أبخرة البركان العراقي، فهل سينفجر؟
ماضـي حســن نعمــة فنان عراقي وكاتب وناقد في الفن التشكيلي..حاصل على بكلوريوس فنون تشكيلية ..ماجستير طرائق تدريس الفنون التشكيلية .. دكتوراه طرائق تدريس الفنون التشكيلية . اقام العديد من المعارض الشخصية والمشتركة اخرها معرض شخصي في قاعة ادمينتن الكندية. لديه العديد من المؤلفات منها كتاب ( تنمية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد