لعنة ….. وأمنية

 

ما أن يرفرف المقصد ويخرج عن سرب مواويلك
يعود منكسراً،
يحمل على جناحيه خطيئة النشاز …..،

كيف لا ؟!
والغناء غناؤكِ،
والتلاوات نغم من شفاهك العابقات بحلاوة الثمر
والعزف رطب على مقام الصبا ……….
:
أغنية واحدة …
تكفي أن تزحزح صخرة عن عين النبع،
أن تسقي غابة من الزيتون
يحتشد الأطفال حول أشجارها
ويرقصون …،

أغنية واحدة …
تكفي لرجل يمشي وحيداً، رجل خائف، ربط قدميه بحبال صوتك
ليصل مسرعاً إلى مقامك
وينجو …
:
أوَتعلمين؟
أن صوتك مزار مقدس،

حين لا يأتيني … تتلبّسني لعنة الأولين
وصراخ غابة تحترق

يتلبّسني الليل بكامل سواده
وغصة نحيل الفاقدين،

تتلبّسني النار والبكاء،
وجنون مرتطم …
ضَل طريقة في زحمة مكتظة بالغرباء …،

أوَتعلمين ….
لا تتوقفي
غنّي، غنّي لعيّنيّ الخائفتين من لعنة التيه
لقدميّ المتعثرتين
ولما بقي لي من مسافة …
:
جُلّ ما أريده الآن
أن ينبت وسط اللحن شجرة عالية، أكثر علواً من أمنية

ما سأفعله حينها
أتسلق أولها، حتى أصل لآخر ثمرة تشبثت بخطيئتها،
أقطفها
وأُثبِت صحة ما قيل ….

المقال السابقوباء التيك توك !
المقال التالىالأيتام يتظاهرون
محمد الخفاجي ، تولد 1980 مدينة الكوت .. بكلوريوس علوم رياضيات .. لي ديوان واحد مطبوع " أصابع عطشى وحليب ازرق".. شراكة عن دار المؤلف في بيروت ودار الروسم في بغداد....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد