راضي الاحدب ..

 
راضي الاحدب ..للكاتب علي محمد الجيزاني #قصص
لوحة للفنان فلاح السعدي

في احد صباحات الخريف من عام 1986 / باغتتنا مجاميع مسلحة من الجيش الشعبي في منطقة بغداد الجديدة تبحث عن الرجال لارسالهم الى قواطع العمليات العسكرية للحرب مع ايران . وكنت انا ضمن المستهدفين بالشارع المجموعة المسلحة لم تقبل أعذارنا .بل أرسلونا الى معسكر النهروان . وبداء التدريب بالمعسكر أسبوع ثم تحركنا الى منطقة . ديبكه قرب مخمور في أربيل . من حسن الصدف شاهدنا رجل متحدب معنا بالقاطع ومعه يتحدث امرالقاطع العسكري يقول له انا مستغني عنك انت ارجع للبيت انت لا تصلح للقتال .لكن الرجل المتحدب اصر ان يشارك في قاطع الجيش الشعبي . لكي تحسب له مشاركة من اجل الترقية في دائرته الحكومية. كان المتحدب مهذب ومتعلم ومن ضمن السهرات بالليل والحديث مساء مع مجموعة مثقفه اول مابدا راضي الاحدب ابو قنبوره . حديثة يقول .

تم تعيني في بدالة الرشيد المركزية بالسنك بغداد عام /1966 / بعد مرور الزمن .تعرفت على فتاة بالهاتف ايام زمان كان من يملك الهاتف في بغداد ميسور الحال او تاجر .او صاحب وظيفة كبيره بالدولة فمن خلال الاتصالات بدء الحوار مع شابه مثقفه تتصل دائما بالليل ونتكلم على هموم الشباب والجامعات والحياة والشعر استمرت العلاقة الى شهور عديده الى ان تمت موافقتنا على الزواج لكن بالهاتف الى ان فاتحة البنت والدتها . وافقت والدتها على أساس ان يحدث أولاً اللقاء حتى تتأكد من الشاب مستوئ التعليمي الوظيفة .شكله طوله عشيرته سكنه ووضعه المادي وبعض الاستفسارات المطلوبة للزواج ..
بعد ذالك تتم وضع المسات للزواج ومن ثم تبداء الخطوات الاخرئ للزواج . واثنا الحديث هو يتهرب من اللقاء بحجج على أساس الحالة المادية ضعيفة والراتب ضعيف ومطاليب الزواج عاليه جدا وبعد الدوام عنده ورشة تصليح الراديو في منطقة الزعفرانية . لكي اجمع مبالغ من المال لسد مصروف الزواج رجاءً انتظري بعد فترة .هي ترفض الانتظار . كانت مصممه وتلح على اللقاء وهو يتهرب ويتحجج يوميا .

بعد يوم تم الاتفاق البنت والام على أساس يذهبن بالسيارة الخاصة ومعهن سائق الوالد . عصرا الى منطقة الزعفرانية لمشاهدة راضي صاحب ورشة تصليح الراديو . وفعلاً كانت السفرة متعبه ولم يشاهدن اي ورشة بِاسْم راضي .اما الورشات التي شاهدوها على طول شارع الزعفرانية الى جسر ديالي كانت أصحابها كبار السن . ولا يوجد مصلح شاب بهذا الاسم ..الى ان رفضة البنت الاتصال به .
يقول قطعت الاتصال وانا اتوسل بها لأسمع صوت ساره .المهذبة لكن لم تفتح الخط . .
بعد ذالك اصبح امر واقع ووافقت على اللقاء على مضض في منطقة الصالحية عصراً يوم الخميس في موقف الباص وهي تلبس فستان ازرق وجنطه زرقاء وحذاء ازرق.. عندما وصلت بالقرب منها ونظرت لها هي واقفه البنت الشقراء فاتنة ملكة الجمال .وهو خائف ومرتبك .راح يسير ببط وبتردد اولا ثم من دون تردد قرر ان يعبر عن موقفه ووجهة نظره بشجاعه . بدء بخطوات خلفها .

كانت هادئة وهي تنظر يميناً وشمالاً وعيناها مشدودتان تترقب المشهد واللقاء مع الحبيب عام كامل قهقه معها بالهاتف .تقرب من الخلف راضي طبطب على كتفها انا راضي . عندما التفتت البنت وشاهدة هذا الموقف راضي مصاب بالتحدب .ابو قنبوره . جن جنونها . وصرخت ياسافل ياعار هذا انت ماذا أقول الى اهلي والمنطقة هذا حظي يالله هاي قسمتي وصرخت بأعلى صوتها ياحقير ماذا اقول وقذفت راضي بالحقيبه اليدوية على رئاسة ثلاثة مرات وهي تبكي وهو يقول . اوقفي الضرب الأصل الأخلاق . وهي تقول العن ابو الأخلاق يأكذاب وغادرت الموقف واستاجرة تاكسي الى اَهلها وهي تبكي .وعندما تجمهروا المواطنيين .اخبرهم راضي الاحدب .ماكو شيئ .كل شيئ راح انتهى . يقول راضي بكيت بكاء شديد في غرفتي بمفردي بالزعفرانية . ولعنة اليوم التى ولدت فيه انا هكذا . بعد حب بالهاتف عام كامل وراح يندب حضه العاثر .التى عاش احلى ايام في حياته وعمله المسائي في البدالة المركزية ويقول. لم يتكرر الحب بالحياة مره اخرى ياراضي ……

لا تعليقات

اترك رد