برلمــــــان خـــــــــان جغــــــــان

 

لست هنا في مجال الدفاع عن النائب فائق الشيخ علي صاحب المقولة الشهيرة “شني_هاي” ، ولا في مجال ذمه او نقده لاسلوبه اللاذع في تغريداته على الفيس بك و تويتر وعلى العديد من القنوات الفضائية، لكني اشعر بالم فكري بالغ ان يصدر قرار برفع الحصانة البرلمانية عنه بعد طلب من الادعاء العام العراقي لان ذلك يطرح اشكالية كبيرة جدا جدا الا وهي : هل ان البرلمان العراقي كريستال نقي مؤهل لان يرفع الحصانة عن نائب دون اخر ؟ ام ما خفي كان اعظم ؟.
يتكون البرلمان العراقي من 338 مقعدا برلماني موزعا على عموم العراق، ثلثهم تقريبا جلسوا على مقعد البرلمان هذا دون الحصول على العتبة او ما نص عليه الدستور العراقي ب 100 ألف صوت ولكنهم صعدوا عبر الاصوات التعويضية عبر قانون سانت ليغو المعدل، او بتعبير ادق قانون سانت ليغو المشوه.
هناك حوالي عشرة اعضاء برلمانيين لم يقوموا بتقديم القسم الدستوري المنصوص عليه في الدستور وبالتالي ودستوريا لا يعتبرون اعضاء، ورغم ذلك تحسب اصواتهم و يتقاضون مرتبات و مخصصات عضو برلمان كامل الاهلية.
منذ الجلسة الاولى لهذا البرلمان ولحد الان لم تعقد جلسة واحده له بكامل اعضائه. وفي هذا الاطار فان جلسة رفع الحصانه عن النائب فائق لم يكتمل فيها النصاب القانوني وصوت على قرار رفع الحصانه عن الشيخ 83 نائب فقط. و اعتبر قرار رفع الحصانه قد فاز بالاغلبية البسيطة، ومن الانباء المتسربة فان النواب الاكراد و السنه لم يصوتوا على رفع الحصانة هذه لا بل ان هناك ما يقارب هذا الرقم من النواب الشيعة لم يصوتوا على رفع الحصانة.
البرلمان العراقي في دورته السابقة استمع بهدوء منقطع النظير لراي 7/7 ولم يرف له جفن الخجل ، وجرى في احدى جلساته رمي قنينة المياة على رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ولم ترفع الحصانة عن رامي قنينة المياه .
في جلسة اخرى رمت احداهن حذائها نحو عضو برلماني اخر، ورميت قنينة ما من عضوة برلمان ادى الى نشوب قتال بالايدي بين اعضاء البرلمان .
سليم الجبوري و ” براءته “.
في الدورة السابقة واثناء استجواب دكتور خالد العبيدي، وزير الدفاع سابقا، اِتهم دكتور خالد رئيس البرلمان سليم الجبوري بانه حاول ابتزازه عدة مرات ، فثار سليم الجبوري وقال انه سيذهب الى المحكمة الاتحادية لاثبات براءته، وكان الوقت ان ذلك 11:50 . خرج سليم الجبوري وعاد حوالي الساعة 1:30 مستصحبا معه كتاب رسمي من المحكمة الاتحاديه يتص على انه بريئ.وحسب ما ذكره القاضي رحيم العكيلي بان هناك 12 ملف بين ارهاب و سوء استخدام الاموال والفساد…….الخ.
ربما عزيزي القارء ان فهمي بسيط، قسم انت الستون دقيقه على 12 ملف لتحصل على الزمن المستغرق وهو 5 دقائق لكل ملف هذا دون حساب الوقت اللازم لطباعه وتوقيع كتاب براءة الجبوري.
يا ساده يا كرام ان هذا البرلمان ليس الا عمليات بوتكس لتجميل امراة قبيحه .

لا تعليقات

اترك رد