امرؤ القيس.. يُحاوِلُ مُلْكاً

 

يَلِم امرؤ القيس ما خبأته الجزيرةُ..
من فِتَنٍ..
ثمَّ يُدْخِلُها في ثنايا مُعلَّقَةٍ ضائعةْ
ويقولُ لصاحبهِ..
إنَّ قيصرَ ما زال ينتظر المهرةَ المنحتها القبيلةُ ..
عرشَ الفيافي
ويبحثُ عَمَّنْ يكون الدليلَ إليها
فهلا ترافقني إنْ رحلتُ إليهْ
ويرحلُ..
كان يحاولُ مُلْكاً يُبادلهُ بالقصيدة..
وهي التي سلَّمتهُ البلادْ
وسلَّمَ حين التقاهُ .. قصيدتهُ والبلادْ
وعادَ..
إلى .. ؟!
لمْ يَجِدْ من يعودُ إليهْ
. . . . . .
. . . . . .
تَلوحُ له المهرةُ المنحتها القبيلةُ ..
عرشَ الفيافي
أكانَ تخيَّلها ؟!
أمْ هي المهرةُ المنحتها القبيلةُ..
عرشَ الفيافي ؟
يلوحُ له وطنُ سيِّدٌ وجميلُ
أكانَ تَخيَّلهُ ؟!
أمْ هو الوطنُ السيَّدُ الجميلُ ؟
تلوحُ له امرأةٌ من سُلالةِ عاصفةٍ صاخبةْ
أتخيّلها ؟!
أم .. ؟
تَخيَّلها .. فهي مذْ فارقتهُ طوتها أناشيدُهُ الغائبةْ
. . . . . .
. . . . . .
يتمادى امرؤ القيس في ما رأى
يتمادى امرؤ القيس في ما تخيَّلَ
حاولَ أنْ يجدَ المهرة المنحتها القبيلةُ..
عرشَ الفيافي
وحاولَ أنْ يتخيَّلها..
ليكون الدليل إليها
. . . . . .
. . . . . .
وكانَ..
يُمشِّطُ شعر الينابيع ..
يدعو النخيلَ إلى موكب الضوءِ
ينزلُ حيث يمرُّ على غفلةٍ منهُ..
سِربُ قطا..
يُقبِلُ العشبُ
يقبِلُ خِدْرُ عُنيزَةَ
كان امرؤ القيس.. ينتظر المهرةَ المنحتها القبيلةُ..
عرش الفيافي
تُغافِلُهُ..
وتعودُ إلى خَبَبٍ في النشيدِ
يراها..
وقدْ أوغلَتْ في البعيدِ البعيدِ
. . . . . .
. . . . . .
وماتَ امرؤُ القيس..
كان وحيداً..
وقدْ أنكرته قصيدتُهُ وحبيبتهُ والبلادْ

لا تعليقات

اترك رد