” عَبَّاس كَتَل دِرْباس ” !!

 

مثل شعبي عراقي يتحدث عن أخوين هما عباس ودرباس ، قام أحدهما بقتل الثاني ، وهما من عائلة واحدة ، ولا أحد يعرف الأسباب والتفاصيل . والمقصود هنا هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

وحيث أن الأمثال تضرب ولا تقاس كما يقال ، فإن هذا المثل ينطبق على حالنا وحال دول الجوار وتحديداً إيران.

فحينما تختلف المصالح والرؤى بسبب سوء النوايا وشهوة الأطماع بين أميركا وإيران ، فما علاقة العراق بهذا النزاع الاستعماري ، ولماذا نزج بشعبنا في أتون النار ، وفي معارك دموية مدمرة تحرق الأخضر واليابس ولا ناقة لنا بها ولا جمل ، وكلاهما يشهد التأريخ على معاداتهما للعراق ، وكما يقول العراقي (بخيرهم ما خيروني وبشرهم عموا علي ) . !!

ورب (فسفسوف) يفلسف المبررات بالقول : إن الأرض والدين ورابطة الجوار و(المحشي) و(المحروك أصبعه) تتطلب ذلك ، فإننا نقول له : (الما يعرف تدابيره…. حنطته تاكل شعيره) ، فلا تخلط الأوراق ، وجميعنا يعلم أن التطبيل والتضليل لجعل بلادنا أرض حرام ، إنما سببه البغضاء والمذهبية والطائفية والأحقاد الدفينة ليس إلا.

إن مصلحة العراق وسلامة شعبه تقتضي أولاً تضميد جراحه النازفة ، وتعويضه عَمَّا فات ، والنأي به عن الحروب والويلات ، والالتفات إلى اقتصاده المنهار، وتنميته المتعثرة ، وترقيع نسيجه المتشقق ، وتوحيد صفوفه ، وإصلاح أفكاره التي جنح بها الظلاميون من الفاسدين والمجهلين وعبدة الأجنبي ومن لف لفهم ، وليكن شعارنا بعد اليوم دون أن تأخذنا في الحق لومة لائم وبلا حياء أو خجل أو وجل ، العراقيون أولاً ، وماعدا ذلك ، لا شأن لنا ( بطلايب ) الآخرين ، ولندع ( عباس يلعن والدين درباس)!!.

لا تعليقات

اترك رد