رسالة الكاتب

 

“الكلمة نور وبعض الكلمات قبور”
تلك الكلمات العبقرية التى كتبها الراحل والأديب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي تلخص رسالة كل كاتب ومفكر وأديب وكل صاحب كلمة .
الكاتب يعبر عن رأيه وانتماءه بشجاعة ويتسع صدره لكل المعارضين والمختلفين معه فى أرائه ومعتقداته حتى وإن تعرض لهجوم ضار يصل لدرجة التطاول على شخصه وقد يعانى الكثير من الكتاب وقد يصل بهم الأمر لنوع من اليأس والإحباط أحيانا .
الكاتب صاحب رسالة ومن أجل هذا يواجه الفكر بالفكر والتطاول والإساءة بالتسامح والاحسان .
والملاحظ فى هذه الأيام الصعبة المليئة بالصخب والجدل عندما يكتب الكاتب عن إنتمائه لوطنه ودفاعه عن مؤسساته خاصة جيشه و رموزه ..
يجد هجوما منظما عليه وكأن اصحاب هذا الهجوم والتطاول ينتظرون أى كاتب او أى أحد يكتب عن انتمائه ودفاعه عن بلده وجيشه ليرهبوه حتى يكف عن الكتابة .
وكأن الإنتماء أصبح جريمة ونوع من النفاق والرياء والتطبيل .
إنهم يريدون ذلك ويستخدمون مصطلحات النفاق والرياء والتطبيل والمصلحة والإستفادة فى التطاول عليه لإرهابه فكريا وقتله معنويا.
لاشك ان هناك البعض من الكتاب من الذين يسيئون إلى الكتابة والمفكرين عندما يدافعون عن الأخطاء التى تحدث ولاشك ان هناك كتابا معارضين عندهم إنتماء ووطنية كبيرة لكنهم لايسيئون يوما إلى بلادهم ولا إلى مؤسساته ورموزه ومفكريه. وعلى الجميع ان يتيقظ لما تمر به البلاد من فترات حرجة وصعبة تحتاج من الجميع إلى التكاتف .
لنحاول أن نرى الصورة من كل زاوية وليست من زاوية واحدة حتى نفهم مايحدث حولنا ..
فليس كل من يكتب رأى عن عقيدة وقناعة منافق او صاحب مصلحة او يسعى إلى منصب او سلطة .
الإنتماء إرتباط وجداني وفكري ومعنوي بوطن او عقيدة أو فكرة او شخص او أسرة وكلما زادت روح الإنتماء لما نحب زاد الخوف عليه والقلق عليه .
هناك من يريدون قتل روح الإنتماء فينا خاصة فى أجيال الشباب لافتقادهم القدوة والرمز فى مجالات الفكر والعلم والدين .
وهناك من يؤمنون بأن الكتابة رسالة وأن الكلمة نور وبعض الكلمات قبور !!

لا تعليقات

اترك رد