أنشودة الحياة ج9 رحلة في بهاءِ المروجِ

 
اللوحة للفنّان صبري يوسف

إهداء: إلى الطَّبيعة، صديقتي المكتنزة بالخير وأشهى أنواع العطاء!

175 … ….. ….. ….

تمايَلَتْ هداهدُ الرُّوحِ
فوقَ حبورِ المزارِ
هَلْ يهفو قلبُكِ إلى حكايا عاشقٍ
يزدادُ ابتهالاً لهدوءِ اللَّيلِ
يحلمُ أنْ يسبحَ
بينَ شواطئِ نهديكِ
زارعاً قبلةً على ثغرِ السَّماءِ

أنتِ سمائي المعرَّشة
في بؤرةِ الرُّوحِ
أنتِ روحي المسترخية
على نضارةِ الموجِ

هل تتراقصُ القصيدةُ في كينونتِكِ
أثناءَ تجلِّياتِ العبورِ
أعبرُ فيافي الدِّفءِ
أتهاطلُ عشقاً
فوقَ هضابِكِ المستنبتة
بندى الحياةِ
تعالي حالما ينامُ القمرُ
كي نرسمَ بهجةَ العشقِ
على وجنةِ اللَّيلِ
تعالي يا يمامتي
يا لوناً طافحاً
بأراجيحِ الطُّفولةِ

تعالي كلّما يفورُ القلبُ
شوقاً إلى لظى العناقِ
لعلَّنا نخفِّفُ قليلاً
مِنْ أجيجِ الرُّوحِ

كلَّما حنَنْتُ إليكِ
رأيتُ ديريك
تزهو كسنبلةٍ شامخةٍ
فوقَ وجنتيكِ
أتيقَّنُ حينها أنَّ صباحي
سيكونُ مبلسماً بالياسمينِ

كَمْ مِنْ البكاءِ حتَّى تلألأتْ
خدودُ القصائد بدفءِ الوصالِ

تشبهينَ لونَ الفراشاتِ
عناقَ النَّسيمِ لوجنةِ البحرِ
غفوةَ الأغصانِ
فوقَ أعشابِ الحلمِ
كلَّما قبَّلتُ روحَكِ
الهائمةَ في كينونتي
طرتُ عالياً
شوقاً إلى حوشِنا العتيقِ

أنا وأنتِ وردتانِ مندلقتانِ
مِنْ شهوةِ النَّارِ

تركضينَ خلفَ حلمِ الطُّفولةِ
تنثرينَ أريجَكِ فوقَ مروجِ الشِّمالِ
حيثُ فرحُ القلبِ
يحنُّ إلى الاِرتماءِ
في روابي الأماني

غربتُنا منقوشةٌ
على مآقي القمرِ
على أسرارِ البحارِ
أنتِ حنينُ وردةٍ معطَّرة
بندى الصَّباحِ
تشبهينَ صباحي المتهاطلِ
مثلَ بياضِ الثَّلجِ

هل قرأتِ شعراً طازجاً
ينبعُ مِنْ وهجِ الرُّوحِ
مُبلْسِماً جراحَ القلبِ
قبلَ أنْ يهبطَ اللَّيلُ
ململماً أوجاعَ غربةِ الإنسانِ؟!

يداك المحفوفتانِ بمذاقِ السَّخاءِ
تحنُّ إلى براري القصيدةِ

هل يراودُكِ
كيفَ تسمو تجلِّياتُ العناقِ
كيفَ أرسمُ شهقتي
فوقَ براعمِ النَّهدِ
نهداكِ أشهى مِنْ مذاقِ الشَّهدِ

أطيرُ فرحاً كلَّما عبرتُ تلالَ المزارِ
أنتِ أجملُ مزارٍ
يشفي أورامَ الجراحِ
أكتبُ مزاميرَ فرحي
مِنْ وحي بوحِ الودادِ
ودادِكِ غابةُ عشقٍ في عرشِ السَّماءِ
أنتِ بوَّابةُ عرشي إلى ينابيعِ الهناءِ

يتبع …. … …. …. …!

لا تعليقات

اترك رد