انقطاع


 
انقطاع
لوحة للفنان ستار كووش

– اسئلتك تراكمت حاولي نسياني
– وبماذا تقترح علي؟
– ما تقترحينه انت على نفسك ؟
– ولكنني ابغي ان اسمع منك؟
– اعتبريني قد كذبت عليك , لا اريد ان اوهم نفسي
كان يلفظ هذا الكلام الاخير ، حديثه انساني اننا واقفان في طريق عام ،
جمعهم هذا اللقاء ورغم طوال الحديث لم تقع عينه في عينيها فعيناها كانت حائرة تقاتل في سبيل ان تنجو مما يشار لها , كان يواصل حديثه مسرعا عن ما كان متفق عليه من خطبة وزواج
طمرتها كلماته في خيبة حارقة تسللت الى نفسها بعد ان تسلل الى حياتها ولم تعلم كيف حذث ذلك
تظاهر في بادىء اللقاء بعدم علمه بشىء لكنه لم يعد يفرِّق بين الامرين ولايهمه ان يعرف عنها شىء وقال:
– انا مضطر للذهاب ويجب علينا ان نترك هذا الأمر
– ما الذي يخيفك ؟.
– على الانسان ان يخاف ومن باب القوة ايضا
كان يتكلم ويتحرك على عجل ناظرا الى عيادة شرفة العيادة تلك التي تعود الى الطبيب النفساني اذ في يوم من الايام كانت لها زيارة له لتشخيص حالتها ومعاناتها من قلة النوم
لم تعلم انه من حقه يستنتج ما شاء وينسج خياله في مسافات الوهم موجها كل الصيغ التحقيقية
بعد طول الحديث معها كان يحاذر من شخصيتها حتى وافلح في النجاة منها لأنها في يوم ما كانت في زيارة الى الطبيب النفساني , كان مسرعا في الابتعاد عنها واطلق خطواته لتتزاحم مع المارة

لا تعليقات

اترك رد