مصممون كرافيكيون: ألمير دا سيلفا مافينييه-ج1

 

ولد المصمم الكرافيكي والفنان البصري والتربوي البرازيلي (ألمير مافينييه) عام1925) ) وقبل الهجرة إلى أوروبا من مسقط رأسه البرازيل أسس مع (أبراهام بالاتنيك ) استوديوًا لتنظيم دروس الرسم لمرضى مستشفيات الطب النفسي وكان مهتمًا بنظرية (الجشتالت) التي شجعته نحو إيجاد روابط بين العلم والفن وبعد الإنتهاء من دراسته في مدرسة (أولم) للتصميم قام بتاسيس استوديو التصميم الكرافيكي الخاص به وأصبح أيضًا تابعة لمجموعة(Zero) التي تدير مجلة تحمل الاسم نفسه، تم استثمار المجموعة في فكرة أن الفن يجب ألا يخدم مجال العواطف والتعبير عن الذات.
في عام(1958)إقترب من المجموعةالتي كان لها فرع في ألمانيا وشارك في بعض المشاريع مع أعضائها، وبعد عام إفتتح استوديو خاص به في (أولم) وبرز بشكل خاص كمصمم كرافيك وتوصف المجموعة بأنها فنية تأسست في دوسلدورف من قبل(هينز ماك) و(أوتو بينيه) وصفاها بأنها (منطقة صمت وإمكانيات خالصة لبداية جديدة ) وفي عام(1961) إنضم(غونتر أوكر) إلى المجموعة ويُعرف الكثير من فنانيها بانتمائهم إلى حركات أُخَر، ولقد رأى ( مافينييه) أن الفن والتصميم مرتبطان ولا يُنمازان إلا عن طريق هدفهما ، ولهذا السبب تطورت حياته المهنية كمصمم وفنان بالتوازي، ويقف(مافينييه) وراء التقنية الأصلية لفن الملصقات التي تستند إلى تكرار عنصر هندسي واحد ويمكن بسهولة تذكر الإنموذج الناتج والمنتج المقصود منه في الإعلان ، وفي بداية الستينيات بدأ التعاون مع المجتمع اليوغوسلافي للفنانين النشطين في مجال الفنون الخرسانية والفن البصري ،وأسهم في تنظيم أول معرض دولي للتيارات الجديدة في زغرب.
بدأت حياته المهنية عام(1946) في (ريو دي جانيرو) ودرس الرسم مع (أرباد سزينيس) وبعد ذلك بخمسة سنوات عرض أعماله في متحف الفن الحديث في ساو باولو وعمل مع (ويلي بوميستر) و(ريتشارد بول لوهسي) و(كاميل غرايزر) و (فيرينا لوينسبيرج) الذين اثروا عليه بقوة.
بدأ منهجه الطبيعي للهندسة في البرازيل عندما واجه مشكلة الصلابة والتفسير الإيمائي للشكل غير المرن للحركة الذي كان مرتبطًا به طوال حياته. أذكر أنه في عام(1987)عندما زرت (مافينييه ) في هامبورغ مع (آنا ماي باربوسا) والناقد (رينالدو رويلز) في مرسمه فهمت عالم مافينييه السجل البصري واللغوي المستوحى من بنية غنائية ونظيفة ومعقمة. بدا أن حركته الجسدية وطريقته البسيطة والمحدودة في تلقي اللغة البرتغالية والتحدث بها دون لهجة ، على الرغم من عيشه في ألمانيا التي تجاوزت الخمسين عامًا ، كانت امتدادًا لعمله الأنيق ومثل (جيرالدو دي باروس) و(ألكساندر ولنر) التحق (مافينييه) أيضًا بالمدرسة العليا للأزياء في (أولم) حيث كان معلمه (ماكس بيل) الحائز على البينالي الأول لساو باولو عام(1951).
في عام(1951) توجه نحو كُثُر من الفنانين وانتقل إلى (باريس) ثم إلى (زيوريخ) وقابل (ماكس بيل) الذي سيتولى إدارة كلية التصميم الشهيرة في (أولم ) ، في ذلك الوقت بدا عليه عدم الرضا وكان عندما مغادرته ( ريو دي جانيرو ، باريس ، زيوريخ ) وقراره الانتقال إلى (أولم) محبطًاً من قِبل (ماكس بيل) الذي رأى أن البلدة الصغيرة ستشكل تحديًا كبيرًا. لشاب كان قد غادر لتوه (باريس) منارة الثقافة والفن في خمسينيات القرن الماضي،وعلق بالقول: إن “العيش في أولم هو من أجل جيل ألماني جديد بعد الحرب منفصل عن الثقافة الأوروبية وليس للفنانين الرومانسيين الذين يعيشون في باريس”، بالتأكيد ، لم يستمع (مافينييه) إليه وذهب إلى هناك وأثبت غير ذلك،إذ تكيف بسهولة مع الوتيرة البطيئة للمدينة وأصبح طالبًا جيدًا لـ(ماكس بيل) و(يوسف جوزيف) و(ماكس بينس) ومن بين آخرين أصبح لاحقًا مُدرسًا وصنع اسمًا كفنان.

لا تعليقات

اترك رد