مهنة الروّاف

 

هي مهنة قديمة مهددة بالإنقراض ، أو أوشكت على الإنقراض تماما ، والروّاف هو الشخص الذي يقوم بتصليح الملابس التالفة بدلا من ترقيعها ، وهناك روّاف آخر يقوم بتصليح السجاد المتضرر وهذا يسمى بروّاف السجاد (رواف الزوالي)،وهذا يختلف تماما عن روّاف الملابس وله خصوصيته ومهنته المختلفة.
يعود تاريخ هذه المهنة الى القرن الرابع الهجري بعدما بدأت الحياة الأقتصادية للناس في التطور وأصبح الناس يهتمون بملابسهم ، ولأن الملابس كانت غالية الثمن كان يعمد أصحابها عند تضررها بتصليحها عند الروّاف بدلا من رقعها كما كان ذلك شائعا من قبل لأن الريافة تخفي العيوب الظاهرة في الملابس بطريقة فنية دقيقة.
يقوم الروّاف بأخذ خيوط من نفس الثوب ومن مناطق معينة ليقوم بأصلاح الثقب ، أو الضرر الموجود فيه بطريقة فنية تشبه تماما عملية نسجه لذلك نجد إن الروّاف الماهر يكاد يخفي تماما تلك الثقوب بشكل لايكاد أحد أن يعرف مكان الثقب ، أو الضرر.
تحتاج مهنة الريافة الى الدقة والمهارة والصبر والفن والتركيز لذلك نجد إن الروّاف بعد مرور مدة من مزاولته لهذه المهنة يصاب بضعف البصر حاله كحال الخياط وربما يتفوق عليه في هذا الجانب.
زاولت هذه المهنة عدة عائلات وتوارثتها جيلا بعد جيل حتى إن بعضها لقّبت بإسم هذه المهنة ( بيت الروّاف).
من الأمثال المتداولة عند العراقيين عن هذه المهنة ( إكرموا الخياط والروّاف) لأن هم يأكلون من لحم عينيهما
أي إن أصحاب هذه المهنة يستهلكون بصرهم بسرعة لذلك وجب مساعدته وإكرامهم وعدم التقليل من أجرهم .
في النهاية أقول آن الأوان لإصلاح قلوبنا وعقولنا ، وريافة ما تضرر منها بعدما أصابها التلف بسبب هذا الزمن الصعب.

لا تعليقات

اترك رد