السقوط الأخلاقي عند الموظف العراقي

 

السقوط الأخلاقي عند الموظف العراقي

لايختلف أثنان من العراقيين أن الحكومات العراقية التي أتت بعد سقوط نظام الطاغية صدام حسين عام 2003 هي حكومات فاسدة جلبتها أمريكا من الشوارع السيئة الصيت وهم من اسافل القوم فسادا ورشوة وسرقة لثروات الشعب العراقي وأكثرهم هدرا لطاقات العراق البشرية والطبيعية ونكرانا للدين الحنيف والخلق الأسلامي ورسالة النبي محمد الأمين ليومنا هذا وستكتب أسماء بعضهم في سجلات الخونة والسراق لتشتمها الأجيال مثلما شتمت غيرهم وربما نبشت قبور البعض منهم أنتقاما وحقدا بل وصدمت الشعب العراقي بزيف دينهم الذي يدعون أليه تجارة وأنحرافا, وزاد الطين بلة هو ذمهم من قبل أئمة دين شرفاء في علمنا العربي في الجوامع والمنتديات ومواقع التواصل الأجتماعي .

أن المحير في الأمر هو مسيرة بعض الموظفين السيئين على خطى رؤوسائهم ووزرائهم بعد أن كان الموظف العراقي رمزا للنزاهة والرجولة والأمانة والوطنية وكان يزهو بذلك بين أفراد منطقته وعائلته وزملآئه في العمل وظهرت طبقة طفيلية قذرة وضعيفة النفس متخذة من الرشوة سلاحا ضد أخوتهم ومواطنيهم من العراقيين حتى في دوائر الدولة التي يديرها رجال الجيش أو الشرطة او الأمن أنفسهم فاأمتدت رائحة الفساد النتنة الى دوائر الجنسية والأحوال المدنية ووزارة الداخلية والشباب واللجنة الأولمبية نفسها وهذه حالة خطرة أن يقوم من هم بمراكز حساسة بسرقة خزانة الأولمبية أو يستغل علاقاته ومركزه بعقد صفقات مع شركات وهمية او مشبوهة لأستيراد مواد وتجهيزات فاسدة ويمرر عقود وهمية كما حدث لوزارة التربية والتعليم التي أقامت بزمن نوري المالكي الفاسد مدارس وهمية على الورق وكذلك وزارات أخرى ويدعمها رجال دين فاسدين من كل الجانبين بل وان وزيرا للمالية سرق خزينة الدولة ليسلمها لداعش بحجة القضاء على الحكومة الفاسدة وليهرب ملايين الدولارات لتركيا والخليج ليشتري فنادق ومحلات للذهب بل ومنهم من أسس بنوكا كبيرة في الأمارات و الأردن ولبنان ومصر , وهم معروفون لدى المواطن العراقي الصابر والمسكين بلا قوة بل ووصلت الوقاحة ببعضهم وهم أعضاء برلمان فاسد أن يعلنوا عن تهريب وسرقة أموال خيالية وهذا ماصرح به الوزير الكردي زيباري بتحويل 600 مليار دولار لحساب أحد النصابين والسراق علانية عبر الفضائيات والصحافة بعد طرده من الوزارة بزمن الهالكي نفسه صاحب الهزيمة التأريخية أمام عصابة داعش في الموصل عام 2014 .

أن الموظف العراقي البسيط الذي يذل كرامته وسمعته ليسرق مكن أخيه المواطن الفقير شىء من قوت يومه علانية هو من شملته عدوى حكومته وبرلمانه وأحزابه الغارقة في العمالة والأنحطاط , فيذل نفسه بكدية لحد فقد الكرامة فيكون عارا لنفسه وعائلته ولمواطنيه وبالتالي يفقد أحترام المجتمع نفسه بل وبوقاحة يأخذ رشوة من صديقه وأخيه بحجة أرضاء الموظفين الأخرين .

لاأنكر أن هناك موظفين رائعين ومليئين أحساسا كبيرا بالموطنة والمسؤولية واحترام الذات يؤدون واجبهم بشكل أخلاقي ويتمتعون باأحترام الجميع لكنهم سيظلون محاربين من أوائك السفلة المرتشين والفاسدين وربما منهم مدراء المؤوسسة ذاتها الذي اصبح مديرا أو وزيرا بزمن الغفلة والرشوة وهو نكرة معروفة بين الجميع .

ربما سعى الموظف الفاسد أن يطلي وجهه بالدين والتعفف والصلاة حتى في دائرته وهي سرقة علانية لوقت الدائرة فهو سيظل معروفا لعائلته بأنه سارق ومرتشي والشرف سيظل بعيدا عنه سيما وان المجتمع العراقي عرف بحب ونشر الأشاعة بشكل كبير الى حد أن كتاب العرائض هم خير واسطة بين المواطن المضطر لأنهاء معاملته وبين الموظف الفاسد سيما اذا كان هذا المواطن قادما من أحد الدول العالمية المعروفة بالخلق والأمانة والصدق الى حد أن بعضهم يخجل أن يمنح الرشوة لأنه لم يتعلمها أو يمارسها في البلد القادم منه لأنهم عاش مع أناس ذو خلق عظيم .

سيظل بعض الموظفين العراقيين رموزا للخسة والفساد في عيون الشعب العراقي , فهم سينالون غضب الله وسقوط الشخصية وعدم الأحترام رغم حصوله على راتب جيد لكن هي آفة نفسية منحطة يتصف بها الجبناء دائما ضمن هذه الطائفة الطفيلية التي تعيش عالة على مجتمعها ودوائرها بشكل مخزي ويشكل صدمة للملايين من العراقيين المغتربين حين يسعون لأنجاز أعمالهم …وأخيرا … أن فساد رأس السمكة هو فساد لجسدها كله فمتى يصلح رأس الدولة رأسه من الفساد ليصبح الجسد نقيا .

لا تعليقات

اترك رد