روح ومنفى

 

قبضت على يد طفلها ذو السنوات الخمس وغادرت مكتب اللجوء بخطى متثاقلة ..
مازال للمعاناة تتمة : حدثت ذاتها قائلة ..
سنوات خمس من الهناء بعمر صغيرها هذا قضتها معه مابين ضحك ودمع .. رضا وجفا .. لقاء أونظرةٍ مختلسةٍ من النافذة .. قبل أن يستسلم الأهل ويتوج كل ذلك بزواج بسيط ..
وقبل أن يلتهمه العتم وطفلها مازال جنينا في أحشاءها ..
لم يُكتب له أن يراه أو يستنشق عبير طفولته ويغترف من ضحكته زوادة تهون عليه الألم ساعة تنقض عليه وحوش الظلام ..
تأملت وانتظرت طويلا قبل أن تقرأ الخبر في إحدى شبكات التوثيق كالغرباء وقبل أن تُسلم أوراقه ..
كان اسما وابنا وزوجا واخا وحبيبا وأبا لطفل لم يره وبات رقما .. مجرد رقم بهذه الحياة
مثلها اليوم تماما .. هي وطفلها مجرد ارقام تتجول تحت هذه السماء الغريبة ..

لا تعليقات

اترك رد