” فتوى الحائري ” اعلان الحرب من جهة واحدة

 

لطالما اعلن العراق موفقة الرسمي وعلى لسان حكومته وبعض القيادات الوطنية وقادة الرأي وجماعات الضغط برفض الدخول في صراع المحاور وخاصة في قضية الصراع الايراني –الامريكي والذي بدأت بوادره واضحة للعيان حيث حاولت الحكومة العراقية جاهدة ان تتخذ سياسة الناي بالنفس ومسك العصا من المنتصف طيلة الأزمة وتجاهلت عن عمد وبدونه كثيرا من التهديدات ومرُرٌت عليها وسائل الترغيب والترهيب من كلا الجانبين المتخاصمين إيران والخليج من جهة وطهران من جهة أخرى , لكنها استطاعت أن تتعامل مع الموضوع بجديه ولحد الان بالدفع نحو التهدئة رغم ضعفها داخليا وخارجيا نتيجة وجود قوى فعَالة لا تخفي ولائها للجانب الايراني واخرى للجانب الاخر لأنها ترتبط عقائديا معهم ومن مبدا رد الجميل ” (وفي طبيعة الحال ان الاحزاب الاسلامية تَمتثلُ معظمها الى مرجعية المرشد والسيد الحائري خاصة تلك التي خرجت من عباءة السيد الشهيد الصدر الثاني ) رغم انهم لا يظهرون ذلك الولاء الا قليلا منة وهذا ما ظهر جليا بعد فتوى المرجع السيد الحائري وما نصها ” اقولها كلمة صريحة، وأعلن من موقع المسؤولية الشرعية عن حرمة ابقاء اي قوة عسكرية امريكية وما شابهها وتحت اي عنوان كان من تدريب ومشورة عسكريين او ذريعة مكافحة الارهاب الذي هم اهله وحاضنته”، مؤكدا أن الخيار هو “المقاومة “!!

وهذا يعني اعلان الحرب من جهة واحدة وبمعنى اخر ان العراق دخل على خط الازمة غير ما سوف عليه , ومن الطبيعي ان لهذا الامر تبعات خطيرة جدا ربما تدفع بواشنطن ايضا الى فرض عقوبات على العراق مما تجعله يسقط في وحل الحرب المستعرة ولا يخرج منها الا بهزيمة مرة وعلينا ان نعرف حقيقة ان فتوى الحائري المغلفة بالاطار الايراني اصابت مرجعية النجف بالحرج وهنا نقصد مرجعية السيد السيستاني تحديدا كونها لا تؤمن بولاية الفقيه التي يؤمن بها الحائري, ولا بالموجهة مع اي من الجانبين لا نها تعي خطورة هذا الامر وان فتوى مقاتلة داعش لاتزال قائمة؟

وهذا ايضا ما ترفضه العديد من القوى المدنية وبعض الاحزاب التي تحاول جاهدة ايضا ابعاد النار عن العراق

وثمة امرا هام ربما يحدث صَدام بين جهتين قويتين واحدة تدفع باتجاه احترام وتطبيق الفتوى واخرى يرفضها مما يجعلها ” فارغة المحتوى” وهذا ما بدا جليا من خلال مواقع التواصل التي تنتقد الفتوى ودخول الحرب” اذا ما علمنا ان اتباع التيار الصدري والذين ( يرجعون للحائري في بعض الامور ) ويدينون بالولاء لزعيمهم السيد مقتدى الصدر هم ضد هذه الفتوى كونهم اليوم ينظرون الى الازمة من زاوية اخرى وذاكرتهم لاتزال تتذكر موقف الحائري من مقاتلة الامريكان اثناء الاحتلال الامريكي 2003 حيث ان السيد مقتدى الصدر سُحبت منه الوكالة التي منحها الحائري في بداية الامر ومن ثم رفض الحائري اصدار فتوى للصدر من اجل محاربة الامريكان عندها حدث الانفصال بين الصدر والحائري وربما اليوم الفتوى تقلب المواجع فصديق الامس بات عدو اليوم ويجب مقاتلته بكل الوسائل المتاحة

ويمكن القول ان الفتوى كشفت حجم الخلاف والاختلاف في” قضية التقليد “والتدخل في الشأن العراقي لان امر اخراج القوات الامريكية هو خاضع الى تقدير الحكومة فهي اعلم بالمصلحة من سواها وان الفتوى تبقى محترمة بالنسبة لمقلديه والجميع يعلم ان امريكا هي دولة محتلة للعراق وان لم تعلن ذلك وانها من اعطت الضوء الاخضر لإسرائيل بضرب ارض العراق والاعتداء على ارضة وسمائه وكل ما تقوم به مرفوض وان كنا لا نريد المواجهة مع الجانبين فعلينا ان نسلك الأطر القانونية التي كفلتها القوانين الدولية وان نبدأ من البرلمان بإصدار قانون يرفض اي تواجد على ارض العراق ونشكر كل من وقف معنا ونرفع لهم القبعة ولا ندخل اي حرب ومواجهه لأننا لا نمتلك ما يجعلنا نقاوم هؤلاء وعلينا كشعب ودولة ان نتحاور وندفع البلاء عن بلدنا اولا بالحكمة لا بالتناحر فنخسر جميعا….

لا تعليقات

اترك رد