الله يحب اميركا فقط ج 4

 

قد يستفزك عنوان مقالتي ..أكمل للاخر ..ستجد كلامي صحيح ١٠٠./. … اميركا احبها الله بشعبها المبدع .. الطيب ..المتألق ..المؤدب . الخلاق . الذي يعرف جيدا ما هي حقوقه ؟ وما هي واجباته .. ؟ انا اتحدث عن المجتمع الأميركي الذي عشت فيه وتعايشت معه .. هذه مشاهداتي الشخصية

هبطت من الطائرة اين اذهب ؟؟ رن التلفون صوتا عراقيا
– الحمد الله على السلامة انا رعد احد مساعدي محمد الطريحي انتظرك بالباب الخارجي
– شكرًا لك سأسأل
طالما انت غريب الكل يساعدك ويرشدك صح .. وان لم يعرف يرشدك الى مكان الاستعلامات لا احد يفتي بشئ لا يعرفه.
خرجت وجدته شاب يفوح منه عطرا عراقيا معجون بطيبة متناهية … اخذ حقيبتي الصغيرة مني ..سارت بنا السيارة تقطع الطريق … بنايات شاهقة عمرانها إيطالي على إغريقي تلبس ثوب أبيض .. اكسوارها اخضر بزهور من كل لون فتملأ المكان برائحة زكية
– استاذ محمد ينتظرنا في المطعم
– اي مطعم
– مطعم عراقي كباب وتكة اكيدً راح يعجبك
– عراقي عراقي
– طبعا وأصحابه عراقيين
كلمني عن المبدعين العراقيين الذين احتفى واحتفل بهم المركز الثقافي … اسماء وقعها على الأذن كالموسيقى نصير شمة ..الرسام ثامر الناصر -الرسام شاكر الالوسي -الشاعر مجاهد ابو الهيل – خيال الجواهري – وغيرهم وغيرهم ..
مطعم كل شيء فيه عراقي يفوح منه عطر العراق .. عائلة عراقية اثورية تدير المطعم على الموائد بشر أمريكان – آسيويين – زنوج – كل القوميات كل الأجناس … رأيتهم صحابي ميسون الموسوي صديقتي الرائعة آلتي تدير الأمسية ياه الدنيا صغيرة عشرون عاما لم أرها منذ ان عملت معي في عمل مسرحي هي ..هي ميسون متألقة بثقافتها وطيبتها واناقتها انتبهت الى محمد الطريحي بوجهه الأسمر الذي يفوح منه رائحة خبز الجنوب … ياالله ..ما محلاكم يا عراقيين مسيحيين اثوريين كلدان .. يزيدية .. صابئة . مسلمين بمذاهبهم المختلفة منسجمين والضحكة الصافية وقلوبهم بيضة يعيشون متحابين .. بعصبية تكلمت ..
لعد شبيكم ةفي بلدكم واحد يأكل الاخر ؟؟؟
رد علي ابو ريمون – احنة شنو ؟؟ ذولة السياسيين ومليشياتهم الإيرانية والاخوان دمروا بلدنا .. الشعب ما عنده مشكلة .. هم مشكلتنا ..!؟
جلسة حميمية رائعة تحدثنا فيها عن شجوننا عن كل شيء ….كان محمد قلبا كبيرا احتوى كل نقاشاتنا عن الأمسية واتفقنا ان نعمل حفلا لتوقيع كتابي – شرنقة شاهين الحريرية – ومن ثم نعرض فيلم من سلسلة مبدعون راحلون عن الفنان الرائد جعفر السعدي ولي حكاية صغيرة عن سلسلة مبدعون راحلون التي قمت بإنتاجها واخراجها وكلفني إنتاجها 30 الف دولار بعد ان اتفقت مع قناة العراقية ان تشتريها . 16 شخصية عراقية من مبدعي العراق الذين تَرَكُوا بصمة في الساحة الفنية والثقافية العراقية .. كل فيلم بوقت نصف ساعة مثلا الفنان ابراهيم جلال .. جعفر السعدي – سليم البصري – عبد الجبار كاظم – راسم الجميلي – زينب – سامي السراج – مي جمال – نهاد علي – صاحب حداد وغيرهم .. عمل دؤوب اشتغلنا الافلام بحرفة عاليه في شركتي الجديدة في الدقي . . انتهى العمل وذهبت للعراق وحسب الاتفاق بعد رؤية الافلام نحدد سعر الفيلم الواحد ..وبدون ما يشاهدوا الافلام .. قالوا لي نشتري الفيلم الواحد 1000 دولار بس توقعي على بيع الفيلم الواحد ب15 الف دولار .. استغربت معناها انا حتى لا استرجع المبلغ الذي صرفته على الافلام .. معناه اسرق لكم .. وهذا يتعارض مع مبادئي …. اولاد الوسخة ليه ؟؟؟ خرجت غاضبة .. ثاني يوم على المطار .. هنا ادركت ان البلد يحكمها لصوص ولا فائدة منها الا بإزالتهم من هذه المراكز الثقافية والفنية …
فقلت لمحمد
– لله درك يا استاذ محمد كيف جلبت معك من العراق عشرة نسخ من كتابي ؟
– كنت بالعراق وأصر وزير الثقافة على استضافتك وعرفت بإصدار كتابك فجلبت الكتب معي لندخل الفرحة الى قلبك هو كم مخرجة عدنا بالعراق د. خيرية انت على عيني وراسي
لقد أثلج قلبي بمبادرته الرائعة فعلا العراق لا ينسى مبدعيه طالما في ناس تفكر بطريقة ابداعية وتجمع شتات المبدعيين العراقيين … انها نقطة إيجابية تحتسب لصالح المركز الثقافي العراقي … رِن تلفوني .. ماجد مساعدي . شاب مصري تبنيته ابني الرائع .. سيكون مخرج لامع عندما ينتهي من دراسته
ايوة يا ماجد ازيك حبيبي انت فين ؟
انا غدا اتوجه لواشنطن وحشتيني موت يا أستاذة
وانت كمان .. حاستناك
من النجمة تجديني عند بوابة المركز الثقافي .
ميسون معقبة .. مصر .. ياه كم تعشقين مصر ..
طبعا وهل يخفى ذلك هي كل حياتي السعيدة والتعيسة .قضيتها في مصر وجع في قلبي كلما أتذكرها .. شوفي ميسون كل هذا الاكل االذي امامي كافة الأصناف لا يجي جنب طبق فول من التابعي .. ضحك الجميع
محمد تدخل .. نحن دعينا السفارة المصرية .. حتشوفيهم وتفرحي .
بس لا الاخوان ؟؟ ما أطيق أشوفهم
لا لسة الطاقم القديم
. وجوه اخرى ترصع المركز الثقافي ام علي بعينيها الزرقاويتين وطيبتها الجنوبية ونشاطها الدؤوب تحس انها الحنان كله تحيط بي كأني طفلة وتهتم بكل شيء وتألق وإبداع أحببتها وأحببت أسرتها الرائعة كل شيء فيهم جميل .
اما شقية وجميلة المركز الثقافي دعاء كأني رأيت هذا الوجه الفاتن من زمان … اعصر ذهني اين رايتها ؟؟ أوه انا تشبه الفنانة المصرية ليلى علوي بجمالها وخفتها ولباقتها واناقتها ..طيبة جدا .. حلوة جدا .. نشطة جدا ..دينامو لا تتعب ولا تمل لم تفارقني هي وأم علي لحظة واحدة احببتهم جدا.
شناشيل عراقية ( تشبه المشربيات في مصر ) تزين المركز الثقافي تدخل اليها بشوق تسحبني لشناشيل شارع الرشيد والبصرة ذكريات جمة تعصف بي وتشدني لماض يسكنني حيث ذكرياتنا الحلوة الشبابية ونحن نبدع ونعمل في ربوع بلدنا العراق ا.. جمع غفير لوجوه يفيض منها الحنان .. وجوه اعرفها من زمن بعيد .. وجوه جعلها الطريحي تتآلف في عائلة عراقية واحدة يشدها الحنين للوطن ..آلاف من الوجوه تكن للمركز الثقافي الامتنان لهذا الجمع الكبير وهو يجمع بينهم وبين مبدعيهم ليعزف الجميع سمفونية الحنين والحب للعراق .
أمسية عائلية ملؤها الدفء سادت جو الأمسية .. احتضنت الجميع بعيني …. وكان الحديث ينساب بعذوبة تديره ميسون بخفة دمها أسئلة كثيرة ….. ذكريات حلوة ثرة التلويين نسترجعها معا .. نفرح ..نحزن ..نقهقه معا .. والفيلم يحمل الشوق لأزقة الرشيد ..الأعظمية
..ألكاظمية …لمقاهي شارع الرشيد .. للمتنبي .. لأكاديمية الفنون الجميلة ومعهد الفنون الجميلة يحمل في جنباته إبداعات العراقيين ورواده
جعفر السعدي أستاذنا … دين علينا نحن تلامذته ان نتذكرهم ونحفر أسماءهم بحروف من ذهب في ذاكرتنا .
الجميع يشعر بالامتنان والرضا ونحن معا نسترجع الحنين لذكرياتنا بكل عفوية لا تزويق لفظي … كلنا يجمعنا حب وطيب وحضارة العراق .. وتم توقيع الكتاب بجو احتفائي لا مثيل له . وانا على المنصة شاهدت صديقتي الصحفية الاميركية ربيكا ابنة اخت صديقتي تونيا
استغربت وجودها ..استأذنت وذهبت اليها ..
انت ايه جابك هنا ؟
كان لِدي عمل في واشنطن وقرأت اخبار الصباح .. عن االاحتفالية وقلت فرصة اعمل لك مفاجأة واكتب عنها – قلت استني لا تخرجي انتظريني ناديت على ماجد — خليك مع ربيكا ..
الحمدالله العراقيون ما زالوا يتذكرونني بعد غيبة عن الوطن 12 عاما قضيتها في بلدي مصر الحلوة .. بلدا عشقته لحد اللعنة يعشعش جوة الروح . مصر بلد دافء المشاعر .. هنا تحس بالبرودة . انتهت الندوة وكان احتفالا رائعا . .كنت سعيدة بكل العراقيين الذين حضروا التكريم ..وكانوا سعداء بي …انهم أهل وطني .. كلنا يظللنا نخيل العراق أالى شناشيله الثقافية شاكرين له هذه الأمسية العائلية التي فجرت حب العراقيين لبلدهم وانه لا طائفية العراقيين متحابين بس السياسة التي فرقتهم ..وتم تكريمي بدرع المركز وشهادة تقديرية شكرًا لكم لقد أذبتم الجليد المتراكم من على قلوبنا وعم الدفء أرواحنا حقاً انها أمسية دفء عراقي في واشنطن . وفِي العشاء انضمت ربيكا وماجد إلينا .. ومدت سفرتي من اربعة ايام الى اسبوع .
واشنطن دي سي، هي العاصمة الفيدرالية للولايات المتحدة الأمريكية ، مدينة راقية يغلب عليها البناء العمودي عكس لوس انجلوس بناءها أفقي لكثرة الزلزال الذي يحدث فيها… .تختلف الطرز المعمارية في واشنطن بشكل كبير وواسع. وقد صنفت الجمعية الأمريكية للمعماريين لأفضل المباني الأمريكية من ناحية التصميم المعماري هي… البيت الأبيض، كاتدرائية واشنطن الوطنية، نصب جيفرسون التذكاري، كابيتول الولايات المتحدة، نصب لنكولن التذكاري، ونصب محاربي فيتنام القدامى التذكاري. وتنعكس جميع أنماط وطرز الكلاسيكية الجديدة، والجورجية والقوطية والهندسة المعمارية الحديثة ..
نزلنا امام البيت الابيض حارس واحد يقف بحلته الجميلة والمكان ملغوم بالكاميرات .. اخذنا عدة صور ثم ذهبنا الى الكونغرس الامريكي وهو بنفس الشارع الجميل المليء بالاخضرار وجميع ورود أشجاره اللون البنفسجي تهب منها رائحة زكية بقعة في غاية الروعة والنافورات تحيط بالمكان .. لقد ابدع الانسان الامريكي في جعل عاصمته الحديثة من اجمل بقاع العالم .. وفِي واشنطن تقع جميع أفرع السياسة الأمريكية الثلاث الرئيسية للحكومة الفدرالية للولايات المتحدة في العاصمة وهي السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية ..
من أهم المواقع السياحية في واشنطن منتزه ناشونال مول الذي يحتوي على أهم المتاحف والمواقع السياسية والثقافية والنصب التذكارية في المدينة.
يجيء البيت الأبيض، ومبنى الكونغرس على رأس أهم معالم المقاطعة، وتكتظ العاصمة بالمعالم السياحية الكثيرة مثل مبنى طباعة الأوراق المالية وصك العملة، والنصب التذكارية للرؤساء توماس جيفرسون، وابراهام لينكون وفرانكلين روزفلت كما توجد الكثير من المكتبات مثل مكتبة الكونغرس، وإدارة الوثائق الوطنية والمحفوظات التي تحتوي على وثيقة الاستقلال الأصلية. وتوجد عدة متاحف شهيرة مثل مجموعة متاحف سميث سميثسونيان Smithsonian، وهي تضم متحف للتاريخ الطبيعي، ومتحف التاريخ الأمريكي، ومتحف الفن الحديث، ومتحف الطوابع البريدية. ومن الأماكن السياحية الأخرى في مدينة واشنطن، كاتدرائية القديس ماثيو، ومسرح فورد، ومبنى البريد القديم، وحي كابيتول هيل، ومكتبة فولجر شكسبير التي تضم أكبر مجموعة من مؤلفات الروائي والشاعر الإنجليزي ويليام شكسبير… بصراحة لم ارها كلها لان التعب والإنهاك أخذ منا الكثير ..
ماجد الرائع سيغادر الى نيويورك احسست به حائرا ..
ماجد مالك في حاجة ؟
( مرتبكا) احتاج فقط خمسين دولار
ابني حبيبي مددت يدي بحقيبتي واخرجت مبلغ واعطيتها له
لا .. لا هذا كثير لا استطيع تسديدها
من تصير مخرج مشهور سددها لي ..
خذ لا تخليني أزعل منك الخير كثير واي شيء تحتاجه كلمني .. انت ابني حبيبي .. حضنته وودعته
بس انا احس بالإحراج
اسكت يا ولد انا امك .. وعرفت منه كيف يعمل ويدرس .. شاب مكافح مؤدب متربي خجول رائع يستحق كل التقدير والاحترام .. من احسن المساعدين الذين عملوا معي ويعرف ماذا اريد قبل ما اتكلم ..
وبدأ الكرم العراقي يوميا عازمينا في بيت .. قلت لهم يجماعة أنا اريد اشوف المدينة مش نجلس بالبيوت نضيع وقتنا ..
المدينة جميلة اريد اروح للمتاحف للمنتزهات .. وقررنا نرفض كل الدعوات ونبقى نتجول في المدينة ..
أوقات ممتعة قضيناها في واشنطن زرنا كثير من المعالم الرائعة التي تتسم بالذوق الرفيع .. آبنائها بايديهم الخلاقة المبدعة جعلوا عاصمتهم قبلة العالم ويزورها كثير من السياح .. غير التعامل الشيك الذي يتعاملون به مع الآخرين .. وانا أتجول بأسواقها ومتاحفها وحدائقها كنت مبسوطة جدا بما ارى .. رِن تلفوني ابنتي سوزان من لوس انجلوس تخبرني الجمعية الامريكية العراقية في ولاية كلفورنيا منظمة حفل لمبدعي العراق في جميع ولاية كليفورنيا … ووصلت لي الدعوة ضمن المكرمين ..

لا تعليقات

اترك رد