كفى نوما

 
كفى نوما.. للشاعر عبد الرزاق عوده الغالبي #ابداع #العراق
لوحة للفنان مؤيد محسن

اطرق
بمطرقتي ندماً
فوق رؤوس كلماتي
المترعة إفكاً وجنون
فوصل الطرق
لسابع جار
علي أيقظ
من نام طويلا
ليفهم ما يحدث حوله
من فوضى
عارمة واستهتار
سرقت مطرقتي
مني عمداً
وسمعت بأن
الطرق تحول
لحناً مشروخاً
يعزف من أبواق
غجر ولصوص
ليل نهار
قصصاً تسرد عن بلد
صار مشاعاً
للنهب والسلب
وملاذاً للقتلة والأشرار
بعد مخاض من تغيير
دام عقوداً يربو
أهله نحو بناء واستقرار
فرح الأهل كثيراً
حين سمعوا
صوت الحرية
من أفواه بواسقنا الأخيار
يبدو قائلها
قد أطربه اللحن
وكرع المعنى
زجاجة خمر وقرر
أن يتخطاه حين يثار
لو عرف المعنى بوضوح
لتجرد عن
ملبسه الفاخر
وربطة عنقه
وترك النهب وثار
لكنه يدرك
أن الامر مجرد
لغو كلام
وحب ظهور
ووقاحة مأبون
له فيها قرار
طير غرد
في السرب
فشوّه لحنهم المشروخ
وذكّر بحالات الفقر
و فتح كل صناديق الأسرار
حين تخطى فحول النخل
الخط الأحمر
وصاروا بدماء
أهلهم تجار
لم يهتز لأحد
منهم رمش
عند سماع الطير
ومزاد البيع
للموصل و الفلوجة والأنبار
صمت الطرق أخيراً
وعثرت عليها
فمطرقتي قد
جنت مما سمعت ورأت
وعقلها قد طار
إسألوا عنها
…يا صحبي
فهي الآن هائمة
تطرق بجنون
ما دام الكل نيام….!
من لا يوقظه ….
طرق المدفع
أو لسعات الجوع
وهدم بيوت الأهل
لا ينفعه طرق مطرقة
أو نقر دفوف
أو نفخ في مزمار

لا تعليقات

اترك رد