صباح الخير.. أصدقائي شعراء السودان


 

في ظلِّ تبلديةٍ حيث يظل الشعراء *
ينتظرون حضور النيلين. . لتكتملَ السهرةُ
يكتبُ عبدُ اللهِ قصيدتَهُ
وعلى إيقاع السنط الأبيض.. ذاتَ مساءْ
سيُعَلِّمُها لغةَ الماءْ
الشعراءُ السودانيونَ يُحبّون الليلَ..
جميعُ الشعراءِ يُحبّون الليلَ..
تَمُرُّ حبيبةُ عبدِ اللهِ السمراءْ
عاصفةٌ من أبنوسٍ وبخورٍ عربيٍّ وعطورٍ جامحةٍ..
وَنِداءْ
يحتَرِقُ الصندَلُ في حِنّاءِ يديها
يَلْتِفِتُ الشعرُ إلى ليل الكحلِ بعينيها
ويعودُ إلى حيث مضى الشاعرُ..
مُرتَبِكاً وحييِّاً
تَتْبَعُهُ الغاباتُ إليها
وتُشارِكُها الرغبَةَ حينَ تنامُ.. الأشجارْ
. . . . . .
. . . . . .
بينَ حريرِ الثوبِ الرُمّانيُّ وما خَبَّأَ من فِتَنٍ..
وحريرِ مفاتِنها
لغةٌ يُدرِكُها الشعرُ
ويُثري مُعجَمَها الشعراءْ
للضحك الأبيض حصَّتَهُ في أحلام الفقراءْ
ولها..
حصًّتها في كتبِ العشقِ
وفي ما كتبَ العُشّاقْ
يَتَنَزَّلُ حالُ الوله الصوفيِّ إذا كَتَبَتْ..
في الأوراقْ
سَيُحِبُّكِ عبدُ اللهِ بعيداً عنكِ..
هوَ الحبُّ
اقتربي من جمر قصائدهِ
وابتعدي عنهُ..
يخشى عليكِ من الشعرِ
فابتعدي عنه..
يخشى على الشعر منكِ
. . . . . .
. . . . . .
بجوار تبلديَةٍ ..
وحدَكِ الآنَ.. إذ رحلَ الشعراءُ..
وانفضَّ سامِرُهمْ
وحدَكِ الآنَ..
عاصفة من بخور وعطرٍ ..
ومن أبنوسْ
وحدكِ الآنَ..
عاصفة في نداءْ

2 تعليقات

  1. القصيدة جميلة ومعبرة عن حب صوفي يشبه اهل السودان
    شكراً للشاعر عبدالله
    فقط الصورة لاتشبه السودانيات ولا المشاعر النبيلة التي عبر عنها الشاعر

اترك رد