أولويات الحكم والحاضنة المجتمعية

 

واضح أن هناك إنسجام وتعاون إيجابي بين قوى الحرية والتغيير التي قدمت خطابها حول مهام المرحلة الإنتقالية الذي القاه الدكتور محمد ناجي الأصم في الإحتفال بالتوقيع على الوثيقة الدستورية وبين الخطاب التنفيذي لرئيس الوزراء المعتمد من قوى الثورة الشعبية الدكتور عبدالله حمدوك.
الإفادات التي أدلى بها الدكتور عبدالله حمدوك في اللقاء الذي أجراه معه الأستاذ فيصل محمد صالح لقناة النيل الأزرق جاءت مؤكدة إلتزامه بالمعايير التي وضعتها قوى الحرية والتغيير وقادة الثورة في تنفيذ مهام المرحلة الإنتقالية وقال إن هذه المهام تحتاج لحاضنة داعمة لهذه السياسة التنفيذية وحامية لها.
أوضح الدكتور حمدوك أن الطريق المؤدي لمكافحة الفساد يبدا بقيام دولة القانون الذي ينبغي أن يطبق بحزم وصرامة، وهذا يتطلب إصلاح الجهاز االعدلي، وأكد أن الأولوية القصوى أمام الحكومة الإنتقالية وقف الحرب وتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام وحل معاناة أهلنا في معسكرات النزوح.
لمعالجة الازمة الإقتصادية الطاحنة التي خلفتها سياسات النظام السابق قال حمدوك أن المعاجة تكون بالإنتاج وليس بالهبات، إضافة لحسن إستخدام موارد السودان الغنية وأشار إلى ان 70% من موارد السودان كانت تصرف في الحرب والأمن ، ودعا الدكتور حمدوك لإحياء التصدير ووضع خطة عاجلة لإسترداد الثقة في النظام المصرفي، ونبه إلى أن الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني والمطري والمروي تعرض للإهمال و”مرودم” بالضرائب التي ترهق كاهله.
قال رئيس الوزراء أن الحل يبدأ بدعم القطاع الزراعي لأنه “عضم الظهر” للإقتصاد مع اهمية ربطه بالصناعة إذ لابد من خلق صناعة وطنية، وقال إننا نستطيع الإعتماد على مواردنا وحسن التعامل مع صندوق النقد والبنك الدولي ومع أي جهة دون إملاء بل نحن الذين نحدد اولوياتنا.
مرة أخرى قال حمدوك إن الفساد المستشري في أجهزة الدولة وجيوب النظام السابق تقاوم بعمليات الإصلاح والتطبيق الصارم للقانون وهذا يتطلب قيام نظام قضائي مستقل الشرط اللازم لإعادته سيرته الاولى.
أكد الدكتور حمدوك في ذات اللقاء أهمية إستقلال الأجهزة الإعلامية والصحف كي تؤدي دورها الأساسي في كشف الفساد، وقال إن أدواء الرشوة والمحسوبية تتطلب تكثيف الجهود المجتمعية بمشاركة فاعلة من أجهزة الإعلام والصحف.ً
أضاف حمدوك قائلاً إن التحيات والمشاكل والأزمات القائمة تتطلب تعاوناً إقليمبياً ودولياً وإعادة السودان للمنظومة الدولية لمساعدتنا في العبور إلى سودان متصالح مع نفسه ومحيطه الإقليمي والعالمي.
أكد رئيس الوزراء أهمية إصلاح السياسة الخارجية والعمل على تحسين صورة السودان التي شوهتها سياسات النظام السابق، والعمل على خلق بيئة ملائمة لتشجيع الإستثمار وحسن التعامل مع الأصدقاء والشركاء دون إملاء شروط على السودان بحيث تخضع السياسة الخارجية للمصالح المشتركة بما يحقق مصلحة السودان والعالم المحيط به.
هكذا جاءت إفادات الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء المعتمد من قوى الثورة السودانية محددة أهم أولويات مهام الحكم في المرحلة الإنتقالية التي تتطلب من المواطنين توفير بيئة مجتمعية حاضنة وداعمة لحمايتها والمساهمة في تنزيلها على أرض الواقع.

1 تعليقك

  1. Avatar موسى مرعي

    اني ارى تقدم ممتاز لصالح الوطن والمواطنين والاهم هو توفير الأمن والاستقرار . اذا توفر الأمن والاستقرار معا يتوفر العمل والإنتاج المحلي مع دعم الحكومة لإنشاء مصانع تتناسب مع خبرة الطبقة العاملة بمساعدة الخبراء . لو كل مواطن ساهم في كل محافظة أو قضاء الف جنيه مع دعم من الحكومة ينشأ لكل منطقة مصنع وبعد فترة يستردها المواطن ١٥٠٠ جنيها على سبيل المثال . أن تضامن الشعب لمصلحة البلد ومصلحته تنتج أكبر قوة وطنية واقتصادية

اترك رد