إلام الخلف بينكم إلاما

 

رغم إنشغالي المبرر بما يجري في السودان من تداعيات متلاحقة مازالت تتشكل لقيام حكومة مدنية ديمقراطية تحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والحرية والعدالة والحياة الحرة الكريمة للمواطنين، وسط تحديات ومهددات ماثلة من أعداء ثورة الحرية والتغيير فإنني مهموم أيضا بما يجري في بلادنا المنكوبة من خلافات ونزاعات وحروب ومؤامرات ومهددات ماثلة.
يزداد قلقي على مستقبل بلادنا في الشرق الأوسط من تصاعد الخلافات والمهددات المصنوعة مع سبق الإصرار والتعمد فيما يتحالف بعض الحكام مع الأعداء الذين يتربصون بنا بقيادة الولايات المتحدة الامريكية خاصة في ظل حكم الرئيس الأمريكي المثير للقلق والتوترات حتى داخل الولايات الامريكية الذي وقف بكل ثقله مع الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطسين وحقوقه المشروعة.
للأسف قامت محاور في بلادنا المنكوبة تكيد لبعضها بدلاً من أن توظف طاقانها لخدمه أوطانها ومواطنيها، تارة تحت مظلة الخلافات المذهبية القديمة المتجددة بين السنة والشيعة وتارة تحت مظلة أجندة مناطقية تفرق أكثر مما تجمع بينهم.
إننا لانرفض التعاون الإيجابي مع العالم الخارجي ولسنا في عداء مع الملل الدينية الأخرى، فقط نريد أن توظف علاقاتنا الخارجية لخدمة مصالح بلادنا وشعوبنا بدلاً من الدخول في معارك مفتعلة لاتخدم شعوبنا بل تستنزف ثرواتنا وطاقاتنا المادية والبشرية في هذه الحروب.
يحدث هذا وسط الضغط الامريكي الجائر على إيران دون إعتبار للمخاطر التي تهدد السلام في المنطقة وفي العالم أجمع، وللأسف تقف بعض الحكومات العربية إلى جانب أمريكا ضد إيران المستهدفة أيضاً من دولة إسرائيل العدوانية.
لسنا في حاجة إلى إجتماعات القمم التي لم تعد تجدي في توحيد شعوبنا بل بالعكس أصبحت تؤجج الخلافات والنزاعات المدفوعة من دماء وثروات هذه الشعوب لقائد الإستعمار العالمي الجديد الرئيس الأمريكي ترامب.
الطلوب بأعجل ما يكون تنقية الأجواء بين شعوبنا عامة وإعلاء قيم السلام والتعايش والتعاون الإيجابي فيما بينها وبيننا وبين العالم وتعزيز التسامح الديني بعيداً عن العصبيات العقدية والمذهبية.
المطلوب أيضاً إحياء التضامن العربي وتعزيزه بالتضامن مع إيران ومع كل الشعوب المحبة للسلام والخير في مواجهة أعداء السلام في العالم لمجابهة التحديات والمؤمرات خاصة صفقة القرن المشبوهة الموجهة ضد شعوبنا وضد الشعب الفلسطيني الذي يواجه أقسى أنواع العنف والتسلط والقهر والإبعاد القسري عن وطنه، بمساندة ودعم أمريكا ترامب وقراراته الظالمة غير الشرعية لتقنين عمليات التوسع الإسرائيلي في المنطقة.
هذا الوضع المأساوي في بلادنا المنكوبة ذكرني قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي قال قيها : إلام الخلف بينكم إلاما
وهذه الضجة الكبرى علاما
وفيم يكيد بعضكم لبعض
وتبدون العداوة والخصاما!!.

المقال السابقأنّات العطر …
المقال التالىأوفاق وطلاسم وبشر .. في التشكيل العراقي المعاصرة ج 2
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد