تأليه رمسيس الثاني ، لمصلحة مين !!


 

{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92]
. اكتشاف مقبرة رمسيس الثاني علي ايدي عائلة عبد الرسول في عام 1800، المعروفة بالخبيئة الاولي للدير البحري في وادي الملوك حتي اوائل القرن العشرين ،علي يد ماسبيرو أول مدير للآثار المصرية ، والعثور علي مومياءه الخاصة ، وكانت الدلائل التاريخية من الآثار والبرديات تشير بقوة الي كونه أكبر احتمال واضح لفرعون موسي والاضطهاد بالأخص ، وليس الخروج ، لعدة اسباب من الناحية الاثرية والتاريخية ، اما الدلائل الدينية فكانت واضحة في الكتب السماوية للفترة واللقب، بكونها في سفر الخروج هو فرعون وابنته التي ربما زوجته ،،، ومع قرائن الاتفاق الاكثر من الاختلاف بين الاثنين بنيت احتمالية كونه رمسيس الثاني مع عدم الاخذ كثيرا بنظرية المؤامرة ، والاعيب التلموديين في الاثار …..والاسباب هي كالتالي … …
1_تعمير سن رمسيس لأكثر من 90 سنة ، وامكانية اصابته في اواخر عهده بمرض منعة من الحكم وحده، حيث اشارت تحاليل اجريت علي أسنانه تعاطيه مخدر الحشيش كنوع من التخدير للألم. فاشرك معه ابنه (خع -مواس) الذي قتل في حياة ابية في ظروف غامضة مما دعا بعض الباحثين بالإشارة إليه كونه هو فرعون الخروج نفسه وابيه رمسيس هو فرعون الاضطهاد للعبرانيين، كنتيجة ورد فعل من رمسيس علي نبؤة العرافيين وتفسيرهم لحلمة المشهور ، وكان خع مواس كاهن منف الاكبر ، اي مقر اقامته بعيدا عن طيبة ، في الصعيد وكان مرم لأثار أجداده من الفراعنة السابقين ، اي محبا مهوسا بالتاريخ معتزا لمصريته ،الي حد قد يصل الي العنصرية ضدد الشعوب الأخرى، لانهم في النهاية بشر حكموا مصر وليسوا آلهة. ؟..
.
2_تزوج رمسيس من العديد من النساء المصريات والميتانيات وعلي راسهم (نفرماعت )، ابنة خاتوسيلي ، حاكم الحيثين الاناضولي ولكن المشين في زيجاته ما نسب له من زواجه من ابنته (مريت امون )، بعد وفاة امها الملكة نفرتاري العظيمة وكانت اقرب شبه بها ، حيث وجد خرطوش في ابو سمبل فيه اسمها وصفتها الزوجة الملكية ، وهذا يعتبر خرقا للديانة المصرية القديمة مما يدل علي اضطراب في سلوك هذا الفرعون ، لو كانت هذة الفرضية صحيحة ؟..، لان احدث الابحاث تبراء رمسيس من هذا باعتبار انه جعلها الملكة الشرعية صوريا، علي البلاد دون زوجته الحيثية ابنه خاتوسيلي لأنها تحمل الدم الملكي اي زواج رسمي صوري ..
3_حاول رمسيس قدر المستطاع الحفاظ علي امبراطورية الاجداد المترامية الاطراف من هضبة الاناضول وسوريا الميتانية ، ولكن في 8 حملات التي قام بها في بداية شبابة ، والتي انتهت في حقيقة الامر علي معاهدة صلح بين طرفيين قويين ، وليست منتصر ومهزوم ، وهذا احقاقا للحق ، وتوج هذا الصلح بالزواج السياسي المشروط من اهل العروس بشروط مغاليه في مهرها ووجوب عمل قصر خاص لها ، مما يدعوا المؤرخ المحايد ان يتساءل من المنتصر حقا في تلك الحروب ، ولن تكون الاجابة في صالح رمسيس للأسف ، وخصوصا مع خطاب العتاب منه لقادة جيشه الذين تأخروا لنجدته لولا فرقة الشباب النعرونا من العمليات الخاصة في الجيش الفرعوني من كان لهم الاثر في انقاذه ، وقد صرح في البردية بذلك العتاب ، مما يكمل البازل الخاص بوهم كونه المنتصر والفارس المغوار ..
4_الدليل الرابع ما هو الا الختم النهائي الذي اطلق رصاصة الرحمة علي رمسيس وقطع الشك باليقين اثريا ، حينما ترجم فلندرز بتري عالم الاثار، ذو الخلفية اليهودية التلمودية 1900، لوحة النصر لمرنبتاح ابن رمسيس وخليفته ، ووجود اسم اورشاليم في السطر الذي يسبق كلمة تم ترجمتها صحيحا ، لاحدي القبائل وهي الياسيرو ، او اليسريار ، وهم اسرائيل ، اي انهم عرفوا المدينة المقدسة وكانوا في طريقهم للاتجاه اليها ، حين تعقبهم المصريين حتي الحدود وتم طردهم من كل البلاد ومع الجوارالغربي مع شعوب قبلية اخري من الغرب الليبي ، والجنوب ، وهذة كانت من البروتوكولات القديمة للفراعنة للإظهار اهم اعمالهم وهي تأمين حدود مصر المحروسة عبر الزمان …..
واصبح مرنبتاح هو فرعون الخروج وظل رمسيس فرعون الاضطهاد ، وخصوصا بعد العثور علي كميات كبيرة من ملح البحر وليس ملح النطرون في جسد مرنبتاح ، وكسور شديدة ادت الي وفاته بالتعرض لضغط شديد بالقفص الصدري ، ربما لتعرضه للغرق ، ولكن بقيت اثار الاثنين حتي الان شاهده علي عظمة عصرهم ، فهل هذا ينافي النص القرااني والتوراتي ، لأنها بالمقارنة لما اخذوه من اثار الهكسوس السابقين ، قليل جدا ما وجد لهم ….
و كانت ام (مرن – بتاح ) تسمي( ايست _ نفرت )، يعني اسيا بالعربي فهل كانت زوجة رمسيس الاولي ولم تنجب في بداية زواجها ثم انجبت بعد ذلك بحين حيث انها زوجة ثانوية وليست مثل نفرتاري الزوجة الملكية ومن انجبت له اغلب ابناءه المصورين في ابو سمبل مع والدتهم في معبدها …
5_عثر علي بردية في مدينة رعمسوا في الشرقية ، وقد قام بإعادة بنائها بعد الدولة الوسطي رمسيس الثاني ، وكانت البردية تحكي عقوبة بمنع التبن عن العمال القائمين بالعمل هناك، والقسوة في معاملتهم وكانوا من العمالة الاجنبية وليسوا مصريين، مما جعل باحثين غربيين يقوموا بعمل ربط بين الاستعباد للعبرانيين في عهده كعمال بؤساء وكان هو من رفض خروجهم لاحتياجه عددهم في العمالة بمشاريعة ، ولكن يتم الرد علي ذلك بكون المصريين ايضا كانوا مثلهم في العمالة الشاقة ، بدليل انهم اعطوهم زينتهم من الذهب والاواني للطهي قبل خروجهم مع النبي موسي ….
6_المدة الزمنة التي ذكرت في التوارة 480 عاما منذ دخولهم الاول مع سيدنا ابراهام ، او حتي الدخول الثاني مع سيدنا يوسف في عصر الهكسوس الذي لم يدم اكثر من 200 سنة ، يجعل واقع الخروج في الدولة الحديثة ومع فارق في الحسبة زاد او نقص، وعدم الدقة لبعض التواريخ هنا وهناك تكون زمن الاسرات 19 ، و20، علي اقصي تقدير لأنه في الاسرة 22 ، كان (شاشنق) الفرعون الليبي الامازيغي، نصير(يربعام) ضدد اخية (رحبعام ) اولاد سيدنا الملك سليمان ، وهدمه ا اورشاليم علي راس مغتصبي العرش من اليهود من سكنوها منذ زمن جدهم داود الملك ، اذا الادلة التاريخية والاثرية ، والكتب السماوية ، تتفق جميعا علي الفترة ،1500ق، م،950ق، م وتحديد لقب الشخص ، بين لقب ملك ايام يوسف الصديق وكان هكسوسي ، ولقب فرعون المصري ايام ، سيدنا موسي ..
7-الدليل الاخير في رسائل الرعامسة ، وهو مصطلح اكاديمي لكل الجوابات والمراسلات بين الافراد في عصر الاسرة 19، و20، حيث تم ذكر لقب (بر_ عا )= فرعون قبل الخرطوش الملكي لاسم الملك الحاكم وهم اغلبهم رعامسة بالرغم من ان اول من استخدمه رسميا هو اخناتون بذاته ، حيث كان معروفا ضمنيا في البلاط الملكي كأحد الالقاب الخمسة للحاكم علي ارض مصر ولكن لم يستخدم في المراسلات الملكية الا في عصر الاسرة 18، ولهذا كان النص التوارتي الآية القرآنية معجزة في تحديد ضمني لفترة الخروج من مصر لأولاد يعقوب النبي ، اسرائيل …..
ولكن يصر البعض علي تأليه رمسيس الثاني ، وتمجيده بعصبية الجاهلية الاولي متناسيا انه بشر ، وقوله تعالي ، اذهب الي فرعون لعله يتذكر او يخشي ، دليل علي استقامته وتدينه بعض الوقت من العمر ، والضلال في اخره ، فحسن الخاتمة منحة من الله لعبادة يصيب بها الصالحين ، للفوز بالآخرة، وجعله ايه للناس علي العصيان والتكبر في الارض علي خالق الكون ..
وبالرغم من هذة الدلائل ولكن البحث ما زال مستمرا حتي اللحظة ولكن بعيدا عن تخاريف المفكرين الهواه ، اصحاب نظرية التشكيك في الكتب السماوية، والقائلين ( هما مدخلوش اصلا علشان يخرجوا) وكذلك بعيدا عن افكار وابحاث موريس بوكيه ، او حتي الانسياق المنفعل دون مبرر لتبرئته من السيدة الكاتبة ، الفرنسية كريستين دي لا روش، التي شاركت في خروج المومياء الي باريس للعلاج 1978، في عهد الرئيس السادات ، وتم انتهاك حرمته الموتى والكشف عنه عاريا من لفائفه في حضور مناحيم بيجين ، وزير دفاع دولة بني صهيون ، ولكن بعد توبة كل هؤلاء وتشكيكهم في كونه هو فرعون عصر موسي النبي ، يبقي العلم بادلته مشيرا بقوة اليه و الي عصرة من اواخر الاسرة 19، وتظل الابحاث قائمة حتي تفصح الارض عن دليل قوي يثبت انه ليس رمسيس الثاني وعائلته من الابناء ، وهم من اسماهم الله ،أل فرعون ، دليل علي اشتراك الجميع في الاضطهاد ثم الخروج كعائلة متضامنة لنفس الفكر المتعصب ضدد العابيرو من بني اسرائيل خصوصا ، وحتي ظهور دليل اخر ، لكم الاختيار في التصديق او الانكار .. …………………..

لا تعليقات

اترك رد