القصة السينمائية


 
القصة السينمائية.. للفنان محمد كوبي #فن #سينما

تخيل ان العالم يتناثر . ان المسرحيات تعرض . ان الدراما وبرامج التلفاز تعرض صباحآ ومساء . اذاعات الاخبار تنقل الاخبار . الناس تذهب الناس تأتي . البارات يشغلها الصخب . ثرثرة الانترنيت مستمرة . القتله داخل السجون ومنهم من يوجد في الخارج . تخيل كل شيء يحدث ويقال .عندما تتخيل كل هذا سوف تتأكد شهية الجنس البشري النهمة للقصص .

بعد ان تكلمت في مقالي السابق عن اختيار الفكرة هنا نأتي الى ألية اختيار كتابة القصه للفيلم السينمائي . في البدء علينا ان نعرف اولا هل هذه القصة صالحة للسينما ام غير صالحة ؟ تصلح قصة لفيلم قصير اول طويل؟ هل هي قصة مبتكره او مشابهة للقصص الاخرى ؟ هل ستكتبها بالطريقه الادبية التي تتطلب الوصف الشعري والخيال الواسع ام تكتبها بشكل احداث متتاليه؟ .

نحن نبحث يومآ بعد يوم عن السؤال الازلي الذي وضعه ارسطو في علم الاخلاق (كيف ينبغي ان يعيش الكائن البشري حياته) ؟

الاجابة تراوغنا مختبئة وراء ساعات صراعاتنا في النضال اليومي . هنا يمكنك ان تختار قصتك المناسبة لجعلها فيلم عندما تتعرف على مايجب عليك معرفته في اخراج قصتك على شكل صوري فكر في النضال اليومي في الحياة واجعلها احداث متسلسله بشكل صوري . بأمكانك ان تختار قصه شخص من ولادته حتى مماته وبأمكانك ان تختار ساعه واحده من يومه ولكن لاتنسى ان تجعل منها احداث متسلسله او متقاطعه ثم تربط فيما بيناها لكي تخرج لك على شكل فيلم متكامل من حيث القصة . ان شهيتنا الى القصة هي انعكاس عميق لحاجة البشر كي يلتمسوا نماذج الحياة . ويقول الكاتب المسرحي جان انوى (القصة تعطي الحياة شكلها) .وانت ايها الكاتب اعطي للحياة شكلها من خلال تصورك الصوري الذي تكتبه من خلال قصتك .

وهنا نتسائل هل قصتي تصلح لفيلم روائي طويل او قصير؟ هنا يعتمد بالدرجة الاولى لفهمك الى ألية كتابة السيناريو الطويل او القصير كثيرآ ما يقع كتابنا ومخرجينا هذه الايام بخطأ دارج بنسبة كبيرة هو يقرأون ويتعلمون من الكتب التي تتحدث عن الافلام الروائية الطويلة ويطبقونها في افلامهم القصيرة . هذا ما يعاني منه اغلب الشباب الان .هناك عدة طرق لمعرفه ان هذه القصة تصلح للفيلم القصير او الطويل جرب ان تتحدث عن شاب يحاول العبور من جهة في الشارع الى الجهة الاخرى ولكن ابرهرنا بعد عبوره بمفاجئة او حدث يجعل من عبوره سبب وانهي قصتك . لكن جرب ايضا ان تتحدث عن نفس الشاب في قصتك ولكنه يسافر من دوله الى اخرى يبحث عن ماضيه وبتعدد الأحداث .بذالك سوف تكتشف ان قصتك تصلح لأي نوع من الافلام .(مجرد مثال) ولا تنسى ان هناك تقنيات خاصة لكتابة السيناريو القصير سنتحدث عنها لاحقآ .

هناك مشكلة اخرى تواجه القصة السينمائية هي اختيار القصص المتشابهة هذا الفعل يذكرني بأغلب الشعراء الشعبيين الذي يستخدمون نفس المفردات في قصائدهم كل مفرده يستخدمها الف شاعر.. السينما تختلف تماما دائمآ ما تبحث عن الابتكار اختار القصه المشابهة ولكن لا تستنسخها ابتكر فيها . اغلب المخرجين اليوم كتبوا قصصهم ونفذوها حول داعش وهذا الصراع الذي يدور في العراق كما يفعلون داعش في يومياتهم صورها المخرجين للمشاهد انا بدوري هنا كمشاهد يمكنني ان افتح يوتيوب واشاهد ما يفعله داعش بتصوير حي خالي من قصصكم والتمثيل فيه ولكن بأمكانك ان تظهر لي شخص يرتدي ردائهم ويحاول ذبح دب صغير الذي يستخدمه العشاق في عيد الحب كهدية لحبيباتهم فأنت هنا جعلت من الموضوع غرائبي وينفذ بطريقة سينمائية غير مألوفه عما شاهده الناس.(مجرد مثال) .

ثم اكتب بالطريقه المعتادة لاتهتم بالوصف الادبي والخيال الفني ولكن اهتم بوصف شخصياتك واماكنهم وبما يرغبون. لكي تكتب السيناريو بأنفعالاته اللازمة اكتب قصتك كما تريدها بأحداثها المتسلسلة . فنحن اليوم لانريد كتابآ يختبأون من الحياة بل مانريده هو كتاب يعيشون بعمق (تذكر هذا خطير ) ! اكتب ولاتجعل من تجربتك عكازاً او من قراءاتك او مشاهداتك ..اكتب واقرأ وشاهد واكتب واكتب واكتب . لاتجعل من الكتابة عادة اجعل منها غريزة . ( تذكر ان التأكل في القيم والتمسك بالموروث بشتى اشكاله . قد جلب معه تأكلاً في القصه لاتكن مؤدلج ولاتكن رسمي في تعاملك مع قصتك . ثم ابدع في قصة تكون بمثابة مركبة تعبر عن تفسيرك لعالم يزداد عدم درايةٍ فيه )

لا تعليقات

اترك رد