‏حاورني القناص سريعاً

 

قلنا لقنابل طرفينا مهلاً
مهلاً
ما زال الأبناء صغاراً
‏وقصائدنا بالكاد ستبدأ
أعطِ تجاربنا بعض الوقت
يعود حبيب
ليكابد عشقاً
في زمن الحرب
أبٌ يحضن سيرته
ويُشَيّعها نحو خنادق أخرى
مهلاً
وصرخنا بالسرفات كذلك
مهلاً
لتعود الجثث المنسية منكم
والجثث المنسية مِنََا
بملامحها
تحظى بالقبلات
وبالنظرات الآخِرة
بالدفن اللّائق
وجهي مقسوم طولياً
النصف ذهول
والنصف الآخر اسئلة
سُفحت ذاكرتي فوق الساتر
أكياس الرمل امتصت أحلامي
حاورني القناص سريعاً
سحب السبابة
أرسل نحلتة
وصلتني
أعطتني لحظتها واخترقت زمني
بَرَقَ الوعي
بكشفٍ نورانيٍّ أدّى لدمائي
سأصلي وأنا أقطُرُ شعراً
أتمنى أن أقطُرَ شعراً
أقطُرُ خاتمتي
مع مطربة فتحت جرحي
‏قالت للفجر تمهل
هذا محترق آخر
لا يعرفه الليل
ولا الشعراء
ولا أوراق القتلى
بسجلات خسائرنا المنظورة
أو حتى امرأة أرْدَتْه
ليفصح عن مقتله المتكرر
‏هذا النهر يريد وسادته

لا تعليقات

اترك رد