البيطار أو (النعل بند) مهنة تركيب حدوات الخيل

 

مهنة تثبيت حدوّة الخيل (نعل الخيل) ، أوكما تسمى باللهجة بالعامية العراقية با(النعلّجة).
الحدوّة : هي بمثابة حذاء الخيل ، وهي عبارة عن قطعة معدنية تضع لتأخذ شكل حافر ، أو كعب الفرس أو الحصان تحتوي على عدة ثقوب الغرض منها لتثبيت المسامير الداخلة الى حافر الحصان .
إن السبب الرئيسي لتركيب الحدوات هو لمنع إحتكاك الكعوب بالسطوح الخشنة وكذلك لحمايتها من الجروح والكدمات وخاصة عند إنتقال الخيول الى الأماكن الصلبة ، وكذلك لتسهيل سيرها في الطرق المعبدة.
على البيطار تصميم الحدوّة حسب الوضع القائم للوصول الى أفضل وضع مريح للحصان , ويتم صناعة الحدوّة عند الحداد الذي يصنعها حسب مواصفات ، وطلب البيطار.
من الذين إمتهنوا هذه المهنة في مدينة (الحلّة) العراقية ولغاية سبعينيات القرن الماضي هو عيدان المشهوربا (الأخرس) الذي كان يجلس قرب مسجد وحسينية إبن طاووس بداية الجادّة القديمة, وفي أيام الطفولة كنّا نستمتع بمشاهدته وهو يرّكب الحدوّة بعيدا عن أنظار الحصان لأنه لايقبل بذلك.
كان الأخرس رحمه الله قوي البنية يسعى دائما الى تثبيت أرجل الحصان بقوة بين ساقيه خوفاً من ردة فعل الحصان أثناء العمل كما يقوم بعد ذلك بعملية برد الحدوة وتقليم الزوائد الموجودة في كعوب الخيل.
في كثير من الأحيان وبعد الإنتهاء من تركيب الحدوات كان عيدان الأخرس يذهب الى شاطيء الفرات (نهر الحلة) الذي لايبعد عنه سوى خطوات قليلة ليقوم بتحميم الحصان بالماء وتنظيفه بواسطة ليفة النخيل وسط نظرات أطفال المنطقة الذي كانت هذه العملية بالنسبة لهم بمثابة مشاهد سينمائية جميلة . رحم الله أيام البساطة والفطرة والعفوية.

لا تعليقات

اترك رد