حمامة معهد الفنون الجميلة – بغداد الفنانة التربوية الهام عبد الستار راضي والعشق الاول

 

بين أروقة الجمال واماكن الطبيعة الخلابة ثمة حَمامات تُحلق في رحَابها تضيف للجمال شاعرية ومتعة تغذي النفس ..وهذا ما نجده في معهد الفنون الجميلة / ايضا بين كل اقسامه فاتنات مهذبات تربويات من نوع خاص ,,كيف لا وهم يمارسون ويعيشون ويخلقون الجمال ويهذبون الذائقه لدى المتلقي والطلبة على حد سواء,,اليوم نسلط الضوء على واحدة من هذه الطيور المحلقة ,فنانة رقيقة محبة للاخرين ولطلبتها ..في البيت والاصدقاء يطلقون عليها (الحمامة )وفي المعهد استحقت وبجدارة أطلاق تسمية (حمامة المعهد)على الرغم أن في كل قسم من أقسام المعهد حمامة زاجل ترفرف فيه وعليه ,, الكل يحبونها ويحترمون قدراتها وأدبها وموهبتها ,تقول :: منذ طفولتي وأنا احب الرسم وكنت مصرة على دخول معهد الفنون الجميلة رغم معارضة الاهل ..

الا ان اندفاعها ورغبتها وموهبتها ,جعلت الاهل يرضخون لرغبتها ..منذ ذلك الوقت وانا اشعر ان لا شيء يأتي بسهولة وكان علي أن أعيش التحدي الكبير وكيف اكون متميزة بين زملائي ,,وعشت هذا التحدي بروح التفائل واخترت قسم التصميم العام وتعلمت بالمعهد دراسة الطباعي والداخلي والصناعي وهذه الخبرة فسحت لي المجال بأن اكمل تحصيلي الدراسي في كلية الفنون الجميله رغم ان حياة الكلية تختلف على ما هو موجود في المعهد الا انني كنت مصرة على التميز ,,ولكن تبقى حلاوة الايام في المعهد لها نكهة خاصة ..المعهد بالنسبة لها عشقها الاول وكم حُلمُت بان تكون مدرسة فيه وشاء القدر أن تكون وظيفتها الاولى التعيين في معهد الفنون,لتشارك زميلاتها (هند السامرائي ,ونبراس هاشم وزينا سالم ومنتهى السعدي .وأمل صلاح.. واُخريات) ,وهنا تبدء رحلة جديدة ..حياة التلمذة غير حياة المربي والاستاذ وهي في مقتبل العمر .استطاعت هذه التربويه الفاتنة أن تنجح في كسب زملائها لنشاطها والتزامها وحضورها بين أروقة المعهد,, تشارك زملائها في المسرح والسينما والفنون التشكيلية مشاهدة ذكية لها احكامها ونظرتها النقدية المتميزة .مرة سألتها..لماذا تميلين الى الصمت ؟قالت فلسفتي بالحياة (أصمت ودع عملك يتحدث.).ما الذي ميز المدرسة الست الهام عبد الستار؟ قربها من طلبتها ,,كانت تعمل بجد وحيويه وجعلتهم يحبون العمل ايضا بصمت فكانت صديقة لهم وكاتمة اسرارهم وناصحة وموجهة لهم .

شاركت الفنانة الهام في جميع المعارض التي يقيمها المعهد ,وجودها مهم في القاعة والدرس وايضا في تصميم المشاريع من اجل تطوير كفاءة وقدرة القسم في التطور ..الهام متفائلة بان هذا الصرح الحضاري العظيم يبقى شامخا رغم الانتكاسات التي يمر بها .وليس هذا فقط, بل تفائلها بالحياة اجمل وابهى وان القادم اجمل ..حمامة المعهد رغم هدوئها ورقتها الا انها مشاكسة في اغلب الاحيان مع من تحب .. حمامة المعهد كما يسمونها لها بصماتها في اللوحة التي ترسمها وفي تصاميمها في القسم .تفكر الان في اتجاه الرسم على القماش.نتمنى لها النجاج ..وهيٌ لاتحب الظهور اعلاميا ولاتميل الى الكتابة عنها ؟؟وعليها ان تعلم ان الفنان ليس ملك نفسه بل ملك محبيه ,, تحية كبيرة للتربويه المهذبة المصممة والتشكيلية الهام عبد الستار راضي التي تمسكت بالمقولة (اعمل بصمت ودع أعمالك تتحدث) وهي تخط لنفسها مستقبل فني يليق بها وبمعهدها الجميل ..

لا تعليقات

اترك رد