التعويضات في حوادث الطيران


 
التعويضات في حوادث الطيران

أن شركات التأمين تبدأ تلقائيا في عملية تعويض أهالي كل ضحية، أو لشركات كانت بضائعها على متن الطائرة، أو الطائرة نفسها، وذلك بمجرد سقوطها. و “تقدم شركة الطيران قائمة ركاب الطائرة المنكوبة لشركة التأمين التي تقدر قيمة التعويض حسب قوانين الملاحة الجوية، مع الأخذ في الاعتبار قوانين بعض الدول التي تقدر لشركات الطيران لديها مبالغ تعويضية مختلفة”. لان اتفاقية مونتريال تنظم صرف التعويضات لأسر ضحايا حوادث الطائرات، وتحدد الإجراءات والقواعد الخاصة بصرف التعويضات التي تتراوح ما بين 150 ألف دولار إلى 175 ألف دولار كتعويضات مبدئية

حيث يتيح القانون لأقارب الضحايا إقامة دعاوى للمطالبة بالمزيد من التعويضات، ما لم تثبت شركة الطيران اتخاذها كل التدابير الضرورية واللازمة، للحيلولة دون وقوع كارثة مثل تحطم الطائرة أو أي واقعة أخرى تحول دون وصول الراكب سالما إلى وجهته.
أنه رغم أن قانونا واحدا ينظم عملية تعويضات أهالي ضحايا كوارث الطيران، وأنه فيما يتعلق بطائرة مصر للطيران التي تحطمت فجر الخميس أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة، فإن شركة «أكس. إل. كاتلين» الأيرلندية، هي شركة التأمين الرئيسة للطائرة، وأنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات. أن القانون لم يحدد مبالغ للتعويض ولكن اتفاقية وارسو حددت قيمة التعويض.

وقررت الاتفاقية مسئولة الناقل مبلغ (571) فرنكاً تجاه كل راكب إذا كانت إصابة أو وفاة ونصت في المادة (22) دفع المبلغ دفعة واحدة ولكنها تركت الأمر للمحكمة المحلية إذا كان القانون الوطني يسمح بدفعها على أجزاء.

لان بروتوكول لاهاي المعدِّل لاتفاقية وارسو رفع قيمة التعويض إلى (052) ألف فرنك ومصر مصدق على اتفاقية وارسو وبروتوكول لاهاي واعتبره كقانون مما يعني يجب التعامل معه، مبيناً أن الفرنك مقصود به الفرنك الفرنسي ومعروف بالفرنك وان كاري وعند التعويض يتم تحويله إلى العملة المحلية في البلد المعني. و حتى الآن معتمدين في قضايانا من خلال تعاملنا مع قضايا حوادث الطيران على بروتوكول (لاهاي)

رغم أن القانون اعتمد بروتوكول (مونتريال) كأحد القوانين المطبقة. كواقع حتى الآن لا توجد سابقة نفذت التعويضات بموجب ما حددته الاتفاقيات الدولية ومعظمها غطاها التأمين وأنها لم تدخل المحاكم و أنه إذا حلت بالتوافق بين الطرفين لن تصل المحاكم. وحول المدة التي يمكن أن تسقط فيها تعويضات المتضررين و بحسب اتفاقية وارسو فإن المدة المقررة لسقوط التعويضات عامان من زمن وصول الطائرة لمطار الوصول أو اليوم الذي حدد فيه الوصول فإن لم تتم المطالبة بعد هذه المدة فالحق يسقط تماماً.

أما قانون الطيران المدني فقد حدد في المادة (23) ثلاث سنوات من وقوع الحادث. التأمين على الركاب أما فيما يختص بالتأمين على الركاب أو الأمتعة فقانون الطيران المدني نص على إلزامية التأمين وحدد الضمانات اللازمة.

وألزم مشغِّل الطائرة أن يؤمِّن لتغطية مسئوليته عن الأضرار التي تصيب الركاب والأمتعة أو التي يسببها الحادث وأن يكون لدى الشركة تأمين شامل. ويمكن الاستعاضة عن التأمين ببعض البدائل مثل إيداع مبلغ نقدي في خزينة الدولة المسجلَّة فيها الطائرة أو تقديم كفالة من مصرف مصدق له في الدولة أو كفالة من الدولة.

و أنه فيما يتعلق بتعويضات الأمتعة عن طريق الشحن الجوي فإنه معروف عالمياً يتم التعويض بقيمة الأمتعة وليس بوزنها ولكن بشرط أن يفصح صاحبها عن قيمتها ويدفع رسوم مقابلها وإذا فقدت يتم التعويض بذات القيمة وإن قلَّ وزنها وتكون السلعة تحت إشراف ورقابة الناقل. أما إذا لم يفصح صاحبها عن قيمتها فتعامل معاملة البضائع والأمتعة العادية وقد حددت اتفاقية وارسو قيمتها ب (052) فرنكاً للكيلو جرام وتم تعديلها إلى (005) فرنك في اتفاقية لاهاي

أن قانون الطيران المدني لم يحدد قيمة واستند إلى الاتفاقيات الدولية. القانوني أنه عند وقوع حادث يتم تكوين لجنة للنظر في التعويضات والمطالبات للمتضررين من الحادث ونعتمد على لائحة بقانون الطيران المدني خاصة بالتعويضات التي تعتمد التأمين في التعويض،
أن اتفاقية وارسو أقرت بأنه إن كان الحادث وقع داخل البلد المعني فيحدد التعويض وفقاً لقوانين الدولة وبما أن لائحة قانون الطيران المدني اعتمدت التأمين فكانت اللجنة المختصة تقرر التأمين لتعويض المتضررين

أنه عادة ما تقدم بعض شركات الطيران الكبرى تعويضات مبدئية لأهالي الضحايا قبل إجراء أي تحقيقات، في إطار الحفاظ على سمعتها ومنعًا لانخفاض الحجوزات أو إلغائها، فيما تلتزم شركات طيران أخرى بتعويض أهالي الضحايا عقب استكمال التحقيقات بشأن سقوط الطائرة، وفي بعض الحالات تختلف التعويضات

وفق أسباب تحطم الطائرة بحيث ترتفع قيمة التعويضات إذا أثبتت التحقيقات وجود خطأ بشرى من جانب طاقم الطائرة في سقوطها. أن شركات التأمين تبدأ تلقائيا في إجراءات عملية تعويض أهالي كل ضحية، أو لشركات كانت بضائعها على متن الطائرة أو الطائرة نفسها وذلك بمجرد سقوطها

أن شركة الطيران تقدم نسخة من قائمة ركاب الطائرة المنكوبة لشركة التأمين التي تقدر قيمة التعويض حسب قوانين الطيران مع الأخذ في الاعتبار قوانين بعض الدول التي تقدر لشركات الطيران لديها مبالغ تعويضية مختلفة. أنه في حالة امتناع شركات التأمين عن دفع التعويضات يحق لأهالي الضحايا رفع دعاوى قضائية. كما أن شركة الطيران نفسها لديها الحق في تسلم تعويض من شركة التأمين عن طائرتها المنكوبة «حتى لو كان الخطأ بشريا». أن شركة الطيران نفسها لديها الحق في استلام تعويض من شركة التأمين عن طائرتها المنكوبة “حتى لو كان الخطأ بشريا”، أي أن الطيار أو مساعده تسببا في تحطم الطائرة. إن شركة اكس.إل كاتلين (الأيرلندية) هي شركة التأمين الرئيسية للطائرة.

تتولى الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية دون غيرها بالتنسيق مع الجهات المعنية جميع أعمال وخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية المتعلقة بتأمين سلامة الطيران المدني وانتظام الحركة الجوية ، ويجوز لها الترخيص للغير بالقيام ببعض هذه الأعمال طبقا للشروط التي تضعها ولا يجوز لشركات النقل الجوى تبادل برقيتها مع الشركات أو الهيئات التي تمثلها إلا عن طريق مراكز اتصالات الخدمة الجوية للشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية المعتمدة من سلطة الطيران المدني ما لم يرخص لها بغير ذلك .

فيما تلتزم شركات طيران أخرى بتعويض أهالي الضحايا عقب استكمال التحقيقات بشأن سقوط الطائرة، وأبرز هذه الشركات الألمانية (لوفتهانزا)، والخطوط الجوية الماليزية، والروسية (إيروفلوت)، والفرنسية (إير فرانس)، والإندونيسية (جاردوا). وفي بعض الحالات تختلف التعويضات على حسب أسباب تحطم الطائرة، بحيث ترتفع قيمة التعويضات إذا أظهرت التحقيقات تسبب طاقم الطائرة في سقوطها، كما حدث في تحطم طائرة الإيرباص الألمانية فوق جبال الألب الفرنسية، في مارس 2015، خلال رحلتها من مدينة برشلونة الإسبانية إلى مدينة دوسلدورف الألمانية، التي أظهرت التحقيقات أن مساعد الطيار أسقطها عمدا.

وأحيانا تقوم الدول نفسها بدور شركات التأمين إذا ما ثبت ضلوعها بشكل رسمي في حوادث الطيران، كما فعلت ليبيا، عندما دفعت تعويضات إلى أسر ضحايا طائرة الركاب الأميركية التي سقطت فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 1988، وذلك بعد سنوات من التحقيقات والمفاوضات والتسوية.

أنه في حالة امتناع شركات التأمين عن دفع التعويضات يحق لأهالي الضحايا رفع دعاوى قضائية. إن اتفاقية مونتريال الجديدة تمنح المسافرين تعويضات اكبر في المطالبات ضد شركات الخطوط الجوية إلا إن الاتفاقية تصد الأبواب فيما يتعلق بتحديد الجهة المسئولة عن الخطأ. وما يزال يتعين إقرار التشريع الذي يحمل شركات الطيران مسؤولية الإصابات التي تلحق بالمسافرين ليحل محل الفصل الأول من اتفاقية وارسو لعام 1926.

بموجب النظام الحالي لاتفاقية وارسو يتعين على المسافرين إثبات تعمد الخطأ من شركة الطيران قبل إقرار التعويض كما إن سقف المطالبات محدد بمبلغ 75 ألف دولار.لان إثبات التعمد أمر بالغ الصعوبة ويعني إن شركات الخطوط الجوية تنجو حالياً من مطالبات ضخمة للحصول على تعويضات إلا إن هذه الشركات ستكون مسئولة مباشرة عن الأضرار والإصابات بموجب اتفاقية مونتريال الجديدة.

ويعني ذلك رفع مبالغ التعويضات التي تدفع للمسافرين بدرجة كبيرة لكن لن يكون بمقدورهم رفع قضايا لإثبات مسؤولية شركات الطيران. وعلى الرغم من حصول المسافرين على تعويضات اكبر فان إهمال جانب تحديد المسؤولية يعني في العديد من الحالات عدم المضي قدماً في التحقيقات التي من شأنها الكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء حوادث الطائرات مما قد يحرم شركات الخطوط الجوية والشركات المصنعة من مصادر مهمة للمعلومات. إن اتفاقية مونتريال الجديدة ستكون عوناً كبيراً لضحايا التجلط الدموي من المسافرين أو مايعرف بـ«أعراض الدرجة السياحية» إلا إنها لا تعترف بالمطالبات نتيجة «المعاناة من أعراض نفسية أو عقلية».

تضع سلطة الطيران المدني بالاشتراك مع السلطات المصرية المختصة الأخرى برنامجا وطنيا لأمن الطيران المدني وفقا للقواعد الدولية السارية ويتضمن البرنامج تحديدا واضحا للسلطات وللجهات المعنية بتنفيذه ومسؤوليات واختصاصات كل منها.
ويكون لسلطات وجهات الأمن المحددة بالبرنامج الحق في منع أو تقييد الدخول إلى بعض المناطق بالمطارات ومنشآت الخدمات الملاحية وفى تفتيش الأشخاص والأمتعة والمركبات التي تدخل المطارات وسؤال أي مشتبه في أمره وعليها التحقق من عدم حيازة الأشخاص وخلو المركبات من أية أسلحة أو آلات أو مواد أخرى يمكن استعمالها فيما يهدد الطائرة أو المطار أو منشآت الخدمات الملاحية.

لا تعليقات

اترك رد