المتمترسون خلف الألقاب والمفاخر

 

راق لي ما سطره يراع أ.د.علي أسعد وطفة في مقال موسوم ب” هوس التفخيم وهواجس التعظيم في الوسط الأكاديمي “، أجد نفسي متشاطأ مع ما بسطه من أراء نيرة في هذه المقالة المفعمة بالنطاسة والعمق .
لقد تكلم بلسان عليم ووضع الحافر على الحافر بطريقة هادئة وسلسلة خالية من التنطع والبذاءات والمهاترات اللفظية .
إننا نتأذى من شطط الغواة في الفضاء الأكاديمي المسكونون بهواجس العظمة الذين يسكرون بالمدح الأجوف خارج أسوار العلم والثقافية وبلا زاد علمي ولامعرفي.
المضحك في حياتنا أن أناسا جبلوا على الفخفخة والتمظهرات الدعائية والأوهام السرابية، ويتقمصون شخصيات المبدعين والمفكرين والعلماء بصورة شوهاء .
أوليس من المضحك أن يقلد الدب مشية ورشاقة الغزال ، أوليس من المضحك أن يقلد جاهل بعقلية بائسة شخصيات العلماء والمثقفين وأساتذة الفكر
(فمن قال: أنا عالم فهو جاهل) ، حسب تعبير يحي بن أبي كثير.
إننا أمام شخصيات معقدة مشحونة بفيروسات الجهل ، فاقدة لبوصلة الحكمة والتبصر، تقتات من ثدي علمي كاذب ، مهووسة بالعظمة والتفوق وطافحة بالغيرة والشك المرضي.
فمن لاحظ لهم في العلم والمعرفة وفاسدون في تكوينهم العلمي والثقافي يعوضون هذا النقص باللجؤ إلى أساليب تعظيم الذات والتمترس خلف الألقاب والمفاخر العلمية الكاذبة ويسرفون في التبجح والشطح والتقليد الأعمى لأهل العلم والمعرفة بسلوكيات وفعال تغيض وتضيق بها الصدور بغرور صبياني.
ولقد قال الشاعر :
غراب تعلم مشي القطا
وزاد تعلم مشي الحجل
فهرول مابين هذا وذا
فلاذا تأتى ولاذا حصل

لا تعليقات

اترك رد