نــصيــحـتـي الى حــيـدر الـعــبادي

 
نــصيــحـتـي الى حــيـدر الـعــبادي
لوحة للفنان اوميد عباس

أثـبتَ  أنّـكَ  يـا الـعبادي  فـاشــلُ
ومــــآلُ  مـثـلَـكَ  لـلقـمـامـةِ  آيــــــلُ

الشعبُ  يصرخُ  كي  تُعيدَ  حُقوقَهُ
عامانِ  قـد ضـاعـا وأنـتَ  تُـماطِـلُ

عـامانِ  قـدْ  ضـاعـا ولسـتَ بقادرٍ
كـبحَ  الفـسـادِ  وفـــوقَ  ذاكَ  تَـطـاوِلُ

عـامانِ  قـدْ  ضـاعـا وأنتَ  كما أرى
في لـقـلـقـاتــكَ  لا تَـنـي  وتُـصـاوِلُ

مُـتـبَختراً  تمشي  وزهوكَ  ظاهرٌ
في شــاشـةِ  الـتلفازِ  حـيـنَ  تُـقـابَـلُ

وإذا انـتـحيتَ  تـعودُ  مثلَ  حـمامةٍ
للمـالكيِّ  أبـــي  الــبــلاءِ  تُــغــازلُ

تـستـلهمُ  الرأيَ  الرخيصَ  لجاهلٍ
حَـكَمَ  الـبـلادَ  فـعـاثَ  فيها  الـبـاطِـلُ

عـقـدٌ  ونـيـفٌ  ثُــمَّ  زدّتَ  أهـكذا
هـو مـا وعـدتَ وما عـليهِ  تُـجـادِلُ

الشـعبُ  يُقـتلُ  والفسـادُ  كما ترى
يـربـو  بـفضلِ  حـكـومـةٍ  تـتجاهـلُ

فمتى يـسودُ  العدلُ  في وطني الذي
أمـســى  كـمـثكولٍ  وفـيــهِ  ثـواكِـلُ

نُـصحي  إلـيكَ  إذ ا تُـريدُ  كـرامةً
أن تـسـتقيلَ  ولا يَـطـولُـكَ  طـائـلُ

كي  مـا تعـيشَ  وأنتَ  منها  سالمٌ
ويَـظلُ  في  وحلِ  الـغوايةِ  ســافـلُ

ثـقْ  إنّ ذا الدربُ  الصحيحُ  فلا تني
حُــبي  الـعراقَ  عـليهِ لـستُ  أُجامِلُ

إيّـاكَ   أن تـمضي على قولِ  امرئٍ
يُـدعى أبـو إسـراءِ  أو تـتواصلُ

فهـو  الفـسادُ  بـعـيـنهِ  وبـظِـلّـهِ
عَـمَّ  الـبلادَ  وخـابَ  مَنْ  يـتـفاءَلُ
قـدْ  كانَ  أسـسَ  للـفـسا دِ قـواعـداً
هيَ  أنْ  تُـغـطيْ  والحـياةُ  تَـحايـلُ

إيّـاكَ  حـيدرُ  والتصدي مـثـلما
قـال الرقيعُ  فـفي الـدماءِ  زلازلُ

أتُـراكَ  في ظلِّ  القـروضِ  مُعالجاً
مـا قــدْ  تَــفاقَــمَ  إنـنـي أتـســاءَلُ

ولـقـدْ  خَبِـرتَ  وأنتَ  فيها خـابرٌ
أيـامَ  نـوري  وهي ضِـرعٌ  حافِـلُ

أيـنَ  الـملايـينُ  الـتي  تُـبنى  بـها
مُــــدنٌ  وأيــنَ  أيـنَ  الـحـــا صِـلُ

فـإذا  نَـسِـتَ  ولا أخـالُكَ  ناسـياً
هي في جيوبِ  الفاسـدينَ  تَـناسَـلُ

لا شـيئَ  نالَ  الشـعبُ  منها وانتهى
أمـرُ  الـمـلايـيـنِ  أمــامَــكَ  مــاثِـلُ

وإلـيكَ  في نُصحي  ستَبرأُ  ذمتي
فـخُـذِ  الـمـشـورةَ  كلُّ  حيٍّ  راحِـلُ

هـذي الـجُموعُ  لها حقوقٌ  جَـمّةٌ
مـالـمْ تُـلَـبّى وهـي فـعـلٌ فـاعِـلُ

لا يُـسـتهانُ بأمرها بعـد الذي
شـاهَـدتَ مِـنْ أحـداثها تـتـفاعلُ

فـتكونُ  أنـتَ  الى اللصوصِ دَرِيأةً
والـحُكْـمُ  في ظـلِّ  المَفاسـدِ  قـاتِلُ

2 تعليقات

  1. Avatar كوثر الحكيم

    الشاعر الألق الحاج عطا الحاج يوسف منصور
    أجمل التحايا القلبية

    هـذي الـجُموعُ لها حقوقٌ جَـمّةٌ
    مـالـمْ تُـلَـبّى وهـي فـعـلٌ فـاعِـلُ
    لا يُـسـتهانُ بأمرها بعـد الذي
    شـاهَـدتَ مِـنْ أحـداثها تـتـفاعلُ
    فـتكونُ أنـتَ الى اللصوصِ دَرِيأةً
    والـحُكْـمُ في ظـلِّ المَفاسـدِ قـاتِلُ

    القصيدة بأكملها رائعة ومن روائع الشعر الوطني الحر كُتبت من شاعر يفني قلمه في سبيل حب الوطن. عاشت الأيادي يا أبا يوسف قصيدة مليئة بالحكمة والإرشاد وفي توقيتها الصحيح بعد أكثر من عقد على تفشي الفساد وسرقة وهدر أموال الشعب الفقير . دمت سالماّ وبألف خير.

    محبتي
    كوثر الحكيم

  2. Avatar الحاج عطا الحاج يوسف منصور

    أخي وصديقي الشاعر الكوثر الدكتور كوثر الحكيم

    اشراقة تعليقكَ ابهجت نفسي نعم يا اخي الموضوع اصبح مهزلةً والحكومة والبرلمان هما السبب في ضياع مليارات العراق ويخرج البطل هو ومعلمه ليتهما
    المتظاهرين بالخروج على القانون ويعتبرون المؤسسات هي مؤسسات الشعب ويتهمونهم بالبعثيين وهذا من الكلام المضحك الظاهر الحكومة والبرلمان عايشين بعالم آخر …. مليارات الشعب اكلتها الحكومة والبرلمان هذه ليست أموال الشعب ولم يتألموا عليها لكن قنفه توسخت بالدم
    الطاهر لأحد المتظاهرين يصبح الموضوع مؤسسات دوله هؤلاء لصوص ولا بُدّ للشعب من ازاحتهم وبلا استثناء لأي حزب ومن أي كتله او قوميه .

    تحياتي ومحبتي لك مع التقدير أيها الشاعر الكوثر

    الحاج عطا

اترك رد