خبأت اسمك تحت صنوبرة

 

ما زال الليل فتياً
وأنا في أول حتفي
سادستي ورصاصة
خمسون شظيّة
يتجمد وقتي
أتسلق نصّي بحثاً عن هاوية
عن شرخ موسيقيِّ يتغمدني
تمطر فوقي
غيمة منتصف الليل
تغنّي
تستنبتني
وعلى قلق
تسهر حتى مطلع فجر يقلقها أيضاً
شاب الفانوس
جدائلها شابت
وأنا منهمك في حتفي
يملؤني الصمت
دمائي تكتظ
ووجه ملتصق في ذاكرتي
كم كان الوقت رصاصاً
والرؤية بارود
رائحة صفراءٌ.. أبخرةٌ
تختنق الأحلام
ونغفو
نغفو
كعصافير في ليلة برد
تتنفس آخر زقزقة
سيباطٌ
وعناقيدٌ تتدلى
صيفٌ وحصادٌ
ساقيةٌ
يانعةٌ أنت كفاكهة
ارسمها يا الله
وخلِّدني مبهوتاً
عطِّل بئري واسكبها
وأعدني للقهوة والخفقان
ونبأني عن ذاتي
وعُرِيي
كم كنت أسيراً
لا أملك إلّا جسداً مُطفأْ
طرقاتي أذرعها ذكرىً ذكرى
أغرسها
تنمو شجراً وخسارات
هل تبصر درب خرابي
مدنٌ ومياهٌ أخذت أسراري
ووشت بي
الأزهار كذلك
يتقننا الحزن فُرادى
يتأوّلنا
الآن سأذهب فاقتلني
لا تسهب أرجوك
فصول دمي لا تكفي حبر رواية
كن فرحي وفراتي
خبأت اسمك تحت صنوبرة
قلبي يؤلمني الآن
سأذهب
فاقتلني بقصيدة

لا تعليقات

اترك رد