(الهُروُب من الفِردوس المُرعِب)

 
لوحة للفنانة هويدا علي

ولا يزالْ المولود في العراق يخرجُ ضاحكاً
ويذهبُ باكياً حزيناً

( الهُروُب من الفِردوس المُرعِب)

خَرجتُ …
فَكانت مُوسيقىٰ الوِلادة
دعوةُ أُمي
ودُموع أَبي
حِينها تبسَّم صَدريْ
وأمتلأتْ أورَدتي بِالحَياة
ولكنَهم
ضَربوني ” لأَبكي”
بعدَما ضَربوني
تخرَّم ذاكَ الحُلمُ
وفزّتْ عُيوني
ضاحكةً
وصَارت يَدي قُنبلة
غير أنّي تشبثتُ بِحبلي السرّي
تشبثتُ
وانطفأَ الليلُ
فِي داخِلي
وعَلّت زَغاريدُ بيتي
مِثل السِهام
وصِرتُ افيضُ عيوناً
ك خمرٍ
يفيضُ بكأسِ المُدامْ
وما أن وضعتُ الحَقيقة
فوقَ الوِسادة
حلّوا يَدي

وما أن بَكيت
حَتى قَطعوا سِريَّ قبلَ الجَميع
و خَبّوا النِصال
وحلّوا يَدي ثانيةً

وبعدَ إنطِفاء الشُموع
بَكيتُ كثيراً
ضَحكتُ كثيراً
نهضتُ
وصرتُ أجُوب الأزِقة مِثل اليَتيم
أصيحُ فَلا صَوت يَرتدّ لي
كأني وُلِدتُ بِلا أمكنة
بلا أي اسم
بلا أي حرفْ ..

لا تعليقات

اترك رد