بعض الألام لا تترجم .. !

 

– القاف والقافية تقف عاجزة عن وصف ما يحدث، ذات البشر القبيحة وما ترنو اليه نفوسهم البشرية، عقولهم المضطجرة التي بنيت على ضغينة لم يشهد بمثلها التاريخ، اجيال متعددة وهي في عداد التزايد تبنى على ثقافة الكراهية، معتقداتهم السفيهة ومن ينقلها لهم شيدت في عقولهم الكراهية والبغضاء وعدم تقبل الاخر، بمجرد الحديث لمدة دقائق مع احدهم تكتشف سذاجة ونوستالاجيا الفكر التي تبنى عليه اجيال كثيرة، عناوينها تعددت بين عدم تقبل الاخر بسبب لونه او جنسيته حتى اصبحت في الوقت المعاصر ديانته ومعتقده، كارثة بحق الانسانية ما يحدث وما سيترتب عليه مستقبلا، التعصب بالرأي وعدم تقبل الاراء صار عنوان لهذه الاجيال لا يقبل الحقيقة، رأيه فوق كل شي، تعلمنا منذ الصغر وما ادرجته الحقوق والحريات من حرية الدين وحرية العقيدة.. الخ من الحريات وما نادى به ديننا دين الاسلام من ثقافة تقبل الاخر، ان االانسان تحكمه انسانيته وتعامله واسلوبه وليس معتقده او دينه، فكل الافكار التى تتوارد لهذه الاجيال تتنافى مع الحقيقة فمن اين جاءو بمثل هذا ؟! قباحة المشهد والاوضاع المزرية تتسيد الموقف واقف عاجزا عن وصف ما يحدث فبعض الاحداث لا تترجم على الورق..

– رفيق لي في الدراسة والمكنو.. (أ، ط) كان ضحية لهذه الافكار المتعجرفة بعد ان احب فتاة لسنوات لم يكن يضع بالحسبان ولو لثانية واحدة معتقدها او طائفتها كما هو المتعارف احب ذاتها لم يضع اختلافها عنه بطائفتها حاجزا فكان يخطط للتقدم لها وفق ما هو متعارف في مجتمعاتنا، الا انه اصطدم بعادات اهلها البدائية التي لا زالت تسيطر على عقولهم على الرغم من مرور سنين ضوئية على تلك العادات المجحفة وتقاليدهم التي توارثوها من ابائهم واجدادهم الاولون ! صدم الشاب بطريقة الرد الشنيعة لام الفتاة بعد ان ابلغته بانه لا يجب التقدم لها السبب يعود لاختلاف طائفته عنها ! لم تضع بالحسبان ان الشاب قد تقدم لها طالبا يد ابنتهم بالحلال.. تلك طريقة التفكير السوداوية التي تحكم اغلب الاسر العراقية بسبب خلافات تعود جذورها الى الاف السنين، لم نعايشها فقط سمعنا بذلك ولا يوجد شيء يوكد صحة ذلك !

– اياكم ان تذيبو الرزايا بصفاء ارواحكم فتجعلوها سوداء مكدرة
– واياكم ان تجعلوا حياتكم نفقا مظلما مهما ركضت وراء امالك فانها ستفر منك، وان اعرضت عنها بوجهك تبعتك لا محال.. لا تمن جسم فانيا صنع من التراب بامال عريضة لا قبل له بها.. فان العمر لا بد الى نهاية، والربيع الاخضر لا شك متبوع بخريف اصفر، كل ملك زائل وكل انسان سيكون صاحب لحد يوما، تلك الاقدار المتعجرفة ترافقنا لترينا كم من السهل التلاعب بنا كأننا دمى !

– بين ثنايا الروح تختلج العبارات تارة تكون موحشا عليها وتارة لا تستطيع البوح بها ومابين هذا وذاك تسكن العبرات.

لا تعليقات

اترك رد