6 أعوام على ثورة 30/ 6 وأخطاء الرئيس الثلاث ( ج 2 )

 

دولة 3 / 7 التي كانت تفويض وأمر خرج فيها الشعب المصري مدافعا عن ثورته في 30 / 6 ومؤكدا شرعيتها لمحاولات التشكيك التي بدأت تصيبها فكان خروج الشعب خير رد كما كان رسالة قوية ورادعة لمن يحاول ان يتطاول على أرض او شعب مصر أو يعرقل مسيرة الدولة الجديدة التي اتخذت قرار العبور للمستقبل وانطلقنا نحارب ونبي بكل سواعدنا غير ابين بمحاولة الهدم في الداخل او الخارج وخلال سنوات قليلة لا تحسب من عمر الزمن يقف العالم مندهشا غير مصدقا بما يفعله المصريين وأيقنوا اننا احفاد المصريين القدماء الذين بنوا حضارة مازالت تحير العالم بأسرارها وعظمتها هذه الحضارة التي صنعت هوية المصريين علي مدار الدهر وامتازت بالثقافة و الرقي والابداع منارة أي حضارة تريد أن يكون لها وجود

30 / 6 كانت تكليف وأمر – الخطا الاول للرئيس
كان تكليف الشعب المصري للقائد الاعلى للقوات المسلحة عبدالفتاح السيسي بمجابهة الإرهاب والتطرف الفكري والديني هو امر واجب النفاذ لأنه أمر يمس هوية الامة المصرية الذي كان شعار هذه الثورة وكانت لابد أن تكون مجابهة حربية وفكرية في المقام الاول لانها حرب طويلة وممتدة وشرعت مصر في المجابهة الشاملة إلا أنها اخفقت بامتياز في الشق الأهم وهو الشق الفكري البيئة الخصبة التي سيجد دائما فيها أصحاب الفكر المتطرف ضالتهم للبقاء بيننا ينتظرون فرصة تلو الأخرى للنهوض , فليس وحده التمويل الذي يغذي هذه الشرذمة ان تبقي بيننا بل القضاء علي هذه البيئة كفيل لوحده للقضاء عليها فالتمويل لن ينقطع إذا وجد مثل هؤلاء .

لعل أبرز ما في خطأ الرئيس هذا أننا نجدك سيدي الرئيس تتحدث عن خطورة الإعلام في مصر توهم أن الحل ينبع من داخل المؤسسات الدينية ( الأزهر و الكنيسة ) بيت الداء واعتقاد الرئيس أنه برأ ذمته امام الله بالقاء اللوم علي مشايخ الدين وأنه سوف يحاججهم يوم القيامة ونسي انه المسئول الاول بموجب تكليف الشعب المصري له الذي سوف يحاججه الآن وليس يوم القيامة

الحل سيدي الرئيس ليس داخل هذه المؤسسات بل في يد المثقفين و المفكرين فوجود مؤسسات دينية هو خطأ من الاساس ما نمر به اليوم هو عودة للتاريخ في القرون الوسطى والحروب الدينية في أوروبا , لا فرق بينهما الا في استخدام وسائل العصر الحديث في خوض هذه المعركة التي يواجه فيها الاسلام اشد انواع الحروب القذرة في نشر فكرة الاسلام هو الارهاب , ولا اكون واضحا لقد سلمت هذه الملف للإدارة الخطأ التي تسير عكس اتجاه المنوط منها في بث الأفكار المعتدلة و اسكات اي صوت معتدل , قانون ازدراء الأديان وصمة العار في جبين الدولة الحديثة التي جعلت سيفا لاسكات الاصوات وتفريغ أصحاب الرؤي حتى قناة الناس التي بدأت تكون طاقة فكرية تم إغلاقها بفعل فاعل

عذرا سيدي الرئيس نحن لا نحتاج إلى تجديد خطاب ديني كمثل بيت أساسه خرب وكل ما فعلته هو إعطائه بعد الالون لكي يعتقد انه جديد , بل ما نحتاجه هو تصحيح المعتقد الديني وإلغاء هذه المؤسسات فالفارق كبير . كل هذه الأفكار التي انتشرت بدأت في ظل وجود هذه المؤسسات رغم كثرتها في الشرق والغرب .

وها هي النتيجة و يكفي أن نرجع لاخر إحصائية في البلدان العربية الذين ألحدوا أرقام مخيفة و الباقي كما نرى كلا يكفر الاخر

سوريا برغم ماتمر به افرزت مفكرين وضعوا قواعد سوف تنقل مفهومنا الديني الي ارقي مرحلة ويكفي أن نذكر هنا الدكتور محمد شحرور الذي وضع قاعدة مهمة اعتقد انها اهم قاعده لفهم ديننا الصحيح بل سيجعل هذا الدين في اعلى المراتب .
وهذا الخطأ كفيل بهدم كل بناء ستبنيه مصر من الأساس

الثقافة والإعلام وضياع القوة الناعمة الخطأ الثاني للرئيس
في حروب الجيل الرابع والخامس التي تعتمد في الأساس على التأثير المرئي و المسموع مستخدمة آلة الإعلام الجبارة كسلاح قوي تهزم به الاعداء دون اطلاق رصاصة واحدة أو كسلاح لإعلان الدولة عن نفسها , إلا هذا السلاح الفتاك تفتقده مصر الذي بالتالي أفقدها قوتها الناعمة ونجدك سيدي الرئيس تتحدث عن خطورة الإعلام في مصر و لا يتم صناعة إعلام خاص بنا الذي يعتبر مسألة أمن قومي في الأساس وقبل كل شئ ونجد إسناد هذا الملف لجهة معينة أخذت في تصفية بذرة الإعلاميين الجيدة التي خرجت من رحم ثورتنا , واعتلاء أصحاب الملفات المشبوه ومطبلي كل عصر وأشباه المثقفين والفنانيين الذين تركوا الفن اصبحوا اعلاميين وهم اصحاب مصالح واضحة للعيان .

الإعلام واجهة مصر التي تخاطب بها العالم وتتواصل بها مع اشقائها العرب و الافارقة ويكفي أن نرى كيف ان الاعلام يصنع دول لاوجود لها أو يخسف بدول كانت تحاكي عنها الامم , روسيا أدركت ذلك والصين وحتى عبدالناصر واي شخص يدرك بسهولة اهمية ان يكون هناك اعلام وطني للدولة مسموع لكل العالم وهو لا يقل بأي حال من الأحوال عن أي مشروع قومي للبلاد لذلك اقترح مبادرة إطلاق صندوق الاعلام الوطني الذي يخدم مصالح الدولة وفتح صندوق أعلام مصر يساهم فيه الشعب المصري بعيد عن اصحاب الاعمال الذين يسيرون حسب مصالحهم .

فيكفي وجود تامر مرسي رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب وصاحب شركة سينرجي التي احتكرت جميع الأعمال الدرامية على الخريطة السياسية كما قام تامر مرسي بالاستحواذ على مجموعة دي ميديا الاعلامية وبذلك يكون تامر مرسي أو الشركة المتحدة أحكمت سيطرتها علي الاعلام والدراما وهذا نموذج صارخ لتضارب المصالح وانزلاق الفن و الاعلام المصري الي الهاوية يكفي أن تراجع الدراما المصرية في رمضان الماضي علي حساب الدراما التركية او السورية وغيرها ويحسب لسورية رغم ماتمر به هذا الانجاز الكبير في ما حققته في المجال .

إن مفهوم الوعي القومي والهوية المصرية يحتاج إلى قوة مصر الناعمة , و للاسف مصر فشلت ان تقود ثورة فكرية وثقافية نحن في امس الحاجة اليها الان وتراجعت قصور الثقافة لصالح الصالونات التي أصبحت منبع آخر لتفريغ الهوية المصرية وتراجعت الدراما المصرية مما يهدد بهدم كيان المجتمع وتفكيك هويته

الزيادة السكانية الخطأ الثالث للرئيس
إن خطر الزيادة السكانية بكل تداعياتها هو مسألة أمن قومي أخرى فمهما قمنا من اصلاحات وبناء لن نجد له اثر لان الزيادة السكانية الرهيبة في مصر ستاكل كل هذا ولن يجدي نفعا مهما قدمنا من ارشادات وتوعية هذه المسائل تحل بوضع قانون يلزم الجميع بتحديد النسل كما فعلت الصين وخلال عشر سنوات سنجد ثمرة هذا الإصلاح ومع زيادة العمران في كل انحاء مصر سنحتاج بعد ذلك اضعاف هذا العدد

كل هذه الملفات هي خناجر مسمومة في ظهر الدولة الحديثة فاحذر وانتقي جيدا من يدير هذه الملفات
لعلنا ندرك الآن لماذا هذه الملفات مفقودة وبعيده عن مؤسسة الرئاسة لأنها الملفات الاهم في ضرب كيان وهوية دولة 3 / 7

Sent from my iPad

لا تعليقات

اترك رد