أُحِبُّ أن أراك

 

أُحِبُّ أن أراكِ من قريبْ
أُحِبُّ أن أرى امتدادَ الأُفْقِ في عينيكْ
و أن أراني فيهما
كَفِكْرَةٍ جَميلَةٍ تُعانِقُ المُحالْ
كَحُلْمِ طِفلٍ أَطْلَقَ العِنانَ للخَيالْ
كنَسْمَةٍ تُداعِبُ الورودَ وَ الغُصونَ و الظِّلالْ
و تَنْتَشِي بِقُبَْلٍة تَخْطَفُهَا
في غفلة الحُرّاسِ مِنْ وَجْنَتِها
فَيُزْهرُ الرَّبيعُ في التِّلالْ
……….
أُحِبُّ أن أراكِ من قريبْ
أُحِبُّ أن أُقاسِمَ العُطُورَ فَوقَ جيدِكِ انْتِشَاءَهَا
أُريدُ أن أُقاسِمَ الورودَ نَومَهَا الجميلَ في كَفَّيْكِ حتّى الموتْ
كأنَّها تَرى في موتِها إِحْياءََهَا
أريد أن أُقاِسمَ الكؤوسَ سُكْرَهَا
إذْ تَمْنَحينَهَا القُبلاتْ
فيلتقي الشَّتَاتُ بالشَّتَاتْ
و تنتهي الأحزان في قلوبنا و تَنْتَفِي الآهاتْ
………..
أريد أن أراكِ رَأْيَ العَينْ
ما عاد هذا القلب يكتفي
بِجُرْعَةِ الرَّسائلْ
بِرِقَّةِ القصائدِ الجَميلَة
بِالبَيْتِ و البَيْتَينْ
ما عاد يكتفي بِطَيفِكِ المُحْتالِ والمُخْتَالِ في مَنَامِي
يَزُورُنِي
يُزَيِّنُ الآمال و الأوهام في أحلامي
و أَسْتَفيقُ في غَدٍ على سَرَابٍ خُلَّبٍ في مَهْمَهِ الأَيَّامِ
على لَظَى الأشواق في الفؤادِ في الأنفاسِ في تَسَرُّبِ الآلامِ
في العِظامِ
……
أريدُ أن أَراك من قريبْ
ما عاد هذا القلب يَكْتَِفي بِوَعْدِكِ المَخْفِيِّ في القَصَائِدْ
أُحِبُّ أن أُقَدِّمَ الهَدِيَّه
أُلْبِسَكِ القَلائِدْ
أحب أن أُحَضِّرَ الكُؤوسَ و الشُّمُوعَ و الوَسائِدْ
أحب أن أراكِ تجلسينْ
بالقرب من نافذتي
تُراقِبينَ الكَوْنْ
و أن أكون قربك
أُراقِبُ الجَمالَ في عينيكِ في شفتيك في كَفّيكِ…
في خَدِّكِ اللُّجَيْنْ
فالحُسْنُ يا حبيبتي
لَوَّنَهُ اكْتِمالُ سِحْرِ تَيْنِكَ العَيْنَيْنِ
بِألْفِ أَلْفِ لَونْ

1 تعليقك

  1. Avatar د.سهام خليفي

    دائما مبدع دكتورنا العزيز.
    دمت متألقا .

اترك رد