الحرباء

 
الحرباء.. للكاتب والاعلامي د. عبد الكريم الوزان #العراق

الحرباء هي احد انواع السحالي ويوجد ما يقرب من 160 نوع منها تختلف باختلاف الوانها ، وتتميز بقدرة كبيرة على تغيير الوانها طبقا للبيئة المحيطة بها للاختباء من الحيوانات المفترسة . ويُقالُ لِمَنْ لا يَثْبُتُ على حالٍ . . بأنه كالحرباء .لكن في كوكب آخر يسمى تعيس حيث تم اكتشافه من قبل رواد العزاء الأميركان عام 2003 و يقع براس العكد على جهة اليمين قرب فلافل الحضارة مقابل أحذية المتنبي ، وفيه تعيش مخلوقات حزينة منسية من كل الكواكب ، ومع تعاسته ظهرفيه 1600 ( حرباوي ) بشري مختلف الثقافة ، وهذه الصفة لاتنحصر بالأمي أو الكاسب او الموظف البسيط ، بل تتمثل بأصحاب مناصب وشهادات عليا وأدباء ورجال اعلام وأساتذة جامعات ورجال دين وشيوخ قبائل وتجار،…. ياالهي ..كم نمقت هؤلاء الامعات ، فهم فاجرون بالفطرة ، ورب العزة قال في كتابه العزيز، ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ ، وهكذا تجدهم يداهنون ويغالطون انفسهم حتى مع أفراد أسرهم ويصرون على ان المخلوقات في كوكب تعيس تعيش في رفاهية وان سكان النمسا وسويسرا ينتظمون في طوابير طويلة أمام وكالة الفضاء ناسا من أجل الحصول على فرصة عيش كريمة في تعيس مثل جكوك وحي التنك وسوق العورة ويتبضعون من سوق مريدي، ويرون ان دساتير العالم أستنبطت من دستور تعيس . .

تعيش الحرباء بصفة اساسية في قارة افريقيا وبالتحديد جنوب الصحراء الكبرى وعلى جزيرة مدغشقر على الرغم من العثور على عدد قليل من انواع الحرباء في شمال افريقيا وجنوب اوروبا وجنوب الهند وسريلانكا ، وتسكن الجبال الاستوائية والغابات المطيرة والسافانا واحيانا الصحاري والسهوب . لكن في كوكب تعيس ، يعيشون في مساحات أوسع وأماكن أكثراهمية ، فمنهم من يعيش في مقرات الأحزاب والوزارات التعيسية ، ومنهم قد اتخذ مكانا في السفارات والواجهات الدبلوماسية للكوكب ، والآخر وضع العقال والعمامة على رأسه ، تخيل حرباء ترتدي العباءة والعقال وتتكلم بلغة المواعظ والحكم والدين والشرف، ياسلام . أما تغير لون الحرباء فانه يعود تبعا للشعور بالخوف او الغضب أوحرارة الطقس واشعة الشمس و ليس للالوان المحيطة بها ، وهذه القدرة الموجودة لديها تحميها بالطبع من اعدائها ، ولاتملك السرعة للهرب و تعوض عن ذلك بتغيير الوانها، وتصبح بالتالي غير ظاهرة لاعدائها. لكن في كوكب تعيس (الحرباويون) لايهربون وعينك عينك يصرون على ان الديك يبيض ويحيض وان العرب في الجاهلية كانوا يفضلون السيارة ( المونيكا ) ويتناولون عصير جهينة مع سندويج (الهمبركر) خلال تنقلاتهم الى يثرب ، فالمهم ارضاء ولي نعمهم .. أيضا عند جلب حرباء جديدة قد تمتنع عن الأكل حتى تموت ، أو قد لاتتوفر لدى المربي حشرات مناسبة لإطعامها.. لذلك يتم إعطائها بياض البيض بعد سلقه، واذا لم تفتح فمها ينقر على جبهتها نقرة واحدة لتفتح فمها، ليتم اسقاط قطع البيض داخل الفم بشكل عمودي ، طبعا (الحرباويون) في كوكب تعيس لايحتاجون لكل ذلك فيكفي انهم يبلعون الدولار المغمس بعرق ودماء الناس على انغام الوحدة ونص ، وكل ذلك باسم الدين والوطن حيث يصلب في محرابهما كل يوم عشرات الأبرياء وتنتهك الأعراض .

للحرباء عدّة طرق لشرب الماء الأولى عن طريق لعق القطرات من الأغصان ،والثانية عن طريق لعق الماء الجاري او المتجمع في بركة ، والثالثة عن طريق اكل النباتات او اليرقات والحشرات ـ وهو أمر غريب ، لأن (الحرباويون) في كوكب تعيس ، يلعقون أحذية سادتهم ويعتاشون على السحت الحرام وفضلات ناكري العشرة والجميل. تتمتع الحرباء بعدة قدرات فريده أخرى تمكنها من اصطياد فرائسها من الحشرات بسهوله، مثل قدرتها على تحريك عيناها المخروطيتان الشكل باتجاهين مختلفين فى نفس الوقت مما يجعلها لاتحتاج لتحريك الرأس ولفت انتباه الفريسة لحين قيامها باطلاق لسانها الطويل اللزج كالسهم فى اجزاء من الثانية نحو الفريسة التى لاتعلم حتى بوجود الحرباء. جدير بالذكر ان الحرباء من الزواحف جميلة الشكل التى لاتمثل أي خطر على الانسان مما شجعه على إصطيادها والاتجار بها ولهذا فأنها تستانس وتربى بانواعها المختلفة فى جميع انحاء العالم ، الأمر الذى يؤثر سلباً على أعدادها فى الطبيعة، لكنك في كوكب تعيس تجد (الحرباويون )يستأنس بهم من الشخص الذي اصطادهم او ارتموا هم في أحضانه وجميع سكان تعيس يحتقرونهم بسبب مواقفهم الانتهازية واللوكية

المقال السابقرصاص ومفخخات
المقال التالىعلكة المجانين
عبد الكريم الوزان من مواليد بغداد 1959 . حاصل على ماجستير و دكتوراه في الصحافة من القاهرة .كتب في الصحف على مدى 30 سنة منها مجلة الأمين ، مجلة المولد ، جريدة العراق ، جريدة الجمهورية ، جريدة المشرق الدولية ، جريدة الساعة المصرية . عمل في قسم الأخبار محررا ومعدا للبرامج في قناة الحدث الفضائية ، قنا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد