رصاص ومفخخات


 
رصاص ومفخخات

لا شك أن تظاهرات بغداد يوم الجمعه 20 مايو 2016 , تختلف عن غيرها من كافة التظاهرات التي ابتدأت مذ عشرة اشهر كتجمعات مدنيه مطالبه بالإصلاح تحت نصب الحرية في ساحة التحرير لغاية قيام التيار الصدري بتجيير تلك الحركه باسمه وبقيادة زعيمه ليعبر المتظاهر جسر الجمهوريه و وإختراق اسوار الخضراء والإعتصام بداخلها والتي انتهت بشكل مفاجي بدعوة الصدر لفض الإعتصام والتي انقاد لها اتباع الحراك المدني … لا احد يعلم ماتم في الغرف المغلقه وما حمله الكاوبوي من تهديدات وربما وعود ولكن الذي حصل أن المشهد إنفض بقدرة (قادر) والمجازر أقيمت بقدرة (مقتدر ) وتحمل اهالي المعتصمون ومناطقهم الخسائر الجسيمة ثمنا لما قاموا به ,

(( إعتكف )) السيد في مكان ما … وذهب (( السيد )) جاسم الحلفي الى بروكسل لتقديم محاضرات عن دور (( الشيوعيين )) في المرحله .

وخرجت علينا تظاهرات يوم الجمعه بملامح ضبابيه يمكن للمتابع أن يؤشر بعض من ملامحها الغريبة هنا ,
أول مرة تجابه تظاهرة بالرصاص ويقع فيها ثلاثة شهداء و أكثر من 350 جريحا بأصابات يالغه واختناقات بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي .
أول مره تختفي عن هذه التظاهره (الرؤوس) ويتلقى (المكاريد ) الرصاص
أول مره الدعوه للإستمرار بالتظاهر من قبل الصدر تأتي بعد التظاهرة نفسها لا قبلها كما إعتدنا .
سيارات قوى الأمن هي من كانت تنقل المصابين … من كان يضربهم إذن ,…!!!؟
الدخول الى المباني الحكوميه تم بطريقه سلسه جدا توحي باستدراج المتظاهرين نحو الفخ ولم يكن الدخول عنوة كسابقه ,
وصف المتظاهرين بالمشاغبين رسالة ذات حدين …شرعنة ضرب المتظاهرين مستقبلا ووضع الجهات المنظمه في موضع إثارة الشغب لا قيادة الشعب ,
ربط التظاهرات بالتفجيرات أخل بالزخم الكمي للتظاهرات وكان المشهد واضحا من الناحيه الكميه وزخم التظاهر حين كانت الأعداد بالمئات ولم تكن كسابقتها بمئات الآلاف .

كالمعتاد الإعلام العراقي كان خارج التغطيه وكان ينقل خطابا لحسن نصر الله هنا ويقدم برنامجا شعريا عن الحب والرومانسية هناك .. وتناول الخبر على انها مجرد احداث شغب لمندسين تم السيطره عليها ,

عدم اهتمام حقيقي من الإعلام العالمي وحتى العربي الذي على خلاف مزمن مع الحكومه قابل الأحداث الداميه ببروده عجيبه و تغطيه بائسه .
ملاحظات سريعه تدعونا لإعادة التأمل بمجمل المشهد السياسي العراقي بل والعربي والعالمي ,

ربما يمكن لي (( تجاوزا )) أن الخصها بجملة واحده :ـ
(( أن الكل متفق على وجوب حالة استمرار وضع اللادوله والفساد والتخبط … ومن يفكر أن يخطو خطوة نحو الإصلاح فليس لديه عندهم إلا الرصاص والمفخخات )) .

لا تعليقات

اترك رد