خليك متفق ” أيها الإمام “

 

*كنت سأكتب تحت عنوان “هذا فراق بيني وبينك أيها الإمام
لكني لعنت الشيطان وراجعت نفسي لأكتب تحت هذا العنوان الذي إستلهمته من شعار برنامج الإعلامية المتميزة مودة حسن صباح الثلاثاء على قناة النيل الأزرق”خليك مختلف” بعد تعديله ليتناسب مع الرسالة التي حرصت على توصيلها للإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وإمام الانصار .
*أكتب هذه الرسالة المفتوحة للإمام الصادق الذي ظللت أدافع عن جهده وجهاده المدني السلمي الديمقراطي رغم بعض العثرات التي يقع فيها بني البشر، مع أنني لست منتمياً لحزب الأمة ولا لكيان الانصار، بعد إطلاعي لقائه مع قيادات في الحزب الإتحادي لإقناعهم بالمبادرة الوطنية الذي ذكرتني كل الكيانات والتنظيمات النسوية والشبابة والمؤسسات الموازية التي أسسها نظام الحكم السابق تحت مسميات “الوطني” في مواجهة الأحزاب السياسية والإتحادات والنقابات والمؤسسات والكيانات السودانية القومية.
*أعلم حرص الإمام الصادق على إستصحاب الاخرين طوال سعية لتحقيق إتفاق سوداني قومي ديمقراطي وأقدر محاولته لإلحاق الحزب الإتحادي الديمقراطي بمبادرته الوطنية بعد أن سقط بشقيه الأصل والمسجل في شباك الحكم السابق ، كماأعلم ويعلم الجميع أن جماهير الحزب الإتحادي الديمقراطي وفي مقدمتهم الشباب كانت ومازالت في قلب قوى الحرية والتغيير.
*الأهم في هذه المرحلة المفصلية التي تكالبت فيها قوى الثورة المضادة التي تشكلت من ذات مخلفات الحكم السابق بمسميات مختلفة بما فيها الحركات المسلحة التي إرتضت عبر إتفاقيات ثنائية وجزئية فاشلة المشاركة في الحكم السابق وهاهو المجلس العسكري الحالي يعود لذات أسلوب الحكم السابق في اللجوء إليها والتقوي بها، يبقى الأهم الان الحفاظ على وحدة وتماسك قوى الحرية والتغيير لحين إنجاز مستلزمات المرحلة الإنتقالية.
*نعلم جميعاً أن حزب الأمة شريك أساسي ومعه جماهيره الفاعلة في الثورة الشعبية تحت مظلة نداء السودان في قوى الحرية والتغيير، كما يشارك الحزب الإتحادي الديمقراطي تحت مظلة الإتحادي المعارض وبجماهيره الثائرة في قوي الحرية والتغيير، إضافة لتجمع المهنيين الذي ولد بأسنانه ليعبر بصدق عن كل قطاعات الشعب المهنية، والحركات المسلحة المنضوية تحت مظلة نداء السودان والأحزاب السياسية الأخرى المنضوية تحت مظلة الإجماع الوطني والمنظمات المجتمعية الموقعة على إعلان الحرية والتغيير، وكلها مجتمعة متمسكة بأهداف الثورة الشعبية السلمية الديمقراطية ومتماسكة حول برامجها وخططها ووسائلها المجربة وسط كل المواطنين الذين لم يخذلوها لإستكمال مهام الإنتقال للحكم المدني الديمقراطي.
ليس من مصلحة اي شريك في الثورة الشعبية سواء من قوى الحرية والتغيير أم من المجلس العسكري الذي مازلنا نعول على الحكماء منه، التغريد خارج سرب التضامن الشعبي الثوري السلمي الديمقراطي، بل لابد من تعزيز الصمود والتضامن الجمعي لإستكمال خطوات إنتقتال السلطة للحكم المدني الديمقراطي وقيام مؤسسات الفترة الإنتقالية.
*هذه الرسالة كما هو ظاهر ليست موجهة فقط للإمام الصادق المهدي إنما لكل الحكماء وسط شركاء الثورة السودانية المدنيين والعسكريين للإستجابة للإرادة الشعبية الغلابة التي لن تفلح كل محاولات الإنقضاض عليها – مرة اخرى – في وقف مسيرتها القاصدة نحوالسلام و الحرية والتغيير والديمقراطية والعدالة وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لكل المواطنين في كل بقاع السودان.

لا تعليقات

اترك رد