سيدة في الذاكره..ومنجز أدبي

 

قلة من السيدات والانسات في معهد الفنون الجميله ,,وفي قسم المسرح تحديدا ممن تركن أثرا في مسيرتهن الابداعيه والتربويه ,,والغريب في قسم المسرح منذ نهاية الثمانينات وليومنا هذا ثمه تربويات أختصاصهن الدقيق انكليزي او علم النفس او حتى لغة عربيه تجدهن أكثر فعالية وأنسجاما مع الطلبه الذين كانوا يقرأون ويدرسون المسرح بشكله الصحيح ..فكانت أفتخار الطائي ووفاء القيسي مثلا لهن حضور مؤثر مع مسيرة القسم وتوجهاته في اخضاع تلك المواد لمفردات دراسة المسرح . اما اللواتي من أمتلكنه ناصية مفردات مناهج تدريس المسرح فهن قلة يعدن على أصابع اليد (مها الموله ,سندس خيون>أميره عبد الواحد ) مثال اخر في الجهاديه والحرص على التعامل المسؤول مع خطة وتنضيج الطلبه في حياتهم الثقافيه والمعرفيه ..من خلال التجربه في قسم المسرح في الاختصاص الدقيق هي الست الفاضله (منال نجيب عارف مدرسة الازياء) ,,واحدة من التربويات القديرات في تعاطيها مع الطلبه وزملائها التدريسين .ولانها المراة الوحيده في الاختصاص فكان الجهد الذي تبذله استثنائي,, تمرست في مادة الازياء ومادة الماكياج بصمت الا انها وجدت نفسها جندي مجهول في ركضة المارثون الفني الذي كان يقوده قسم المسرح في المعهد ..أجتهدت هذه السيده, في أقامة أول معرض للازياء المسرحيه على مر العصور في العراق يمتلك علمية الزي لكل مرحلة من المراحل وأجتهدنا بأن نضع نصوص معروفه تصاحب كل من هذه الفترات فكان معرضا مميزا بشهادة الكثيرين ,,وبهذا وضعت بصمتها الاولى في كل مهرجان يقيمه قسم المسرح ..وتمر السنون وتكبر تلك الشابه صاحبة الابتسامه المحببه للجميع وهي في سباق مع الزمن في العمل الفني المخلص الجاد والتربوي السليم ,لقد تخرج من معطفها العشرات من الفنانيين الذين رفدوا الحركه المسرحيه بطاقات واعده ..ولانها من رحم هذا الفن النبيل لازال طلبتها وزملائها ينحنون اجلالا لما أفاضت عليهم من كرم المعرفه والمحبه ,كانت صديقه مقربه للطالبات وزميله عزيزه للكثيرين من الزملاء التي ترتبط مع عائلاتهم بعلاقة وثيقه استمرت ليومنا هذا رغم احالتها على التقاعد ..لازالت قريبه من الوسط الفني .قبل احالتها على التقاعد قامت بتاليف كتاب قيم عن أثر الازياء المسرحيه في مراحل التاريخ شاركها الراحل د.فوزي محمد كاظم في هذا المنجز الذي أصبح مرجعا للطلبه والباحثين ..الست منال (ام فراس ) زوجة الرائد المسرحي باسم العزاوي وام الفنان الواعد التدريسي فراس باسم ابراهيم .وتأثير الام والاب على الاولاد الاخرين الذين أنهوا دراستهم في المعهد وكلية الفنون الجميله وأخر العنقود شمس باسم الذي يبشر في مستقبل واعد ..تحيه لكل السيدات اللاتي عملن في قسم المسرح ..والعمر الطويل للسيده المحترمه ام فراس ..رغم أنها لم تجد من يكرمها طيلة تلك الاعوام الجميله,,تحية واحترام

د. عزيز جبرالساعدي

لا تعليقات

اترك رد