ثقافة الجنون … وجنون الثقافة

 

ثقافة الجنون ,,, وجنون الثقافة
مها الموله..اول رئيس لقسم المسرح في معهد الفنون الجميله
.و(الريادة في النقد المسرحي لطلبتها )

قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة بعد منتصف الثمانينات لم تكن فيه سوى أمراة واحدة ضمن الاختصاص الدقيق في المسرح وهي الست منال العزاوي,وبعدها جاءت الشابة اليانعه المتبخترة لتتحدى,, بحيويتها وخجلها ممن يكبرها سناً.(مها الموله) ماذا تدرسين ؟؟اي شيء ..هذه الثقة بالنفس بحاجة الى برهان وأثبات وجود ..ولاننا تعلمنا من أساتذتنا في قسم المسرح ..ان يكون المدرس الجديد تحت الاختبار بتدريس مواد نظريه ..فقلت لها أمامك تدريس تاريخ المسرح ..قبلت بذلك وكان ما كان من المعاناة بالنسبة لها وللقسم الذي يريد الارتقاء بكل مدرسي القسم ..وفي النهاية أجتازت كل الاختبارات بروحية الطالبة المجتهدة الرقيقة لتقف مع زملائها في رسم تاريخ جديد وابداع جديد يسر الجميع ..
صقلت مواهبها المعرفية بالقراءة وتمكنت من المادة التي تدرسها ,صار لها صوت ولها رأي محترم ..حتى صارت الثقة متبادلة بينها وبين أساتذة القسم فأصبحت ولاول مرة بتاريخ قسم المسرح أمراة (رئيسة قسم المسرح )لفترة من الزمن كسبت فيه محبة طلبتها وأستطاعت ان ترسم خطط جديدة للقسم من وجهة نظرها ..
اليوم اود ان اسلط الضوء على نافذة لم يسبقها أحد اليها الا وهو نقد اعمال طلبتها ,والحقيقه هي جولة انطباعية تعتبر هي الرائدة فيها لمعظم عروض مدرسي وطلبة القسم ..جنونها في أذكاء جوانب المعرفه للطلبة رغم عدم الاستجابه لها,, ارادت ان يكونوا شيء في المستقبل ,نجحت في جانب وفشلت في جوانب اخرى ولكن الاجمل من كل هذا التشجيع والمطاوله وطولت النفس مع الاخرين ,وبالتالي تقول ماتريد ان تقول هيٌ من خلال أعمال الطلبه ,,انها مجنونة الثقافة …في جنون الثقافة (مها الموله ,أستاذة قديرة يحبها كل من عمل معها ) القراءات النقدية لعروض طلبتها وكيف كانت الامنيات وكيف تعمل على تحقيق هوية الطلبة فهي تقول في قرأتها لمسرحية جرثومة لأحد طلبتها:
امريكا استطاعت ان تحطم الانظمه العالميه وتغير وجه التاريخ وترسم خارطة طريق للبشريه بعد ان تمكنت من عدتها وآلياتها العسكريه وصناعة الخونه في بلدانهم وخطط البنتاكون وال سي اي اي
مجموعة من شباب صغير في عمره كبيييييييييير في رؤياه استطاعوا ان يحطموا الانظمه القديمه وقوانيننها وينتقدوا شعب كامل بطوله وعرضه من خلال عرض مسرحي
تأليف :حادثه ظريفه مر بها شباب المسرح مع كاتب عملاق
اعداد: مجموعتهم اجتمعوا لوضع نقاط على حروف سمجه لتجتمع وتكون كلمة النفاق المجتمعي
تمثيل نفس الجماعه المومى اليهم سلفا بعد ان ادركوا ان جميع النصوص وكل مدارس التمثيل والإخراج لم تجدي نفعا امام مرض الأمة المستعصي
اخراج /جميعهم امتلكوا الاحساس بالصدق ونبذ المجاملات على حساب انسانيتهم?عفوا إنسانيتنا Com التي لا نملكها اصلا
فنحن مكونات من عرفٍ بال, وتقاليد هرمه, وأصوليات كاذبه مجموعه نتصور اننا على حق وأننا كبار بما يكفي فضيعنا البلد بيد كومة من أبناء المغتربين الذين حازوا على لقب المعارضه
قبلنا وسكتنا طبيعي ان نسكت لان البرستيج تبعنا لايسمح لنا بان ننتفض تقاليدنا تقول :اما ان تطلع بساحة التحرير تصرخ وتلتزم القوانين واما تبقى محافظ على برستيجك .
لانهم فقراء ووضع يده الكريمه بيدهم لايجدي نفعا.
بغداد أزالوا عنك الحداد
قالها احدهم نحن صغار وهم الكبار لكن ادركت ان الكبير يهرم ويموت والصغير يكبر ويعيش لينتصر ليصل الى ضمادات جراحه
هنا بدأ التغير
فكل أنظمتكم تحطمت وكل قوانينكم صارت بمشهد الحمامات
ليكتبوا لنا تغيروووووووووا بحق جاه النبي, تذكروا الكبار هرموا وانتهوا وعصر جديد قادم
عصر ثقافة بلد عمره سبعة الآلاف سنه
اتشرف باني كنت معكم ولكني هرمة
اتشرف بان اتقبلكم بجنون لاني مجنونه اكثر منكم
((بهذه الروحيةالتي تتحدث عن نفسها هي اولا,فوجدت ضالتها في عرض بسيط ربما لايريد ان يقول الى ما ذهبت اليه بورقتها النقديه الموجه لابنائها الطلبه وجدت ماتريد ان تظهره و بقليل من الكلمات .تشد من عضد طلبتها وتدفعهم للامام وأن تصرخ هي بما يجول بخاطرها ..وكأن حوادث المسرحية من بناة افكارها هيً,,فحينما لم تجد من يقوم بتقويم أعمال الطلبة ,أنبرت هي لتقوم بهذه المسؤولية
وتستمر هذه السيدة بثقافة اجيال مرت وتعلمت منهم وحاولت أن تجسد حلم من أحلامها ولكن ظرفها الخاص يمنعها من الاستمرار
في عطائها فكم من الطاقات الموهوبة تزدحم عندها الاحلام ولكن تبقى ((حطب يابس بحاجة الى عود ثقاب )
تحية للسيدة القديرة مها الموله استاذة مادة تاريخ المسرح

لا تعليقات

اترك رد