الإخوان والدعوة الملتبسة : عامٌ في السلطة وقرنٌ في السجون

 

وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي وهو رهين السجن والمحاكمة في مصر تستدعي وقفة لفهم ما جري ويجري في الشرق العربي حاليا من دمار غير مسبوق في حجمه وخطورته، وهو دمار كان لجماعة الإخوان وفكرهم الملتبس دينياً وسياسياً دور مهم في التمهيد له عبر ما يقرب من قرن من العمل “الدينوسياسي” منذ تأسيس الجماعة في 1928 ثم تصعيده في السنوات الأخيرة في دورهم التابع لثورة 25 يناير ومشاركتهم المتأخرة فيها وفوزهم بالرئاسة فيما وصفه بعض الدعاة ب “غزوة الصناديق”. وقد كانت فعلاً غزوة صناديق وليست عملية ديمقراطية لأن التيار الدينوسياسي من اخوان وسلفيين قاموا بزج الخطاب الديني في العملية الإنتخابية مما ينفي صفة الديمقراطية المدنية عنها.

فكيف يمكن لنا القيام بتقييم موضوعي لدور الجماعة؟ وهل هناك شخص محايد حيال الجماعة فلا هو متيم مطيع لها طاعة عمياء ولا هو كارهٌ لها كراهية عاطفية محضة؟ وهل يمكن لمثلي علي الأخص أن يكون موضوعياً في تقييم كهذا وأنا مسيحي قبطي خاصة بعد قيام الإخوان بالتعدي علي الكنيسة الكاتدرائية في القاهرة في عهد مرسي ثم قيامهم بحرق أكثر من سبعين كنيسة في أنحاء مصر بعد حادثة رابعة، هذا بالإضافة إلي المئات من أعمال العنف بما فيها القتل ضد الأقباط وقراهم وكنائسهم في مصر التي كان وراءها التيار الدينوسياسي وجوهره الفكر الإخواني السلفي علي مدي نصف قرن منذ رحيل عبد الناصر عام 1970؟

أزعم أنه يمكنني القيام بتقييم موضوعي بدرجة 90% لأن الموضوعية الكاملة هي أمرٌ فوق طاقة وطبيعة البشر، ولكن يشفع لي أنني كتبت مقالاً شاملاً هو الأقرب إلي الموضوعية عن السادات وصفته فيه بأنه بطل الحرب والسلام من ناحية والمسؤول عن إغتيال النهضة المصرية من ناحية أخري، ولم أسمح لعاطفتي أن تؤثر علي تقييمي رغم أن السادات هو من وضع والدي في السجن في سبتمبر 1981, فتضمن تقييمي التقدير التام لدور السادات الوطني والشجاع في القيام بحرب وانتصار العبور في 73 من ناحية, ثم انتقاده بشده لدوره المخرب لمسيرة النهضة المدنية العصرية في مصر بإعطائه الضوء الأخضر للإخوان للزحف والسيطرة بالعنف والترهيب علي مفاصل المجتمع المصري وكافة مناحي الحياة في الشارع والتلفزيون من ناحية أخري، بينما تجد كافة الكتاب في مصر إما كارهين للسادات متهمينه بالخيانة لإتفاقية كامب ديفيد أو مهللين له لأنهم كارهون لعبد الناصر، ولم أقرأ تقييماً لناصر أو السادات يخرج عن هذين الموقفين المتطرفين، إما كراهية شديدة شاملة تتعامي عن أي إنجاز، أو محبة جارفة مبررة لكل خطأ، الخطر في هذا هو أن الإستسلام للعاطفة يمنع التقييم الصحيح وبالتالي لا نتعلم الدرس الحقيقي من الأخطاء فنكررها وبشكل أكثر فداحة لأن التاريخ يطالبنا بدفع ثمن أعلي من السابق كجزاء عادل لعدم تعلم دروسه الصحيحة.

المؤسس حسن البنا
بعيداً عن نظريات المؤامرة التي تضع الجماعة ومؤسسها كعملاء للإنجليز أو غيرهم، وهي إتهامات بائسة لا يمكن أن تقنع سوي الأطفال وذوي النظرة الأحادية السطحية للنفس الإنسانية وللتاريخ، وبعيداً عن عمليات الشيطنة التي تحدث دائماً لكل من يختلف معهم المجتمع أو الدولة بشكل كبير ودموي، فالتقييم الموضوعي لشخصية حسن البنا كإنسان أولاً لابد أن تراه في مطلع شبابه شخصية لها نزعة دينية رومانسية للحياة، شاب كان يري الجنود الإنجليز في الشوارع والبارات يتحلقون وهم ربما سكاري حول فتيات الليل، ويري الشباب المصري علي المقاهي يلتهون عن المفيد والجاد من قضايا الإنسان والوطن وهم في بلد محتل، ويري في الشارع المصري مظاهر يعتبرها خارج النسق الأخلاقي الكريم اللائق فتؤذي مشاعره وتدفعه إلي التفكير في أسلوب عمل جماعي يرتفع بالإنسان فوق هذا كله.

يذهب حسن البنا إلي الدين طالباً النجدة والإنقاذ خاصة في غياب لأي حراك ثقافي شعبي يقدم له البديل، في مجتمع تغلب عليه الأمية الكتابية والثقافية معاً، فيجد إستجابة سريعة من الكثيرين من الشباب الذي يتوهج حماسة ورغبة في عمل شيء يرتفع بالنفس في مجتمع يفتك به الفقر والجهل والمرض هو أقرب إلي الانحدار إنسانياً وحضارياً وفكرياً، فيجد البنا ويجد المتحلقون حوله في عملهم الديني حراكاً وجدانياً فاعلاً يقدم لهم ما لا يجدونه في الشارع أو الحقل أو المكتب أو حتي الجامع الذي كان يقدم وعظاً رتيباً تقليدياً لا يشعل الوجدان ولا يعد بأي تغيير.

من اللازم أيضاً أن ننظر إلي ما حدث في مصر سياسياً في تلك الفترة، فقد تأسست الجماعة بعد تسع سنوات من ثورة 19, والتي كانت لهباً أشعل المشاعر الوطنية المتأججة رغبة في التحرر من المحتل الأجنبي، ولكن بعد تسع سنوات من الثورة ما زال المحتل في مصر، وجنوده في منطقة القنال التي نشأ فيها حسن البنا، إذن فشل السياسيون المدنيون بفكرهم السياسي المدني العالمي في تحرير مصر وإنقاذ الإنسان المصري من الإحتلال من الخارج والفقر المادي والروحي في الداخل، فلمن يلجأ شاب رومانسي طموح مثل البنا هو ومن حوله؟ وهل كان هناك من يقدم لمثل هذا الشباب محدود التعليم أي بديل؟ هل كانوا مؤهلين لقراءة العقاد أو طه حسين؟ هل كانت جريدة الأهرام تقدم سوي أخبار “الإفنديات” والسياسيين في الأحزاب المتسارعة في القاهرة؟ هل كانت مجلات مثل الثقافة والرسالة تقدم لمحدودي الثقافة شيئاً يمكنهم الإستفادة منه؟ هل كان الراديو يقدم سوي أخبار صاحب الجلالة الملك والمحتلن الإنجليز ثم بعض الأغاني؟ كان هناك غياب ثقافي وفكري فادح في مصر مع الفشل السياسي في تحقيق الجلاء، أي فشلت السياسة وفشلت الثقافة فلم يبق من أملٍ سوي في الدين.

ليس في هذا التوجه الديني لشاب مصري في نهايات العشرينات من القرن الماضي ما يثير الدهشة أو التوجس، فلماذا إذن أصف دعوة الجماعة في عنوان مقالي بالدعوة الملتبسة؟ فلننظر إلي خطاب الجماعة.

الدعوة الملتبسة
طبقاً لخطابهم فإن “الإخوان المسلمين” يهدفون إلى إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي من منظور إسلامي شامل، وتسعى الجماعة في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى “تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة والدولة الإسلامية، وصولاً إلي أستاذية العالم”. أي أن “الجماعة” تقدم كل شيء وتعمل في كل مجال وفي كل منحي من مناحي الحياة، وهي بتخطيها للأهداف الروحية الأخلاقية الانسانية المشروعة للجمعيات الدينية، وذهابها إلي التحدث والعمل في المجالات السياسية والإجتماعية والإقتصادية، أصبحت تري نفسها بديلاً للدولة، فهذه المجالات هي مجال عمل الدولة وليس جماعة دينية، ومن هنا جاء الإلتباس والخلط في خطاب وفكر وعمل الجماعة.

وشكل هذا الخلط منذ البدء إنذار خطر للدولة المصرية، ولهذا حدث اللقاء الشهير بين مصطفي النحاس باشا وبين حسن البنا وفيه قال النحاس للبنا أنهم إما أن يكونوا جماعة دينية تعمل في المجال الديني دون تدخل في السياسة، أو أن يكونوا جماعة سياسية فيسجلون أنفسهم كحزب سياسي يتنافس مع الأحزاب الاخري، ولكن لا يمكنهم خلط الدين بالسياسة والعمل في المجالين معاً، هذا ما سمعه البنا ولكن سواء أبدي موافقته أم لا فالواقع هو أنهم لم يلتزموا بهذا النهج إطلاقاً، فقد ذكر حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس تحت عنوان (إسلام الإخوان المسلمين) “أن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف”. وذكر أيضاً “الإخوان المسلمين هي دعوة سلفية، وطريقة سُنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية”.

هذا التجميع لكل شيء في الحياة ليصبح تحت عباءة الجماعة هو أمرٌ لم تطمح إليه أو تحاوله أو تدعيه أية حركة أو جماعة أخري سواء دينية أو سياسية أو إجتماعية، ليس لأن لا أحد لديه طموح بقدر البنا، ولكن لأن النظرة الواقعية السريعة لابد أن تكشف أن هذا الكلام لا يمكن أن ينفذ عملياً، فحتي الدولة الشمولية في أقصي تطبيقاتها في الإتحاد السوفيتي مثلاً أو في أي مكان آخر لا تدعي أن مهمتها أو املها هو أن تقدم للعضو أو المواطن كل هذه التجميعات للمناحي الروحية والسياسية والإجتماعية والرياضية والإقتصادية، ولا يوجد تطبيق مجتمعي واحد نجح في تقديم هذا للإنسان، فهذه الرؤية تمثل أقصي أشكال الرومانسية الخيالية سذاجة.

ولهذا لم يحدث أن نجحت الجماعة طوال تاريخها الذي سيكمل قرناً من الزمن بعد تسع سنوات في تحقيق هذا الهدف الخيالي المدهش، وهو أمرٌ يجعل عضو الجماعة في حالة إحباط من ناحية وأنتظار آمل لعل وعسي من ناحية أخري، ولعل هذا هو سر إستمرار وجود الجماعة طول هذه السنوات، إذ هي في إنتظار تحقيق ما لن يتحقق أبداً، بينما يظل الهدف المستحيل حلماً يفتن خيال العضو العامل ويربطه بالجماعة التي تمنحه حلماً مستقبلياً جميلاً يستعيض به عن حاضره المؤلم.

دولة داخل الدولة
وقد كان يمكن للدولة المصرية أن تتعايش مع مثل هذه الأحلام أو الأوهام للجماعة لو ظلت جماعة دعوية سلمية، ولكن ما حدث وما أدي إلي الصدام مع كافة أشكال النظم المصرية هو أن الجماعة بسبب احباطها المتوقع في تحقيق اهدافها قامت بالنزوع إلي العنف في محاولة غشيمة وساذجة لتطويع الواقع والدولة لأهدافها المشوشة، فقامت باغتيال محمود فهمي النقراشي، رغم نفي حسن البنا علاقتهم بهذا، بينما القاتل كان عضواً عملاً بها، وقام الحرس الحديدي للملك فاروق باغتيال حسن البنا بعد أشهر قليلة، وهو فعل ما كان يجب أن تقوم به الدولة المصرية، فالدولة لا تتصرف كجماعة ارهابية، وكان يجب تقديم قيادات الجماعة للمحاكمة العادلة وتوقيع العقاب القانوني المستحق عليهم، فكان تصرف نظام الملك فاروق علامة ضعف، لأن المفروض هو قيام الدولة بمجابهة الفكر المتطرف وفضح المتورطين في العنف والقتل، ولكن إغتيال البنا في الظلام جعل أعضاء الجماعة يعتبرونه شهيداً.

المشكلة الأساسية للجماعة كانت في هذا الخلط في دعوتها منذ البداية، لأنها بمجرد اعلانها اهدافها بهذا الشكل الجامع قد وضعت نفسها في موضع المنافس للدولة بهدف إزاحة النظام ألقائم والإحلال محله، فكيف يمكن أن يتعاش أي نظام معها؟ ثم هي لم تحول أن تقنع الناس برؤيتها حتي يرضون بها ويختارونها قائدة لهم ولكنها رفضت الدخول في المنافسة السياسية التي ستجعلها تتخلي عن ثوبها الديني، وبالتالي لم يكن لديها من وسيلة للوصول إلي السلطة سوي العنف الدموي والإغتيالات التي قامت بها سواء نجحت في حالة النقراشي والسادات،رغم أن قاتل السادات كان من جماعة التكفير والهجرة لكنها كلها جماعات أفرختها حركة الإخوان سواء بقصد أو بغيره، أو حين لم تنجح محاولة الإغتيال كما في حالة عبد الناصر.

السذاجة المفرطة للرؤية الإخوانية والإلتباس الأساسي في دعوتها إذن هي السبب في صراعاتها الدائمة مع كافة الدول التي تمددت فيها، وحاليا لا توجد دولة عربية تقبل بالإخوان سوي قطر، ولا دولة إسلامية تساندهم سوي تركيا، كما أن النظام الداخلي للجماعة ألقائم علي الهيكلة العنكبوتية السرية والطاعة والقسم والتبعية الصارمة هي كلها أسباب إضافية لقيام الدول بمنعها ومحاربتها، فكل عمل سياسي أو ديني أو إجتماعي آخر هو عمل علني منظم من قبل الدولة لكي لا تحدث منه تجاوزات ضد المواطنين، ولكن الجماعة توهمت أن بإمكانها التواجد كمنظمة دينية وسياسية وإقتصادية وأجتماعية دون تدخل أو مراقبة أو محاسبة من الدولة، هي إذن دولة داخل الدولة، وفي هذه الرؤية الخيالية المدمرة والخطرة كان مكمن مأساة الجماعة وتحولها إلي جماعة ارهابية قانونا في عدة دول عربية ومنها مصر.

مأساة أول رئيس اخواني
مأساة الرئيس المصري السابق الراحل عضو الجماعة كانت مأساة مضاعفة، ففيه بدأ حلم الجماعة في السيطرة والسلطة في التحقق أخيراً، وأصبح عضو الجماعة رئيسا لمصر، لكنه إرتكب ثلاثة أخطاء قاتلة أدت إلي ما حدث له.

الخطأ الأول أنه لم يتصرف يوماً واحداً سوي كعضو في الجماعة يخضع لمرشدها، وهذا منطقي حسب قانون الجماعة ومبادئها ولكن ليس منطقياً إطلاقاً حسب الدستور المصري وحسب تصور الشعب المصري.

الخطأ الثاني كان أنه توهم أن في سلطته وقدرته تغيير هوية مصر المتدينة تديناً معتدلاً طول تاريخها ولم تكن يوماً قابلةً للهوي الإخواني المتزمت السلفي، ولم يكن إنتخاب نصف الشعب لمرسي سوي رغبة في إعطاء وجه جديد كان أمل الناس أن يكون وجهاً نظيفاً كريم الأخلاق كما قدموا أنفسهم للناس ولم تكن لدي الناس معرفة كبيرة بهم، ولم يكن المصريون يريدون جماعة تعود بهم إلي كهوف الماضي برؤية دينية متزمتة مضادة لطبيعة المصريين المحبة للحياة والمرح والمتعة والضحك و”ساعة لقلبك وساعة لربك”، ولم يستوعب الإخوان هذه الحقيقة لأنهم لم يفهموا الواقع فهماً صحيحاً إطلاقاً منذ تأسيس جماعتهم بأهدافها الخيالية الشاطحة.

والخطأ الثالث أن مرسي لم يملأ مركزه كرئيس لمصر ولم يحاول التواصل الجاد مع أطياف المجتمع المصري لفهم مشاكلها وطلباتها، لم يرتفع إلي مركز رئيس مصر وراح يتصرف كموظف ينفذ أهداف الجماعة وليس أهداف المصريين كافة، وكانت أهم تحالفاته هي مع حماس الاخوانية وقطر المساندة للإخوان، ولم يحاول توسيع دائرة اهتماماته الداخلية والدولية سوي بمجرد رحلات لم تحقق أي شيء لأن رؤيته ظلت رؤية اخوانية محاصرة وليس رؤية مصرية تعرف قيمة مصر التاريخية وقدراتها الذاتية والمستقبلية.

وراح الإخوان يحاولون إعادة التاريخ للخلف، ونادوا بتزويج الفتاة المصرية في أي سن ما دامت بلغت جسدياً “لأننا لا نستطيع تحريم ما لم يحرمه الله بنص صريح” كما قال احدهم في التلفزيون. وفي النهاية خرج الشعب المصري بالملايين ضد من يحاولون تغيير هويته وطبيعته وقام الجيش بمساندة الشعب ضد مرسي، الذي توفاه الله خلال المحاكمة والسجن.

لا أقول أن هذه نهاية الجماعة، فهي قائمة بأعضائها في عدة دول، وقد اثبتت الجماعة أنها قادرة علي إستمرار التواجد رغم سنوات المطاردة والسجن، ولكن إستمرار الجماعة لن يكون علي نفس المستوي السابق لها في مصر أساساً، لأن الغالبية ممن كانوا متعاطفين معها فقدوا هذا التعاطف بعد استلامها السلطة وتصرفاتها الفاشلة وأخطء مرسي التي أوضحتها، وستظل الجماعة تواجه نفس المطاردة مادامت لم طقم بتعديل رؤيتها وأهدافها الملتبسة التي تخلط كل شيء وتريد كل شيء وتعد بكل شيء، وفي النهاية ربما لم يعد لديها حتي الخيار الذي قدمه لها النحاس باشا وهو أن تعمل في العمل الديني فقط أو السياسي فقط ولكن ليس الاثنين معاً، فقد اثببت الغربة للدولة والمجتمع معاً في مصر أن الجماعة غير قادرة علي تخطي رؤيتها الماضوية المشوشة الطامحة في جنون الوهم بإمكانية القيام بدور الدولة داخل الدولة، مما أدي بها إلي الفشل في أن تقوم بأي دور فعلي في أي مكان، لا داخل الدولة ولا خارجها.

لا تعليقات

اترك رد