رسالة إلى الإمام الصادق وللديمقراطيين

 

*أرجو الا تستعجلوا الحكم على هذه الرسالة قبل أن تقرأوها بحيدة مطلوبة مننا جميعاً في هذه المرحلة الحرجة من تأريخ السودان، وأن يقرأها أكثر كل الذين تكالبوا للهجوم على الإمام الصادق المهدي حسب قراءاتهم ومواقفهم المسبقة منه ومن حزب الأمة القومي.
*أبدأ رسالتي للإمام مذكراً إياه ما نبهته إليه إبان سنوات الإنقاذ الاولى بعدم الإدلاء بتصريحات صحافية لكل من يلتقونه من الصحافيين والإعلاميين لأن بعضهم للأسف ينتقون منها ما يخدم أجندتهم وينشرونها بعيداً عن سياقها العام الأمر الذي يشوهها، تماماً كما يحدث الان رغم حرصه الأكيد على إنجاح الثورة الشعبية السلمية، ليس فقط لأنه شارك بأكبر كيان سياسي ومجتمعي تحت مظلة تحالف نداء السودان في تاسيس قوى الحرية والتغيير إنما لأنه من أوائل الذين إلتزموا بنهج الجهاد المدني.
*لقد ظل الإمام الصادق المهدي يبشر بالجهاد المدني وتحمل في سبيل ذلك الإعتقالات والملاحقات الأمنية والتامر المستمر عليه وعلى حزب الأمة القومي، ومازال يدافع عن قوى الحرية والتغيير التي جمعت تحت مظلتها مجموعة من الأحزاب والتنظيمات السياسية والمجتمعية والفئوية من أقصى اليمين لأقصى اليسارمجتمعة على حب السودان ومجمعة على الحل المدني السلمي الديمقراطي، نجحت في تحقيق الحشد الجماهيري من كل أنحاء السودان بمختلف توجهاتهم وجهاتهم لمساندة الثورة الشعبية السلمية.
*ذات الرسالة أوجهها – على قدري – للحزب الشيوعي السوداني أحد أحزاب قوى الحرية والتغيير كي لايعلن منفرداً موقفه الحزبي رغم كامل حقه في ذلك، وان يحرص كل قادة قوى الحرية والتغيير جميعاً على حماية وحدتهم وتماسكهم خاصة في ظل الهجمة المرتدة من أعداء الثورة والتغيير المدني.
*ليس المجال ولا الوقت الان لتخوين الاخرين بما في ذلك الذين تكالبوا من مخلفات الحكم السابق لإجهاض الثورة الشعبية السلمية أو اللجوء للسلاح من أي طرف من الأطراف السودانية مهما كانت المبررات لأن ذلك يفتح أبواب السودان لنزاعات المسلحة التي لم ولن تخدم للسودان قضية.
*إن السبيل الأقوم للخروج من هذه الدوامة اللامجدية هو إستكمال الإنحياز للثورة الشعبية السلمية وتسليم السلطة لحكم مدني ديمقراطي بمساندة عسكرية سلمية وفق الأدوار المهنية لكل قوة نظامية ، ورفض كل محاولة عسكرية للتسلط من جديد على حكم السودان وشعبه.
*كلمة أخرى لابد من قولها من أجل تامين الحريات التي يريد أن يتسلل عبرها أعداء الثورة : لاداعي للإستعجال فإن قوى الحرية والتغيير لا تهدف لإقصاء أحد من الساحة السياسية دون أن يعني هذا السماح بإعادة تجربة التعددية الشكلانية الجوفاء التي أفرزت عشرات الأحزاب والحركات المسلحة بلاقواعد ولا أهداف ولابرامج ولا جدوى، وأن يصبر الجميع على إعادة ترتيب أوضاع الأحزاب الساسية من جهة والقوات النظامية الرسمية من جهة أخرى حتى يتجاوز السودان حالة الإستقطاب الحادة، ويدخل أهله في السلم كافة من أجل بناء سودان مدني ديمقراطي حر يفتح باب التنافس أمام كل الأحزاب السياسية الجماهيرية – بعد الفترة الإنتقالية – التي تم الإتفاق المسبق على أن تكون ثلاث سنوات على الأقل للتداول السلمي على السلطة ديمقراطياً.
*حفظ الله السودان وشعبه من كل الشرور والفتن.

المقال السابقبرهان عيسى يوقظ الروح في مفاصل المكان
المقال التالىاطلالة الندى
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد