الــــعدالــــة النـــائـــمة

 

العدالة هي العمل وفقاً لمتطلبات القانون وهي مفهوم واسع تنادي به جميع الشعوب وتهدف لتحقيقها نظراً لأهميتها في خلق المساواة بين أبناء الشعب الواحد فهي تصور إنساني يركز على تحقيق التوازن بين الجميع من حيث الحقوق ويحكم هذا التصور أنظمة وقوانين يتعاون في وضعها أكثر من شخص بطريقة حرة دون أي تدخل وذلك حتى تضمن العدالة تحقيق أعلى مستوى من العدل فهي روح الأمم وحياة الشعوب وكان الإسلام من أكثر الأديان التي أهتمت ونادت بالعدالة لأن الإسلام لا يقبل الظلم وقد حرم الله عز وجل الظلم لما لهذا من أثر سلبي في نفس الإنسان مما يؤدي إلى حدوث العديد من المشاكل داخل المجتمع وسلب حقوق الضعفاء والمساكين وما زلنا كمسلمين نتطلع في ألالفية الثالثة لتحقيق العدالة بشكل كامل وبجميع المجالات ( سبع صنايع والبخت ضايع ) وهو مثل شعبي أقرب مايكون لحال المواطن الذي يعيش في بلد الخيرات والثروات فهو يمتلك كل شيء ولايملك شيء في نفس الوقت ما فائدة العدالة إن كانت موجودة وهي نائمة ولا تبالي بمأسي المحرومين والفقراء ولماذا يتكلم أصحاب الجاه والسلطان عن العدالة و واجباتها وهم يعلمون علم اليقين بأنها مختفية تماماً ، نعم هناك عدالة ونسمع بها كثيراً ولكن فقط في التصريحات واللقاءات والمؤتمرات والاجتماعات العلنية لا السرية نعم العدالة حاضرة وبقوة في وسائل الإعلام ولكن على أرض الواقع لم نشاهد تلك العدالة التي يتكلمون عنها مراراً وتكراراً لانرى سوى مناشدات بالإنصاف وتوفير الخدمات التي لابد من وجودها لضمان البيئة ألامنة والسليمة ومن هنا وهناك دعوات لتثبيت العقود الذين مضى على عقود عملهم أكثر من ثمان أو تسع وربما عشر سنوات وهم يحلمون بالتثبيت على الملاك الدائم أسوةً بموظفي عقود الكهرباء الذين ثبتوا على الملاك إذا أين التوازن في هذا الملف وغيره من الملفات الأخرى ومطالبات بتوفير فرص العمل للخريجين العاطلين عن العمل سواءً في المؤسسات الحكومية أو الشركات الإستثمارية العاملة في البلد فإن إبن الوطن أولى من الغريب بخيرات الله الكثيرة على أرضنا وتمنيات بتوحيد سلم الرواتب من أجل إحداث التساوي بين الموظفين العاملين في الدولة دون تمييز بين فئة وأخرى ولكن هل هناك أذان صاغية لتلك المطالب الشعبية ( لاحياة لمن تنادي ) ولو أردنا سرد الحقوق والواجبات الأساسية في العيش الكريم سنجتاج الى مجلدات وإلى العديد من المؤلفين لكي يؤلفوا سلسلة تحمل أوجاع الوطن والمواطن الذي يعاني من إختفاء مفردات البطاقة التمونية والقطاع الصحي وما يصاحبه من نقص حاد في الخدمات والأجهزة الطبية الحديثة وإنعدام شبه تام للمحاصيل الزراعية من الخضروات والفواكه العراقية وإعدام أشجار النخيل حيث كان العراق يمتلك ما يقارب ٦٢٧ صنف من أصناف التمور في العالم وغياب البيئة الصحية وتراكم النفايات وإنتشار الأوبئة والأمراض المعدية بالإضافة إلى مسألة توطين الرواتب ومارافقها من إستقطاعات بحجة خدمات بطاقة الماستر مما أدى إلى ضياع علاوة سنة كاملة وزوال الصناعات والمنتوجات الوطنية وتفاقم ظاهرة البطالة وتفشي الفقر والإنقطاع المستمر للتيار الكهربائي وخصوصاً في فصل الصيف وفقدان المياه الصالحه للشرب والغلاء المعيشي وهذا جزء يسير ومازالت قافلة المعاناة تسير رغم التلكؤ والتباطؤ واللامبالاة والاستهانة والاسترخاء والتراخي والمماطلة والتسويف والتقصير في حقوق الناس , العدالة لن تغيب ولكن أن صح التعبير ضاعت عن مفاصل مهمة تخدم المواطن وتوارت عن الأنظار ولكنها لن تموت أبداً ونطمح في يوم من الأيام أن تصحوا من سباتها وتعطي كل ذي حق حقه وكما أسلفت سابقأً هناك أحلام وأماني لدى الكثيرين يتمنون تحقيقها ولايعلمون متى تتحقق تلك الأمنيات التي من الواضح إنها تحتاج لمعجزات من رب العباد بسبب آفة الفساد والواسطات والإستثناءات وأخيراً الخايب يركض والعشا خباز .

المقال السابقالواقعية الجديدة وسنيما نادي الفيديو
المقال التالىلا شك في التيه
أحمد نزار السامرائي.. كاتب وصحفي عراقي أومن بحرية التعبير وحرية الصحافة . العضويات : 1- عضو إتحاد كتاب الأنترنت العراقيين . 2- عضو رابطة الدراسات الإعلامية التابعة لنقابة الصحفيين سابقاً . العمل في المجال الصحفي : 1- محرر في شبكة الإعلام في الدانمارك . 2- محرر في مجلة ألف باء / قسم التحق....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد