سراب أقدامك

 

سَرابُ أقدامَك
وَحْدَكَ في غَاباتِ التَوبَةِ
الطُيورُ هاجَرَتْ
اعْتَكَفَتْ في سُبَاتِ أعْشَاشِها البَعيدةِ
أجْبَرَها الصَقِيْعُ عَلى الهُدْنَةِ مَعَ الزَمَنْ
إلا أنْتَ تَرْفُضُ أنْ تَشِيخَ اللَحْظَة
تَخَافُ سَرابَ أقْدامِكَ
أمْ جُحودَ مَنْ حَولَكْ
لِمَنْ تَشْتاقُ روحُك
لا أعْرِفُ
ضَاعَتْ بَوصَلَةُ اللَهْفَةِ بَيْنَ سَوَاقٍ مَقْطُوعَةِ النِهاياتِ
وطَنٌ يَئِنُّ مِنْ جِراحِهِ وتُكْبِرُ أحْزانَهُ
الأمانُ بِروحِي
يَتَبَدَّدُ بَيْنَ مَحَطاتٍ ومَطاراتٍ
وسَقْفٍ أجْرَد مِنْ كُلِّ شَيْء
لا مَوعِدًا فِيْه لِعِناق
وأنْتِ … يا أنْتِ!
أجِدُكِ مِثْلي ..
لَوحَةً مَرْكُونَةً فِي زَمَنٍ غَيْرِ زَمَنكِ
لا يَدْرِكُ مَنْ يَراها كَم دَمْعَة مَسْفوحَة بَيْنَ جُفونَها
وكَمْ أُمْنِيَةٍ تَنْصَهِرُ يَومِيًّا بآهاتِها الغَريبَةِ
تَعَالَيْ نَخْرُجُ مَعاً
أودُّ أنْ أنْتَصِرَ
أنْ أكونَ الضَوءَ مِنْ جَدِيد
دُونَ عَبَثِ المِصْبَاح اليَتِيم
أودُّ أنْ أتَسَلَقَ مِنْ جَدِيد
الشَجَرةَ الأُمْنِيَة
وأنْ أتَلَقَى حِجْرَ جَارَتِنا
وحِضْنَها .. وبَقَايا التُوتِ المُتَناثِر فِي الحَدِيقَة
آهِ يا مَوسِمَ الأحْلامِ المُسَافِرةِ
هَلْ مِنْ عَودَة ؟!!

Sent from my iPad

1 تعليقك

  1. Avatar Jinan Al-Haidar

    عاشت الانامل و ما سطرت شاعرنا المتألق دوما , دمت مبدعا

اترك رد