التغلغل الصهيوني في العراق إلى أين ج3

 

قبل أن نخوض في تفاصيل الجزء الثالث لابد من استذكار سريع
لايديولوجيات الصهيونية التي خرجت بها فهي ذات أهداف تنحصر في تمكين المجتمع الاستيطاني من الأرض العربية في فلسطين والمخطط له من الفرات إلى النيل هدفهم الأسمى لذلك هم يسعون لانتزاع اخر شبر من الأرض ظل مملوكا للعرب، وبسند مزدوج تسند إلى سمو “الجنس الصهيوني” ومن ثم حقه في أن تكون المناطق التي يسيطر عليها مناطق يهودية صرفه لاوجود فيها **للجوييم**لكل من هو غير يهودي.
من هذاالمنطق أيضا نستطع ان نفسر الشعارات التي طرحها الزعماء الصهاينة أمثال “دافيد بن جوريون” رئيس وزراء الكيان الصهيوني سابقا عن (تهويد الجليل واستيطانه “حينها والزحف نحو الجنوب وتحقيق الطابع اليهودي” الصرف للدولة. هكذا هم الصهاينة أهدافهم مرسومة بعناية وخبث وعامل الزمن والإصرار والتخطيط كفيل بتحقيق طموحاتهم الاستعمارية الاستيطانية في كل عالمنا العربي اليوم العراق هدفهم.
ذكرنا في مقال سابق استغلال إسرائيل لليهود العرب وبخاصة يهود العراق كون العراق اليوم محطتهم التي يولونها كل العناية وإيجاد مداخل وأهمها اليهود العراقين.
تدعي إسرائيل دوما وعلى لسان قادتها وبخاصة رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو، ووزيرة الخارجيةالسابقة” تسيفي لفني “التي لطالما التقت باليهود العرب وبخاصة يهود العراق،و الإشادة بهم كانتماء لأرض الميعاد واعتزازهم وحبهم لبلاد الشتات التي عاشوا فيها واخلاصهم وتفانيهم لدولة إسرائيل.
يقول الساسة في اسرائيل منذ تاسيسها ان إسرائيل تنظر دائما بعين الامتنان إلى العديد من يهود العراق الذين أدوا أدوار مهمة وهي أي أسرائيل لاتكف عن الترويج لاسهاماتهم وتعلقهم المتواصل بالعراق وثقافته فهم من أسسوا فرقة “المستعربين” وساهموا في تفكيك المصطلحات المشفرة للتنظيمات الفلسطينية والجيوش العربية وكان لهم دورهم في التنصت على اتصال مهم للغاية. بين الرئيس المصري الراحل “جمال عبد الناصر” وملك الأردن الراحل “الحسين بن طلال” عشية اندلاع حرب الايام الستة عام ١٩٦٧.
اما الجانب الاخر الذي سبق أن تناولناه في مقال تفصيلي هو أملاك اليهود في عالمنا العربي، ونتيجة تبعية حكامنا والضعف والهوان العربي هو المطالبة بالتعويض عن تلك الممتلكات وبأرقام عالية جدا مليارات الدولارات.
هنا نشير إلى أملاك اليهود العراقيين ولكون العراق ضعيف ومحتل وتابع فإن الصهاينة قد حددوا حسب رأيهم ان أملاك يهود العراق متميزة بموقعها التجاري في بغداد والمحافظات وكان لهم البيوت والأسواق والخانات والمراكز الثقافية والدينية بعضها مختوم عمرانيا بنجمة داود. وشكلوا مجموعة ناشطة اقتصاديا وثرية الا انهم نزحوا بشكل جماعي بعد قيام “دولة إسرائيل” التي احتلت فلسطين عام ١٩٤٨.
وقد صدر قانون عراقي هو إسقاط الجنسية ممن غادر دون تنسيق مع الحكومة كما صدر قانون اخر يقضي بتجميد أموال المغادرين.
وتقول الاحصاءات الاسرائيلية. ان عدد أملاك اليهود كان ١٢٧٣٦ عقارا في عموم العراق والان ترتفع أصواتهم للمطالبة عن املاكهم التي تركوها، وهي مطالب مدعومة من الحكومة الاسرائيلية بتعويضهم واعادة الجنسية لهم.
وسيتم ذاك ان عاجلا ام اجلا.. فاسرائيل لاتخطط عبثا ومقابل ما سيتم الحصول عليه وفق هذا الهدف المعلن والعلاقات التجارية والثقافية. هناك أهداف أخرى يتم تداولها عل اهمها ان حدود إسرائيل هي حتى محافظة بابل العراقية حسب التاريخ اليهودي الصهيوني .. عليه هناك أهداف أخرى لم يعلن عنها اليوم والقادم بشائر سوء.
كما يتحدث الاسرائيليون عن تشكيل مايشبه (اللوبي الاسرائيلي) في بغداد نكاية ومواجهة للنفوذ الإيراني في العاصمة العراقية، كما يرتكز الاطمئنان الاسرائيلي للتقارب مع العراقيين،اعتبارهم ان الشيعة في العراق يحملون الفلسطينين وزر ماتعرضوا له نتيجة تأييدهم للرئيس العراقي الراحل “صدام حسين” لتأتي لاحقا ذريعة ان الفلسطينيين (هم اغلب الانتحاريين في العراق) حسب المحللين الاسرائيليين.
لكن برغم وجود عراقيين تصالحوا مع الدعوة إلى التطبيع، واخذوا يدعون لرفض حالة الحرب العراقية المستمرة مع إسرائيل الا ان تحديات عدة تقف أمام التقارب المتنامي في الطبقة السياسية بين الاسرائيليين والعراقيين، اهمها النفوذ الإيراني القوي في العراق وتأثيره على اغلب الساسة.. سنتناول في الجزء القادم بعض السياسيين الذين زاروا إسرائيل علنا ولديهم علاقات خاصة مع إسرائيل.. والعلاقات التجارية..
أن مايحدث اليوم والأختراق والتغلغل الإيراني والصهيونية يجعلنا نؤكد ان مواقفنا لاتنطلق من مواقف عنصرية اودينية فهي ليست موجهة ضد الإنسان اليهودي بوصفه يهوديا، بل ضد الصهيونية العنصرية والعدوان والخطط الاستعمارية الشيطانية، نحن نؤمن ان الواجب ان يكون اليهودي، المسيحي، المسلم متعايشين معا بسلام ومساوات دون تمييز،
نحن لانفرق بين اليهودية والمسيحية والاسلام،
نحن نعارض الصهيونية الاستعمارية وماتخطط له تجاه بلدنا الحبيب بادعاء باطل كذبة دولة بني صهيون من (الفرات إلى النيل) لكننا نحترم الديانة اليهودية لأنها جزء من تراثنا العربي والإسلامي.

لا تعليقات

اترك رد