سينما


 

لقطة (١) “حلم”
في ركن هاديء من مقهى النادي و في أوَّل لقاء بينهما
قال لها: ما أسرعَ الحلم!!
قالت: كيف؟
قال: لقد تَطَلَّبَ الأمر سنةً كاملة منذ عرفتك حتى نُرَتِّبَ مثل هذا اللقاء الجميل…و لكنني في الحلم اِلْتَقيتُكِ منذ أول يومٍ عرفتك فيه
قالت: و ما أجرَأَهُ
قال: كيف؟
فَاحمرّتْ وجنتاها و نظرت الى أسفل و لاذت بِصمتٍ جمييييل

لقطة (٢) “تبادل تهم”
قال لسيجارته يُحدّثُها و هو يأخذ منها نفسا عميقا أتبعه سعال خفيف قد تعوّده منذ شهور: متى أتخلّص منك؟
قالت: و متى تكفّ أنت عن إشعالي؟
قال: لقد أَغْرَقْتِني!!!
قالت: لقد أَحْرَقْتَني
قال: لو كَفَفْتُ يدي عنكِ فستَأتي يَدٌ أخرى و تُحرِقُك…فللسجائر الف محب و محب
قالت: و أنا ان كففتُ نفسي عنك فستأتي أسقام أخرى و تسكُنُك….للأسقام الف باب و باب
قال و هو يتحسس علبة السجائر في جيب قصميصه الأيسر: توشك علبة السجائر ان تفرغ!!!
قالت: و الله إن أمرك لعجيب!!! أتضعني في جيب ملاصق للقلب…أتسمّع نبضه و الوجيب…و لا أُجيب!!؟؟
قال: أَجِّلي الحديث في هذا الآن
قالت:؟أُؤَجِّل….و أنت عَجِّل باقتناء علبة أخرى….فَبِي شوقٌ شوقٌ كبير للاحتراق بين شفتيك!!
خرج نحو كشك السجائر و هو يتمتم: أيتها الشقية!!! أيتها الشقية

لقطة (٣) خيبة
وقفت أمام مرآتها تصفف شعرها و تتهيأ للقائه… شرد بها الخيال بعييييدا….قابَلَتْهُ…عاتَبَتْهُ واسْتعتَتْهُ…وافقته و عارضته….خاصمته و صالحته…مازحته و غازلته…أغضبها و أغضبته….سامَحَها و سامحته….حدثته و سمعته….شاكسته و لاطفته…حدث كل هذا في لحظات الشرود تلك أمام مرآتها….لحظات لم يقطعها إلا رنة هاتفها تعلن عن وصول رسالة….فتحتها فإذا فيها: عزيزتي….أعتذر عن موعدنا…فقد اضطُررت الى سفر مفاجيء لا مناص منه….أرجو ان لا تطول غيبتي…..نلتقي.

لا تعليقات

اترك رد