(ولادة من الخاصرة)

 

انا الطفل الذي وصلت الدنيا حديثاََ اسمع صرخات امي ماذا يحدث هل نجوت؟ نعم علمت اني نجوت لكن ماذا ينتظرني؟
فتحت عيني شاهدت ملابس سوداء ورجال بذقون طويلة من انتم؟’ هل انا منكم؟ أين ابي؟ انه معلق في باحة الجامع العتيق ماذا حصل لابي’ صرخات عالية( الله اكبر الله اكبر جاء نصر الله، والفتح تم قتل الخائن)’ مهلا هل ابي خانكم؟ ام كان يأبى ان تستمر دولة الظلم’ كبرت الان عمري اربع سنوات الان انا افهم ابي انت مثلي الأعلى’ سوف أحذو حذوك ولن انسى ما فعلة الظلمة بك ابي انت حي في اعماقي’ انها ساعة الصفر لتحرير مدينة الموصل من الإرهاب هذا هو يوم ثأرك يا أبي’ حتى وان كنا تحت الركام’ دوى انفجارات لم تنقطع لمدة أسبوع نعم اخيراََ حل الصبح وعادة الموصل الى حضن الوطن’ خسرنا المدينة القديمة واحبتنا مات الكثير من الصبية بعد تلك الظربات ‘رائحة الموت تفوح من تحت الركام فلنهرب يا امي باتجاه القوات الامنية’ جميل هنالك الكثير من الناس سوف نكون يد واحدة لنصل الجانب الأيسر’ امي لماذا سقطتي؟ ابتعد الناس عنا هل انهكتك الحياة بفقدان احبتك وقفت والدتي تنفض غبار الزمن عن عاتقها’ لكن فات الأوان اضعنا أثر الناس لنسير حسب هاجسنا امي تقول بصوت منخفظ سوف نصل يا بني لا تخف’ سرنا قرابة ثلاث ساعات حتى ظننا اننا لم نصل امي انظري انها سيارة القوات الامنية انهم سور الوطن وحماة الأرض’ كنت اتخيل ان الناس سواسية فطرة الأطفال التي سببت الكارثة ‘ وصلت السيارة كانا شابين حسني المظهر لكن لا توجد اي قطاعت من حولهم’ انه يضربني ماذا تفعل لم أكن أعلم أن الطمع والشهوة وصلت بالإنسان حد الاعتداء على طفل لم يتجاوز ربيعة الرابع’ اتعبته الحياة وكان يأمل ان يصل إلى حياة جديدة انه يمسك جهاز لم أكن اعرف ما هو فيقوم بتوجيهه علي وانا في وضع لم أعلم اني فقدت نفسي’ تصرخ امي بعلى صرخة اتركوا ابني وخذوني بداله ليتجه بأمي الى الضفة الثانية من الستر الترابي’ نعم امي ضحت بشرفها لأجل انقاذي’ هل كان ذنبي؟ اني ولدت في بلد تكثره النازعات هل كان ذنبي فقدت والدي؟ للدفاع عن بلد تحكمة أفعى برأس شيطان’ انا من ولدت من الخاصرة انا ابن العراق ضاع دمي بين أطراف الفتن نعم ان الله لا ينسى الظالم’ تم القاء القبض على ذلك المجرم وخاصة بعد أن شاهد جريمته اكثر من مليون مواطن عراقي على مواقع التواصل من الفيديو الذي قام بتسجيل ذلك المختل لكن هل سينفذ به الحكم الرادع لكي لا تسول نفس أحدهم ليكرر عمله .
السوشل ميديا قد كان نعمة ونقمة` نعمة انه كشف الكثير من المفسدين ونقمة انه فضح ما كان مستورا’ نحن نؤمن بعدالة القوات المسلحة العراقية لكن لا نأمن ما يحدث خلف الكواليس!! وخاصة بوجود قضاء متهالك تحكمه الرشوة والمحسوبية’ فيقلب الحق باطل والباطل حق ناهيك عن الإعلام الذي لم يعر هذه الحادثة الإنسانية اي اهتمام رغم أنها تعتبر مسألة رأي عام الا ان عدم آثارتها بشكل كبير تعطي علامات استفهام على جميع وسائل الإعلام .

لا تعليقات

اترك رد