الكحك فلسفة .. الكون و الزمان ….


 

اي بني اشقوان ، التائه بين التاريخ واساطير الترجمان، قبل ان تلتهم هذا الكائن التراثي القادم من صواني افران الاجداد، استمع لأناته كشاهد علي سر من الاسرار اصبحت في طيي النسيان …
طالما سمعت ان الحكك عادة فاطمية او عثمانية ، ولكنها عادة مصرية قديمة ضاربة في عمق التاريخ والديانه التي فطر الله الأرض عليها منذ بداء الانسان أولي خطواته علي هذا الكوكب الرنان المليئ بالأعاجيب، التي هي لب الحقيقة عبر الايام وليست أكاذيب رحالة او رواه شهود من العميان،، فأفق اشقوان! واوزن الكلام…
فالكحكة هي الارض الدوارة وهي مقر العقوبة المؤقته لبني الانسان من الذنب العظيم ، وكان اسمها القديم،، كا-هكيك،، اي طعام العيد (هكيك )الخاص لاوديريس نبي المصريين منذ اكثر من 10000 من السنين ، فكانت مظاهر البهجة هي المحرك الشاغل لعقله في حاله من التمني بالغفران والاعتذار لله، بمحاولة ابتكار الطقوس الخاصة بكل مناسبة دينية لتحمل الفرح للقلوب الصامدة والصابرة علي هذا الامتحان الرهيب في الكرة الارضية ،، فكان شكل الحكك الدائري المعبر عن الكون الأثيري الذي رأاه اثناء الهبوط الاول ابو البشر اتوم، كذلك دائرة النار ،اتون الشمس الذي يساعده علي البقاء في هذا الشقاء، فرسم اشعته رع ،علي ظهر القرص الكحكي .
وليالي القمر في منتصف الشهر وفرحته بنور لياليه العتماء ، فكانت الدائرة الصغيرة وسط الكحكحة الدائرية، فمحور خيالاته صورها من عقله الباطن السابح في عمق الكون الرحيب ، منذ ان كان بالقرب من الرب العظيم في جنة الخلد بين ملائكة كرام وجن وشياطيين، حائرا بين ولادة وموت و شروق وغروب.
هكذا عرف المصري القديم اطعام نفسه بالبهجة في كل مناسبه بالتعبير عن العودة الي البداية ، في دائرة الكون ،وبهذا نستطيع ان نتعرف علي فلسفة الشكل الدائري للكحك دون غيرة من الاطعمة ، ثم ننتقل الي العجوي من التمور التي تملاء العجين، هي مصدر الطاقة للإنسان حيث اقدس طعام ،من اقدس شجرة ستر الاولين بها عوراتهم ، حيث النزول الاول علي ارض الميعاد، غذاء مريم يوم الوضع وميلاد طفل المهد الكليم، وتميمة الحماية من عيون الحاسدين كما وصانا الرسل الأكرمين ،،،
ثم يحلي بالعسل منذ قديم الزمان ولم يكن للسكر من حسبان ، فهو ايضا سر البقاء والشفاء من كل علل الجسم وامراض الأرض الجسام، وكانت النحلة بيي، مقدسة مكانتها لدي المصريين لأنها رمز العمل والنقاء لإخراج افضل دواء لكل داء..
وكانت هناك اكثر من 200 من اشكال الفطائر والكحك لدي المصري القديم لم يستمر منها الا هذا الشكل الساحر!! .لان الكحك يا اصدقاء لهو خير تعبير عن فلسفة عناصر الطبيعة في الكون وتبصر ارواح العارفين من المصريين القدماء السابحين في ملكوت رب ديانة الفطرة لأول المرسلين ،ادم وشيس وإدريس، فأصحاب الحضارات من الاقدمين ليسوا بمالئي البطون ولكنها ترجمة عقل ملئ بالعلوم، فياليت الاحفاد لفلسفة الرموز بمدركين ،،وبالهناء والشفاء يا اشقوان …

المقال السابقصواريخ سرية …. وتهديدات علنية … أين نحن !!!
المقال التالىعندما تتحول النعمة الى نقمة
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد