نظرية الفوضى

 

نظرية الفوضة مبدأ علمي يصف حالة عدم إمكانية التنبؤ بالأنظمة بمختلف مستوياتها. وهي من أكثر النظريات التي تم الاشتغال عليها من منتصف الثمانينات من القرن الماضي وحتى نهايتها. تفترض النظرية أن الأنظمة التي تبقى في حالة فوضى تولد أحيانا طاقة لكن لا يمكن التنبؤ بهذه الطاقة أو اتجاهها . وقد تكون هذه الأنظمة المعقدة على شكل نماذج غريبة من حالات الطقس أو الأنظمة البيئية أو تدفق المياه أو الوظائف التشريحية أو المنظمات والشركات على أنواعها. في الوقت الذي يظهر فيه السلوك العشوائي في بداية الأمر ، يمكن التعرف على الأنظمة الفوضوية العشوائية بمعادلات رياضية وهي ليست بدون نظام أو حدود واضحة . كانت هذه النظرية فيما يخص سلوك المنظمات قليلة الظهور في التسعينات من القرن الماضي وهذا ما فسح الطريق أمام النظرية المشابهة المعقدة .

جذور نظرية الفوضى :
كان هنري بوانكاريه (1854-1912) أحد أوائل العلماء الذين علقوا على الفوضى ، وهو عالم رياضيات فرنسي عاش في أواخر القرن التاسع عشر و درس بشكل واسع الطوبوغرافيا والأنظمة الديناميكية . لقد ترك كتابات تشير إلى عدم القدرة على التنبؤ بالأنظمة التي يدرسها إدوارد لورينز (ولد عام 1917) بعد أكثر من نصف قرن. أوضح العالم بوانكاريه أنه “قد يحدث أن تؤدي الاختلافات الصغيرة في الظروف الأولية إلى اختلافات كبيرة في الظواهر النهائية. وأن خطأ صغيرا في البداية سوف ينتج عنه خطأ هائل في النهاية. ويصبح التنبؤ مستحيلًا.” لسوء الحظ ، تم تجاهل دراسة الأنظمة الديناميكية إلى حد كبير بعد وفاة بوانكاريه ولم يفكر بها أحد.
وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين ، لاحظ عدد قليل من العلماء من مختلف التخصصات “السلوك الغريب” لبعض الأنظمة المعقدة مثل الغلاف الجوي للأرض والدماغ البشري . كان أحد هؤلاء العلماء إدوارد لورينز ، عالم الأرصاد الجوية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا و الذي كان يجرب النماذج الحسابية للغلاف الجوي. وفي أثناء تجربته ، اكتشف أحد المبادئ الأساسية لنظرية الفوضى وهو: تأثير الفراشة. يسمى تأثير الفراشة لأنه يؤكد على أن فراشة ترفرف بجناحيها في طوكيو يمكن أن تؤثر على أنماط الطقس في شيكاغو. و بأسلوب أكثر علمية ، يثبت تأثير الفراشة أن القوى التي تحكم تكوين الطقس غير مستقرة . هذه القوى غير المستقرة تسمح للتغييرات الضئيلة في الجو أن يكون لها تأثير كبير في أي مكان آخر. وإذا طبقنا مفهوم تأثير الفراشة على مجال أوسع فإنه يعني أن تأثير الفراشة هو ما قد يبدو أنه تغييرات غير مهمة على أجزاء صغيرة من النظام يمكن أن يكون له تأثيرات أكبر و متزايدة على هذا النظام . كما أنه يساعد على تبديد فكرة أن نشاط النظام العشوائي والاضطرابات يجب أن يكون بسبب التأثيرات الخارجية ، وليس نتيجة للتقلبات الطفيفة التي تحدث داخل النظام نفسه.
هناك مساهم رئيسي آخر في نظرية الفوضى هو العالم ميشيل فونبوم (مواليد 1944). كان فونبوم ، وهو فيزيائي في القسم النظري في مختبر لوس ألاموس الوطني الذي بدأ العمل في عام 1974 ، قد خصص معظم وقته في البحث عن الفوضى ومحاولة بناء صيغ رياضية يمكن استخدامها لتفسير الظاهرة. هناك أخرون ممن درسوا موضوعات مشابهة يمكن أن نذكر منهم عالم رياضيات في بيركلي بكاليفورنيا قام بتشكيل مجموعة لدراسة “النظم الديناميكية” وبيولوجيا السكان الذين يدفعون إلى دراسة السلوك الغريب التعقيد في نماذج بيولوجية بسيطة. خلال سبعينيات القرن العشرين ، بدأ هؤلاء العلماء وغيرهم في الولايات المتحدة وأوروبا يرون فيما وراء ما يبدو أنه اضطراب عشوائي في الطبيعة مثل ( الغلاف الجوي ومجموعات الأحياء البرية وما إلى ذلك) لإيجاد صلات داخل السلوك الخاطئ.
وكما قال جيمس جليك (مواليد 1954) في الفوضى بأن عالم فيزياء ورياضيات فرنسي قد ادعى للتو أن هناك شكوكاً مفادها أن الاضطراب في السوائل قد يكون له علاقة بحالة غريبة ، متشابكة بلا حدود ، ووصفه بأنه “جاذب غريب”. شارك ستيفن سمايل (مواليد عام 1930) ، في جامعة كاليفورنيا ، بيركلي ، في دراسة “الأنظمة الديناميكية” و اقترح قانونًا ماديًا يمكن أن تتصرف فيه الأنظمة بشكل خاطئ ، لكن السلوك الخاطئ لا يمكن أن يكون مستقرًا. ومع ذلك في هذه المرحلة ، لم يكن عالم التيار الرئيسي متأكدًا مما يجب أن يصنعه بشأن هذه النظريات ، وتجنبت بعض الجامعات ومراكز البحوث عمدا وقصدا النقاش مع مؤيدي نظرية الفوضى.
بحلول منتصف الثمانينات من القرن الماضي ، صارت الفوضى كلمة طنانة للحركة سريعة النمو التي تعيد تشكيل المؤسسات العلمية ، وصارت المؤتمرات والمجلات التي تناقش هذا الموضوع في ازدياد . سعت الجامعات نحو “المتخصصين” بالفوضى لشغل وظائف رفيعة المستوى فيها. وتم إنشاء مركز للدراسات غير الخطية في لوس ألاموس كما تم تأسيس معاهد أخرى مكرسة لدراسة الديناميكات غير الخطية والأنظمة المعقدة. ثم ولدت لغة جديدة تتكون من مصطلحات مثل الجزئيات و التشعبات وخرائط الشرائط الملساء. وفي عام 1987 ، نشر جيمس جليك عمله التاريخي الشهير ” الفوضى: صناعة علم جديد ” يؤرخ فيه تطور نظرية الفوضى ،بالإضافة إلى العلوم الناشئة والعلماء الذين يدعمون تقدمها.

علم نظرية الفوضى :
كما ذكر جيمس جليك ، الفوضى هي علم “الطبيعة العالمية للأنظمة” ، وبالتالي فهي تتخطى العديد من الخطوط التنظيمية من علم البيئة إلى الطب والإلكترونيات والاقتصاد. إنها نظرية وطريقة ومجموعة من المعتقدات وطريقة لإجراء البحث العلمي. من الناحية الفنية ، تعتمد نماذج الفوضى على “مساحة الفراغ ” والإصدارات المحسنة من الرسوم البيانية الديكارتية المستخدمة في حساب التفاضل والتكامل. في حساب التفاضل والتكامل ، يمكن تمثيل السرعة والمسافة على الرسم البياني الديكارتي برموز x و y. وتسمح نماذج الفوضى بالتخطيط للعديد من المتغيرات في مساحة وهمية مما ينتج أشكالًا خيالية أكثر تعقيدًا. ومع ذلك ، يفترض هذا النموذج أنه يمكن رسم بياني لجميع المتغيرات ، وقد لا يكون قادرًا على حساب المواقع في العالم الواقعي حيث يتغير عدد المتغيرات من لحظة إلى أخرى.
إن الأداة الأساسية لفهم نظرية الفوضى (ونظرية التعقيد أيضًا) هي نظرية الأنظمة الديناميكية التي تستخدم لوصف العمليات التي تتغير باستمرار بمرور الوقت (مثل الصعود والهبوط في سوق الأسهم). وعندما تتخلص الأنظمة من الحالة المستقرة ، فإنها تمر بفترة من التذبذب حيث تتأرجح جيئة وذهابا بين حالتي النظام والفوضى. وكما تقول مارجريت ج. ويتلي في كتابها “القيادة والعلوم الجديدة” إن “الفوضى هي الحالة الأخيرة في حركة الأنظمة البعيدة عن النظام.” وعندما يصل النظام إلى هذه النقطة تظهر أجزاء النظام كاضطراب يفتقر تمامًا إلى الاتجاه أو المعنى . تقتبس ويتلي من الباحثين جون بريجز و ف. ديفيد بيت شرحا لعملية التذبذب:
من الواضح أن النظام المألوف والنظام الفوضوي مغلّفان و كأنهم رزمتان منفصلتان. وعندما نتجول في نطاقات معينة ، يتم قذف النظام ويعيد انطواءه على نفسه أثناء تكرار دورانه ، ويتم سحبه نحو التفكك والتحول والفوضى. أما ما يجري داخل النطاقات الأخرى ، فإن الأنظمة تدور بشكل ديناميكي ، وتحافظ على أشكالها لفترات طويلة من الزمن. ولكن في النهاية ستشعر جميع الأنظمة المنظمة بوجود السحب العشوائي والانجذاب المغري نحو الجاذب الفوضوي الغريب.
بعبارات أبسط ، كل نظام معرض للوقوع في الفوضى.
إن “الجاذب الغريب” المذكور أعلاه هو نفسه الذي شخصه وشرحه فيزيائي رياضي فرنسي في أوائل الستينيات. في الأنظمة المعقدة ، حيث يجب أن تنهار جميع الأنظمة ، يدخل الجاذب ، ويسحب متغيرات النظام مغناطيسياً إلى منطقة محددة ويخلق شكلًا مرئيًا. وحيث أن الجهود السابقة لرسم هذه الظواهر في أشكال بيانية لا يمكن أن تكتمل إلا في بعدين و لا يمكن تصور هذا التأثير. ومع ذلك ، فإن أجهزة الكمبيوتر تسمح الآن لظواهر “الجاذبات الغريبة ” أن تصبح مرئية ، حيث يمكن في النهاية إنشاء صور ذات أبعاد متعددة تمثل متغيرات متعددة.
ينشأ جزء من صعوبة دراسة نظرية الفوضى لأن الأنظمة المعقدة يصعب دراستها كل على حدة . وقد فشلت جهود العلماء لفصل أجزاء من الأنظمة الديناميكية في معظم الحالات . يعتمد النظام على كل جزء من أجزائه وعلى الطريقة التي يتفاعل بها مع جميع المكونات الأخرى. وكما يقول بريغز و بيت : “يعتمد الشكل الكامل للأشياء على الأجزاء الصغرى المكونة لها . الجزء هو الكل في هذا الصدد ، لأنه من خلال عمل أي جزء ، قد يظهر الكل على شكل فوضى أو تغيير تحويلي.”
في نفس الوقت ، من المهم أن نثبت أهمية الاستقلالية في أصغر أجزاء النظام . فكل مكون من مكونات النظام المعقد لديه القدرة على التذبذب بشكل عشوائي وغير متوقع في سياق النظام نفسه . تسمح المبادئ التوجيهية للنظام (الجاذبات) لهذه الأجزاء بالترابط مع مرور الوقت في شكل محدد يمكن التنبؤ به. وهذا يتعارض مع الانطباع لدى الكثيرين عن نظرية الفوضى معتقدين أنه لا يوجد ترتيب في مثل هذا النظام . لكن الحركة الفوضوية تمتلك حدودًا محدودة ولديها القدرة على الاحتمال اللانهائي . وحتى في حالة عدم وجود اتجاه ، يمكن الجمع بين أجزاء النظام بحيث يولد النظام تكوينات متعددة من تلقاء نفسه ، ويظهر “الترتيب دون التنبؤ به “. لا تهبط هذه الأنظمة أبدًا في نفس المكان مرتين ، ولكنها لا تتجاوز أبدًا حدودًا معينة.

التطبيق العملي لنظرية الفوضى :
في أوائل الثمانينات ، تجمعت الأدلة على أن نظرية الفوضى كانت ظاهرة حقيقية. وأحد الأمثلة الأولى التي يتم الاستشهاد بها بشكل متكرر هو صنبور يسرب ماء في بعض الأحيان ، تسقط قطرات الماء من صنبور يسرب الماء مشكّلة سلوكًا فوضويًا (لا ينزل الماء بمعدل ثابت أو منظم) ، مما يلغي إمكانية التنبؤ بدقة بتوقيت نزول تلك القطرات. في الآونة الأخيرة ، تبين أن مدار بلوتو كان فوضويا. واستفاد العلماء من هذه التطبيقات باستخدام الفوضى لصالحهم. يمكن استخدام تقنيات التحكم بالفوضى لتثبيت أشعة الليزر وإيقاع ضربات القلب وهناك استخدامات أخرى متعددة.
الساحة الأخرى التي تكون فيها نظرية الفوضى مفيدة هي المنظمات . إن تطبيق نظرية الفوضى على السلوك التنظيمي يسمح لأصحاب النظريات بالتراجع عن إدارة الأنشطة اليومية للمنظمات ومعرفة كيفية عمل المنظمات كنظم موحدة . تعتبر المؤسسة مثالاً كلاسيكيًا على نظام غير خطي (أي نظام فيه الأحداث البسيطة لها القدرة على بدء عواقب وخيمة أو سلسلة من ردود الفعل ، والتغييرات الرئيسية قد يكون لها تأثير ضئيل أو ليس لها أي تأثير على النظام على الإطلاق). ومن أجل استغلال جودة الفوضى للمنظمة ، يحتاج المرء لمحاولة رؤية الشكل التنظيمي الذي ينبثق منها من مسافة بعيدة . وبدلاً من تحديد أسباب المشاكل التنظيمية للمؤسسة ، يتم تقديم خدمة أفضل للشركة وفقًا لنظرية الفوضى من خلال البحث عن أنماط تنظيمية تؤدي إلى أنواع معينة من السلوك داخل المنظمة.
تشكل التوقعات التنظيمية للسلوك المقبول ودرجة الحرية التي يُسمح للأفراد بالعمل بها الطريقة التي يتعامل بها أعضاؤها مع مشكلات الشركة وتحدياتها. ومن خلال السماح للأفراد والجماعات داخل المنظمة ببعض الاستقلالية تشجع الشركات المنظمة على تنظيم نفسها وتسمح بتكرار الوظائف والمهام المتعددة حتى تتمكن مختلف أجزاء المنظمة من العمل معًا بفعالية أكبر . تم تسمية المنظمة التي تشجع هذا النوع من الإدارة على أنها المنظمة العشرية لأنها تثق في الظواهر التنظيمية الطبيعية لترتيب نفسها بنفسها .
ومع ذلك ، فإن تطبيق نظرية الفوضى على الممارسة التنظيمية يميل إلى العمل عكس اتجاه معظم أنماط الإدارة الرسمية. فقد يتم الخلط بين النظام و السيطرة بالمفهوم الأكثر شعبية. لا تسعى الإدارة التقليدية عمومًا وفقا للمخططات التنظيمية والتوصيفات الوظيفية إلى إضافة اضطراب إلى خطتها الاستراتيجية . يقول ويتلي : “من الصعب أن نضع أنفسنا أمام عالم من التقاليد الموروثة .” وتركز المنظمات على الهيكل والتصميم . حيث يتم رسم المخططات لتوضيح من المسؤول أمام من أو من يلعب دوره ومتى و كيف . يقسم خبراء الأعمال المنظمات إلى أجزاء صغيرة . ويبنون نماذج للأداء والسياسة التنظيمية على أمل أن ينتج عن هذا التفتيت معلومات أفضل عن كيفية تحسين أداء المنظمة . ومع ذلك ، تشير نظرية الفوضى إلى أن هذا الإجراء غير ضروري بل ضار.
أما أنظمة التنظيم الذاتي فهي تلك التي تُمكّن من النمو والتطور بإرادة حرة . وطالما ظل كل جزء من النظام ثابتًا متماسكا مع نفسه و الأنظمة السابقة قد تتمكن هذه الأنظمة من تسخير قوة الإبداع والتطور والإرادة الحرة مع بعضها ضمن حدود الرؤية العامة للمنظمة وثقافتها. في هذا السياق ، تُظهر نظرية الفوضى الحاجة إلى القيادة الفعالة والرؤية التوجيهية والقيم القوية والمعتقدات التنظيمية والتواصل المفتوح.
خلال الثمانينات ، بدأت نظرية الفوضى في تغيير عمليات صنع القرار في مجال المال والأعمال . هناك مثال جيد على ذلك وهو التطور في الفرق ذات الأداء العالي. فأعضاء الفرق الفعالة في كثير من الأحيان يعيدون انتاج الدور الذي يلعبه كل عضو وفقا لاحتياجات الفريق في نقطة معينة . وعلى الرغم من أن المدير المعين رسميًا ليس دائمًا مثل القادة غير الرسميين البارزين في إحدى المنظمات ليس بسبب منحهم السيطرة ، ولكن لأن لديهم شعورًا قويًا بكيفية تلبية احتياجات المجموعة وأعضائها . يفهم القادة الأكثر نجاحًا أن المنظمة أو الفرد ليس هو الأكثر أهمية بل العلاقة بين الاثنين وأن هذه العلاقة في حالة تغير مستمر.
مع استمرار الاقتصاد العالمي والتكنولوجيا في تغيير الطريقة التي تتم بها إدارة الأعمال يوميًا ، فإن دليل الفوضى واضح للعيان . على الرغم من أن الشركات قد تنجح ذات يوم باعتبارها “مؤسسات غير قادرة على التكيف” وتسيطر علها هياكل تنظيمية هرمية ثابتة على الدوام ، يجب أن تكون الشركات الحديثة قادرة على إعادة الهيكلة مع توسع الأسواق وتطور التكنولوجيا . وفقا لبيترز عليها “تلبية متطلبات المشهد التنافسي سريع التغير و يجب علينا ببساطة أن نتعلم أن نحب التغيير بقدر ما كنا نكرهه في الماضي”.
يقدم صاحب النظريات كارل فايك (مواليد عام 1936) نظرية مشابهة لنظرية بيترز، يعتقد فيها أن استراتيجيات العمل يجب أن تكون ” في الوقت المناسب … مدعومة بمزيد من الاستثمار في المعرفة العامة ومجموعة كبيرة من المهارات والقدرة على إجراء دراسة سريعة والثقة والحدس والتطور والقدرة على خفض الخسائر “. وعلى الرغم من أنه لم يوضح نظرياته من حيث الأفكار الصريحة التي قدمتها الفيزياء الكمية ونظرية الفوضى ، فإن تصريحاته تدعم الفكرة العامة القائلة بأن إنشاء منظمة (أو نظام) وسلامتها يعتمد على تفاعل مختلف الأشخاص والأجزاء داخل هذا النظام. ومع ذلك ، تقول ويتلي في كتابها:
“تفتقر المنظمات إلى هذا النوع من الإيمان ، والإيمان بأنه يمكنها تحقيق أهدافها بطرق مختلفة وأنها تفعل أفضل ما يمكنها وتركز على الاتجاه والرؤية ، مما يترك الأشكال المؤقتة تظهر وتختفي . يبدو أننا نركز على الهياكل أو المنظمات و نحن الذين ننشئها ونعيش فقط لأننا نبني أنظمة ماكرة وذكية – ذكية بما يكفي للدفاع عن أنفسنا من قوى الدمار الطبيعية”.

بقلم ويندي ماسون/ تدقيق هال كيرلوود
ترجمة : محمد عبد الكريم يوسف/ كرم محمد يوسف
مراجعة سوسن علي عبود

المراجع:

Chen, Guanrong, and Xinghuo Yu, eds. Chaos Control: Theory and Applications (Lecture Notes in Control and Information Sciences). New York: Springer-Verlag, 2003.
Farazmand, Ali. “Chaos and Transformation Theories: A Theoretical Analysis with Implications for Organization Theory and Public Management.” Public Organization Review 3, no. 4 (2003): 339–372.
Gleick, James. Chaos: Making a New Science. New York: Penguin Books, 1987.

العنوان الأصلي والمصدر:

referenceforbusiness.com/management/Bun-Comp/Chaos-Theory.ixzz5mm5Doknl

لا تعليقات

اترك رد