خطوات تؤدي الى مقتل السيد مقتدى الصدر !!؟


 

بغض النظر عن الخطوة التي قام بها مقتدى الصدر ضد أتباعه ، والتي جاءت متاخرة جداً لاسباب عدة اهمها انه يعلم علم اليقين باتباعه، ويعلم كيف يتعامل بعض القيادات الصدرية في الملف الاقتصادي تحديداً،حيث اجتاحت محافظات الوسط وبغداد مظاهرات حاشدة لاتباع الصدر أتسمت في بعضها بالعنيفة راح ضحيتها عدد من الابرياء في محافظة النجف الاشرف حيث تظاهرت حشود كبيرة امام مول البشير قرب ساحة ثورة العشرين وسط النجف، والذي تعوج ملكيته الى جواد الكرعاوي ( أبو اكثم) والذي يعد من القيادات الصدرية المنشقة، حيث رد افراد حماية المول على الحشود مما ادى الى سقوط قتيل وعدد من الجرحى ، حيث تأتي هذه التظاهرات بإيعاز من الصدر والتي تاتي في أطار تصفية مختلف رموز الخط الاول في التيار الصدري لاسباب أقتصادية ، وتهم بالفساد تطال عدد من المقربين من الصدر ، ويمثلون النواة التاسيسية للتيار الصدري ، والتي يحاول فيها الصدر إبعاد أي شبهة لمشروعه الاصلاحي الذي يرفعه،ولكن الامر اللافت هو معرفة الصدر بملفات الفساد تلك من عدمها ، وهو امر غاية في الخطورة ، خصوصاً وان تلك الشخوص المتهمة بالفساد هل كانت تعمل وتمارس النشاط الاقتصادي المشبوه لمفردها ولمصالحها الشخصية ام ان التيار كانت له حصة من كل ما سبق ، وربما هناك خلاف في طريقة القسمة على الارباح والمال .

أعتقد وكما يرى المحللون ان الصدر يسعى الى إبعاد نفسه عن أي شبهة يمكن لها ان تطاله خصوصاً خلال المرحلة القادمة،والتي تستدعي التهيأ للانتخابات (مجالس المحافظات) ما يستدعي الضغط على هولاء من اجل تصفية حساباتهم دون ضجيج او تشهي اعلامي ، خصوصاً ما شاهدناه من محاصرة لمراكز تجارية ومنزل برلماني ، دون اللجوء الى القضاء وإعادة المال العام الى الدولة ، ولكن مثل هذه “الحركة الذكية ” هي لاشغال التيار الصدري وجعله منشغل دائماً ، دون اللجوء الى الركود وتراجع الاندفاع الجماهيري ، ما أستدعى مثل هذا الخطاب وهذا الاجراء الذي لايمت الى القانون والسلطة بأي صلة .

كما ثبت من خلال هذه الاحداث ان الدولة هشة ولا تملك القدرة على حماية نظامها الدستوري ، وممكن بأي لحظة تنهار وتسقط بايدي بعض المتظاهرين هنا اوهناك ، وهذا كله يعود الى تسلط الطبقة السياسية على الملفات الاقتصادية ، وتمكنهم من ملفات العقود في جميع الوزارات ، ما جعل الدولة تكون أسيرة بيد هولاء العصابات والذين لايقل خطرهم عن الارهاب الداعشي ، وان هولاء انما سرقوا وأفسدوا لانهم يحملون هوية وحصانة التيار الصدري ودعم مقتدى الصدر الشخصي ، لذلك ينبغي على الدولة ان تكون أقوى من الاحزاب والتيارات ، وان ياخذ المجلس الاعلى للفساد ( ما ادري نايم لو كاعد) دوره الذي تأسس من اجله في كشف الفادسين وسارقي اموال الدولة ، واللصوص وقاتلي النفس المحترمة ، والذين تلطخت اياديهم بدماء العلماء والفقهاء والفضلاء ، وان يكون القانون هو الحد الفاصل لا اللجان في المكاتب الخاصة، وكاننا نعيش دولة داخل الدولة ، بل ان يكون القانون هو الفيصل والحاسم في محاسبة الفاسد ، وطرده خارج مؤسسات الدولة .

المقال السابقرمضانيات ح 4 تفاصيل
المقال التالىإدارة مشروعات التعليم بين المال والخرافة
محمد حسن الساعدي ، كاتب وإعلامي من مواليد ١٩٧٥ بغداد ، خريج جامعة بغداد كلية الآداب ، عملت في مجال الاعلام منذ عام ٢٠٠٣ ، ولي العشرات من المقالات السياسية ، والتي تنشر في عشرات الصحف المحلية ، والعشرات من المواقع الإعلامية الالكترونية ، عضو نقابة الصحفيين العراقيين .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد