هزيمة النقاش

 

نحن نعيش بين الوعي والا وعي بين حب الانتصار للذات وحب التمسك بالرأي ليس من السهل علينا تقبل الهزيمة وأشد هزيمة لنا هزيمة التوجه والفكر واصبح مسرحها الأشد حرباً من ساحات القتال هو العالم الافتراضي ،

لا ننظر للمختلف عنا إلا بالعدو رغم ان الأفعال قد تتشابه فالمشهدين ،ولكننا نعمى عن مشاهدتها في افعالنا ولكن لمن نعتبره خصمنا نشاهد ونعيد المشاهدة وننقل ما شاهدناه بدقة HD

الكثير من الذين يستخدمون الشبكة العنكبوتية الانترنت ليس للانفتاح والاطلاع على الثقافات وتطوير الذات ،بل يستخدم,ونه في حربهم عن المختلف عنهم وهي حرب الكلمة والفكر والتوجه.

الاختلاف في التوجه والفكر بين المجتمعات المختلفة بسبب اختلاف البقعة الجغرافية والعادات والتقاليد والديانه امر طبيعي ومعتاد واقل ضررا لأنها مجتماعات تتعايش بهذا الاختلاف ،ولكن في المجتمع الواحد الامر مختلف لان ثقافة الاختلاف غير موجودة في كثير من المجتمعات ومنها مجتمعات الشرق الأوسط وإذا كانت موجودة قد تكون يطريقة غير صحية لأصحاب الانفراد في الرأي الذي قد يطال هذا الانفراد والاختلاف الى ان يصل الى حرب الرأي الواحد والى التفكك في العلاقات الاجتماعية والاسرية والعملية بسبب عدم تقبل الاختلاف .

علينا تقبل الاختلاف ومحاربة الايدولوجية الفكرية وعدم وضع العقلية في دائرة مغلقة جوفاء تحت دكتاتورية ان لم تكن معي أذاً انت عدوي وتعد السوشل ميديا اومواقع العالم الافتراضي اكبر ساحات الحرب بالكلمة وقد تمتد هذه الحروب في النقاشات المتعلقة بالتوجه السياسي الى اتهامك بالاوطنية وان تحسب على طرف معين فقط لأنك ضد الطرف او التوجه الاخر وكأن الاختيار فقط بين توجهين لا محال لفكر وتوجه ثالث مختلف!!!

أحياناً أشعر بأن الحواس الخمسة تكون مسيرة وغير مخيرة لدى البعض يقودها الانتصار للذات وإن كانت على خطأ لذلك علينا ان نتعلم ان نسمع لنفهم ثم نجيب وليس ان نسمع حتى نجيب فقط ،وهنا يوجد فرق لان الفهم اهم من الإجابة نفسها وهو ما يعبر عنه الكاتب ستيفان كوفي حينما يقول “إن أعظم مشكل نواجها ونحن نتواصل هو أننا لا ننصت لكي نفهم، بل ننصت لكي نجيب” والامر المحزن هنا ان الاختلاف الذي يعتبر من اهم مراحل التطور في المجتمعات الواحدة لأنه يعبر عن لغة الحوار والثقافة لإيصال المعلومة المختلفة ولكن ليس بالضروري الاقناع بها او ايصالها بأسلوب هجومي لا يتقبله المتلقي وهن يظهر التعصب للرأي الذي يعد احياناً كثيرة من مظاهر التخلف بالأخص إذا كان الحديث محسوم لدى المتعنت بالرأي من قبل البدئ فيه ويكون النقاش بلغة كلها جزم وقطع ويقين دون إعطاء مساحة للرأي المختلف وهنا نستنتج الكارثة المتفشية هي عندما يكون هذا اليقين عبارة عن بحث وليد اللحظة على مواقع البحث مثل قوقل بالخصوص فالنقاشات عبر العالم الافتراضي او يكون معلومة منقولة من صفحات عامة لا يعلم من يسيرها ولصالح من؟؟

قرات في كتاب ((الثورة الرقمية ثورة ثقافية ؟)) للباحث الفرنسي ريمي ريفيل ان الصداقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي او العالم الافتراضي لا تعكس الصداقة الحقيقة كما أشار في كتابة عن أهمية استعمال الشبكة العنكبوتية في الطريق الصحيح

ولكن للأسف أكثر المستخدمين للعالم الافتراضي تنهار علاقاتهم الاجتماعية وصداقاتهم بسببها وتصبح الكلمات الهجومية وردود الأفعال الغير مدروسة تنشر هنا وهناك بدون عقلانية ودراسة لردة فعل الاخر، وقد يكون ساحة اكثر حرية هجومية لعدم مواجهة من يخالفنا وجه لوجه

الحديث يطول حول أهمية تقبل الاختلاف لأنه يعبر عن الرقي والثقافة الفكرية ويعكس بيئتك وتقيم الاخر لشخصك وهذا المقال كان ابراز لبعض النقاط حول الموضوع

لا تعليقات

اترك رد