شكل كتابة السيناريو


 

قد يأخذ السيناريو أحد شكلين رئيسيين، فيما يختص بعلاقة الصورة والصوت، فهو إما أن يكتب بطريقة الشكل المتوازي”Parallel Form” أو يكتب بطريقة الشكل المتقاطع ” Cross Form ” كالآتي:

1- الشكل المتوازى:
كتابة السيناريو في شكل متوازي يعنى تقسيم صفحة السيناريو عمودياً إلى قسمين، يخصص الجانب الأيمن منها لكتابة تفاصيل الصورة، ويخصص الجانب الأيسر لكتابة مكونات عنصر الصوت، من حوار ومؤثرات صوتية وإشارات عامة لألوان الموسيقى المطلوبة.
وهذا الشكل في كتابة السيناريو (وهو الشكل الشائع في مصر)، يقصد به محاكاة شريط الفيلم النهائي فيما يتعلق بتوازي الصورة والصوت.
إلاّ أن هذا التشابه، الذي يبدو منطقياً للوهلة الأولى، ليس إلا تشابهاً شكلياً أو نظرياً أكثر من كونه تشابهاً واقعياً . وذلك لأنه بينما تعمل حاستي البصر والسمع في امتزاج كامل أثناء مشاهدة الفيلم السينمائي، ويكون الإحساس بتأليف الصورة والصوت إحساساً موحداً، فإن قراءة السيناريو المتوازي لا تعطى تخيلاً صادقاً لهذا التآلف، لأن القراءة والكتابة تتم بالانتقال المستمر ما بين عنصري الصورة والصوت كل على حدة، الأمر الذي يختلف عن واقع امتزاج العنصرين، ووجوب الإحساس بتآلفهما.
ولكن هذا العيب للشكل المتوازي، يقابله مميزات عملية أخرى، قد تكون هي الدافع الرئيسي وراء استخدامه، وهي تتركز في إمكانية حصر العنصر الصوتي أثناء تنفيذ الفيلم، ويسهل ـ تبعاً لذلك ـ إعداد الممثليين لحفظ الحوار، كما يمكن تحديد أجزاء الحوار، التي سيتم تركيبها بطريقة الدوبلاج، هذا إضافة إلى إمكان تحديد المؤثرات الصوتية، التي يلزم إضافتها أثناء عمل مونتاج الفيلم.

2-الشكل المتقاطع:
أما في حالة استخدام أسلوب الشكل المتقاطع، فإن كتابة عنصري الصورة والصوت يتم في تقاطع متسلسل دون تقسيم الصفحة. وعلى ذلك فإن تفاصيل الصورة تكتب بعرض الصفحة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بينما يكتب العنصر الصوتي المصاحب للصورة في الثلث الأوسط فقط من الصفحة. هذا ويُشار خلال كتابة العنصر الصوتي إلى الصورة السريعة، التي تحدث ملازمة لقول جملة حوارية: مثلاً كتابتها بين قوسين خلال الحوار بهدف تحقيق أكبر قدر من التداخل، بين عنصري الصورة والصوت.
وفي حالة استخدام برامج الحاسب الالي للكتابة ما عليك سوي ضبط الكتابة على التوسيط دون معاناة في التنظيم او اعداد الصفحة ، وغالبا ما يستخدم الجيل الجديد من الكتاب هذه التقنية لسهولتها وسرعتها .
وتتركز الميزة الرئيسية لهذا الأسلوب في توفير إحساس أكثر صدقاً، بتأليف عنصري الصورة والصوت، بخلاف ما يحدث في حالة الشكل المتوازي، كما أنها قد تعطى الكاتب سيطرة أكبر على كتابة مادته، حيث يكتب بإحساس الامتزاج الكامل بين الصورة والصوت، لكن هذه الميزة الرئيسية للكتابة بأسلوب الشكل المتقاطع، يقابلها ـ بالطبع ـ افتقاد الميزات الخاصة بالشكل المتوازي السابق ذكرها.

Sent from my iPad

لا تعليقات

اترك رد