سوريا وطن لكل أبنائه


 

وأنا أطالع بعض المقالات السياسية هذا الأسبوع قرأت إحداها وهي تتكلم عن تهييج النعرات الطائفية بين السوريين , بإسم الوطن وبإسم الدفاع عن الوطن وبإسم شرفاء سوريا
لا أريد مطلقا أن أتكلم من مدخل يفرز الشعب السوري من منظور طائفي لأننا شعب واحد وموحد عاش متحابا هذا الشعب بمحبة وسلام قبل جميع الأحداث التي جرت بسوريا , وقبل الحرب ودخول الإرهاب لأراضينا من منافذ بات الجميع يعرفها وذاك من أجل تفتيتها وتخريب بنيتها التحتية , بل وجميع بناها بيد أبناؤها وذلك لتكون فريسة سهلة المنال لأعداء الأمة التاريخين

مهما كان تعدد الطوائف في سوريا ففي النهاية كنا نشكل لوحة فسيفساء جميلة , يربط بين أحجارها الملونة الحب والوئام والسلام و الجذور نفسها والأرض الواحدة واللغة الواحدة والتطلعات الواحدة و التاريخ العظيم نفسه وأمور كثيرة للغاية ولا داعي للخوض في تاريخ الطوائف في بلدي الحبيب لأن ذلك لم يكن يوما شاغل الإنسان السوري لأننا نؤمن بحرية المعتقد السماوي ببساطة شديدة , و ننطلق من التكوين الخاص لسوريا وإيماننا بها دولة واحدة موحدة بكافة طوائف أهلها و هو ما كان يفرش الحب والسلام على أرضها وسمائها
فسوريا لها خصوصيتها التاريخية والجيوغرافية والسياسية والدينية على مر العصور التي شكلت هذا الخليط الجميل من الثقفات الدينية السماوية
فما كان شاغل الناس يوما إلا بناء الوطن و العيش بسلام ومحبة في وطنهم العريق عراقة الحضارات الأزل أريد أن اقول إن مثيري الفتن في سوريا بإسم أشراف سوريا ما هم إلا الأيدي الخفية لأعداء سوريا , واللذين يريدون أن يظل الشعب السوري في صراع مستمر وتظل البلد في خراب كامل , ثماني سنوات من الصراع والإقتتال حسب المخططات التي رسمت لهدم سوريا والذي جر معه للوطن كل مرتزقة العالم كفيلة بأن تجعلنا كشعب سوري نكره الإقتتال أبدا الدهر ..
أقول لهم جميعا إن سوريا انتصرت بشرفائها على كل من حاك لها في الخفاء وسعى للإستيلاء عليها , وباتوا مكشوفون للجميع فتوقفوا عن النطق بإسم الوطن وأنتم تشعلون الفتن في سوريا بين جميع أفراد الشعب السوري .ستظل سوريا وطنا لجميع أبنائها بكافة طوائفهم ومعتقداتهم وبجميع تطلعاتهم لأننا لم نكن يوما ألا قلبا واحدا ألتف حول اسم سوريا , ودما سوريا عريقا عمره آلاف السنين عاش متحاباً في سلام , وصد عن الوطن كل الجيوس التي زحفت للإستيلاء على وطن التاريخ فجر اللغات الإنسانية , وطن تاجه الغار وعنوانه الياسمين وسياجه أيدي الأبطال الشرفاء
وفي النهاية كل جحافل الأعداء و الإرهاب التي زحفت على سوريا ومن قذف بهم سوف يقذفون وسط أسوار الهزائم لتظل سوريا اسما يكتب على جبين الشمس مهما خطط لها أعداء الأمة .

لا تعليقات

اترك رد